لنا الله
بُعْدُ المهاجرِ قضَّ منِّي المضجعُ
والقلبُ منِّي لا تسعْهُ الأضلعُ
كادَ الفِراقُ أنْ يُمزِّقَ مُهجتي
لولا التفاؤلُ في جُسيمٍٍ يُدفَعُ
كم ضاقت الدنيا عليَّا بأسرِها
لولا بُنيَّاتٍٍ لضيمٍٍ أتبعُ
لهجرتُ روحي وانتقلتُ لخالقي
فهو الكفيلُ والبصيرُ الاسمعُ
واللهُ لاينسى الأحبَّةَ إنَّهمْ
وديعةً من والدٍٍ يتضرَّعُ
هُمْ في أمانٍ اللهِ خيرٌ حافظاً
ولنا القتالُ ضدَّ بغيٍٍ مُروعُ
غَدوتُمُ في ليلةٍٍ ياليتها
لم تأتِ يوماً في زماني المُفجعُ
حملتُمُ مشاعري وخافقي
وطوى الطريقُ أحبَّةً هل يرجِعوا
ومتاعُكمْ همومُ جيلٍٍ ضائعٍٍ
قد كان يبني دولةً تترفَّعُ
ودَّعْتُمُونا غصَّةً مُتشبِّثةْ
بقلوبِنا وحُلُوقِنا لا تُبلعُ
ومشى الزمانُ فينا تِسعاً تنقضي
من عمرنا ورُهابُهمْ لا يُقلِعُ
اولادُنا في محنةٍٍ ونخنُ نن ....
.. دُبُ حظَّنا وضعيفُنا يتضوعُ
لا بغيَ اروعَ ما نراهُ بأرضِنا
وكأنَّ إبليساً يُطلُّ ويُفزِعُ
يازارعَ الأحقادِ فينا قد نَمَتْ
أحقادُنا لقلوبِكم سنمزعُ
كما نزعتُمْ عيشةً كانت لنا
بالقربِ من اولادِنا نتربَّعُ
فتياتُنا مثل الورود تشرَّدوا
من بطشِكُمْ وفكركمْ ذا المُفجعُ
ما دِينُكمْ مَنْ ربُّكُمْ مَنْ أنتُمُ
إبليسُ أرحمُ في عبادٍٍ وُدَّعُ
عمَّ الغلاءُ بلادَنا بحصاركمْ
وذَنبُنا لأنَّننا لا نركعُ
سنبقى كالأجدادِ نِدَّاً قاهراً
برجالِنا وشبابِنا كالسلفعُ
السلفع : الرجل الشجاع
بقلم
معين عبود سوريا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق