نص بعنوان
إباءٌ وشموخ
معين عبود سوريا
ــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــ
غدروكِ يا مدينَتي الخضراء
سفكوا الدماء
وباتت الأجسادُ أشلاء
ومدينتي تصرخ
البغيُ لم يبرح
هدموكَ يابيتي
وفجَّروا جسري
وأحضروا نعشي
لكنَّني أبداً باقٍٍ ولن أمشي
يا أيُّها التابوت
الشعوب لا تموت
فغلاةُ البغي لا تدري
ببيتي ركَّزوا قبري
وحبيبتي أُمُّ الثبات
غاصت جذوراً كالنبات
نباتُ نخلٍٍ غائرٍٍ
مُتجذِّرٍٍ يأبى الشتات
وسامقٍٍ نحو السماء
مُتلذٍّذ ماء الصفاء
من نهرِ قرآنٍٍ
يُكنَّى بالفرات
تآمرَ الأقزامُ ضدَّ مدينتي
من كلِّ أصقاع الدُنى
جلبوا العدا
لبقْرِ بطن حبيبتي
لكنَّهم خسئوا
وبأنَّ أرضي لا تُطأ
وبأيٍٍّ شعبٍٍ جرأوا
وحبيبتي لا لن تموت
والثأرُ ثأرُ البداوى لا يفوت
إنْ فاتني زماني
أوصيتُ أحفادي وخلَّاني
أنْ يبتروا رأسَ الطغاة
ويُحاكموا كلَّ الجناة
ويُعيدوا للشعب الحياة
ولكي نزيدكم من الأشعار أبياتا
فنحن مَنْ نبقى
وبأنَّكم في الحرب أمواتا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق