بسمِ اللّه الرحمٰن،نفتتح
قصيدتنا بأم الكتابِ الفاتحة
ولنا بسورِة البقرةِ عبرُ وتعاليم
، تعيها العقولُ الراجحة
يا آل عمران، أعزك الرحمٰن
بقصصِ ومعجزاتِ مفرحة
وللنساء الفخرُ بسورتهم قصصُ
عزةٍ و تكريم واضحة
و على مائدة القرآنِ، يُقدِم
ربنا أطيب مواعظ صالحة
سبحان من سخر لبنى آدم
الأنعامَ ، والطيورَ الجارحة
وترى أهل الأعرافِ بين النارِ
والجنةِ، كفتهَم مُتأرجِحة
والأنفال للّه ولرسوله ، تقرباً
للعظيمِ بالأعمالِ الصالحة
و يقبل الرحمٰنُ التوبةَ من
القلوب، ما دامت متسامحة
وبعد العنادِ والفساد ، صارت
أمةُ يونس الأمةَ الرابحة
شيبتنا سورة هود وأخواتها
بذكرِ عقاب الأممِ الطالحة
ولنا بسورة يوسف أجملُ
القصصِ و العظات الشامخة
والرعدُ يسبح بحمدِ ربه و
الشجرُ والطيرُ ذات الأجنحة
إبراهيم الخليل أبو الأنبياء
، صاحب الحكمةِ الراجحة
الحجرُ مساكن ثمود قوم
صالح ، لهم بها أثارُ واضحة
والنحلُ آية للقديرِ ، تسكن
الأشجارَ والجبالَ الكاسحة
الإسراءُ معجزة لاختبارِ
القلوبِ الصادقة أوالمتأرجحة
الكهفُ بيوم الجمعةِ من
فتنةِ الدجالِ عاصمة صادحة
كل الحبِ لمريمِ العذراء
أم المسيحِ الطاهرةِ المسبحة
طه ما بعثك ربك لتشقي،
و لمن يخشي تذكرة صالحة
أُرسِل الأنبياء مبشرين،
ثم أياد لفسادِ الفكر مصححة
الحجُ أشهرُ معلوماتُ ،
لمن استطاع وظروفه سامحة
المؤمنون أتقياء صادقون
لايفعلون أشياء مستقبحة
ولنا في سورةِ النورُ نور
يبددُ جهلَ الظلماتِ الحالكة
الفرقانُ و القرآنُ والذكرُ
والكتابُ كلها أسماء واضحة
الشعراء يتبعهم الغاوون
افئدتهم بكل الأودية سابحة
النمل رمزالإراده والتحدي
والنظام والعزيمة الصارخة
من القصص عبر وعظات
كثيرة لذي العقول المتفتحة
إن بيت العنكبوت أوهن
البيوت ، تجد أركانه مترنحة
غُلِبت الرومُ ثم يغلبون هي
للمؤمنِ معجزات واضحة
ولقمانُ ينصح ابنه وقرة عينه
، نصائح لأبنائنا صالحة
السجدةُ تمحو أثرَ كل الهمومِ
وتجعل القلوبَ متفتحة
هُزِم الأحزابُ بالريحِ والملائكةِ
فهم جند للّه وأسلحة
ولسبأ في مساكنهم آيةُ،
حدائقُ غناءُ وجنات طارحة
هو اللّه فاطر السمواتِ
والأرضِ ، والسحب السابحة
يس قلب القرآن الكريم ،
بها تتحقق الأماني المفرحة
الصافاتُ ملائكةُمن نورِ،
تسبح باسطة لربها الأجنحة
ص سورة مكية يعلم سرها
الخبيرُ من السورِ الرابحة
وسيق المؤمنون والمؤمنات
زمراً إلى جناته الفاسحة
الله غافرُ الذنبِ التواب ،
يقبل التوبة بخلق متسامحة
كتاب فصلت آياته من لدنه ،
ليقيم الحجج الواضحة
والمؤمنون يتبعون مبدأ
الشورى شعار الأمم الناجحة
الزخرفُ في الأخرةِ سرمدي ،
لا يُقارن بدنيانا الفانية
الدخانُ للساعةِ عنوانُ ،
ومن العلامات الكبري الباقية
يومُ البعثِ ترتجف الأفئدةُ،
وترى كل أمةِ لربها جاثية
الأحقافُ منازلُ قومِ عاد
أهلكهم العزيز بالريحِ العاتية
نبينا محمدُ ذو الحجةِ الدامغةِ
، للأمم سابقة وحالية
الفتحُ نصرُ مؤزرُ ، رد
اعتبار للنبي فلنكن أمة مسبحة
احذروا نداءه خلف الحجراتِ
واتبعوا السنن المجدية
ولنا في( ق) إنذارُ من عذابِ
النارِ،وأغلب آياتها مبكية
الذاريات جندُ اللّه، هن
الرياحُ تحمل الخيرات الجارية
قد تجلى اللّه لجبلِ الطورِ،
فأصابت الجبلَ هزةُ عاتية
النجمُ آيةُ تضئ دروبَ البشرِ ،
جُعِلت للصوصِ راجمة
وانصاع القمرُ منشقا ،
لمعجزة برسولنا الصادق لائقة
والرحمٰنُ عروسُ القرآنِ ،
وحجج قدرة اللّه بها دامغة
اتقوا اللّه ، فإذا وقعت الواقعةُ
، ليست لوقعتها كاذبة
وجُعِل الحديدُ فيه بأسا
شديدا،ومنافع للأممِ الشاكرة
ولأنك عفو تجادلك امرأةُ
ويسمع اللّه تحاور المجادلة
يخرجُ الكافرون يوم الحشرِ،
ووجوههم وجلة مسفرة
وبسورة الممتحنةِ اختبارُ
المؤمناتِ والقلوبِ الصادقة
الصفُ صورةُ المجاهدين
صفا،قلوبهم مخلصةخاشعة
فإذا نودي للصلاةِ يوم الجمعةِ
، فأقبلوا بقلوبِ مؤمنة
المنافقون يشهدون بأنك
رسولُ اللّه ، وقلوبهم كاذبة
ويومُ التغابنِ يجمعُ اللّه
الناسَ بعدها تُرجَف الراجفة
والطلاقُ أبغض الحلالِ عند
اللّه ، لأن مخاطره فادحة
نهى اللّه عن التحريمِ والتطيرِ
، فالحياة جميلة مفرحة
تبارك الذي بيده الملكِ، و
بيده العقابِ، وبيده المغفرة
القلمُ نعم القسمُ به نتعلمُ
وبه تثبت الحججُ الواضحة
ويوم الحاقةِ يومُ به يسعد
أصحابُ الأعمال الصالحة
يوم تعرج ملأئكة الرحمة
لذي المعارجِ ساعية سابحة
دعا نوحُ قومه ألفاً إلا خمسين
وما اتبعه إلاقلةُ ناجية
الجنُ أممُ أمثالنا منهم فرق
صالحة ، ومنهم الطالحة
أيها المزملُ قم الليلَ ،
فتجارتك مع ربك هي الرابحة
المدثرُ تغشي بثيابه وجلاً،
حين رأي الآيات الصادحة
يومُ القيامةِ يخشع البصرُ
للرحمٰن وتظل الأعين زائغة
الإنسانُ خُلِق من نطفةِ،
وجعل له اللّه ملائكةَ حارسة
المرسلاتُ تحمل الخيرَ هي
جندُ من الجنودِ المخلصة
والنبأُ العظيمُ لن يعيه سوي
قلوبُ لدينِ اللّه مُحصية
النازعاتُ ملائكةُ تُنزَع الأرواحُ
فتجعل القلوبَ راجفة
عاتب الرحمٰنُ حبيبهَ حين
عبس وتولى، معاتبة رائعة
وفى سورةِ التكويرِ يُقسِم
أن الرسول رسالته الخاتمة
تنفطر السمواتُ يوم البعثِ
وللأنفطارِ علامةُ وأشرطة
والويلُ للمطففيبن و من
يخسرون الموازين المحكمة
والانشقاق آية للنفوس،
منها المطمئنة ومنها الكادحة
والسماء ذات البروج ،
رفعها القدير بلا اعمدة راسخة
يقسم الله بالسماء والطارق
ونجوم السماء السابحة
هو الأعلي والأعلم ، وكل
المخلوقات بحكمته راضية
يوم القيامة تغشي الناس،
وتعميهم علامات الغاشية
الفجروالليال العشر قسم
يُشاَر بهما إلى نصائح نافعة
البلد سورة مكية بدأت
بالقسم تنذر أصحاب المشئمة
الشمس نور ونارو دفء،
تحرق العصاة ولربها مسبحة
الليلُ سكينةُ والنهارُ سعي
وعبادة والأوقات متتابعة
الضحى والليلُ إذا سجي
حقاً إن الآخرة هي الرابحة
كرمك اللّه نبينا، وشرحَ
صدرك، وبشرك بأيام مُتيسرة
التينُ والزيتونُ من أطيبِ
الثمارِ ولكليهما منافعُ بالغة
العلقُ أولُ ما نزل به القرآنُ،
أقرأ فالقراءة نبع المعرفة
اللهم بلغنا ليلة القدرِ واجعلها
للمؤمنين جليةَ واضحة
سورةُ البينةِ فضلُ لمن قرأها
قبلَ المنامِ فهى المبشرة
يومُ الزلزلةِ من يعمل خيرا
يره ، ولغيره سوء العاقبة
العادياتُ خيلُ اللّه بنواصيها
الخير حتى تقع الواقعة
وما أدراك ما القارعة،
اللهم اجعل نفوسنا بها راضية
ألهاكم التكاثرُ ومتع الدنيا،
حتى صرتم أجساداً فانية
والعصر ثلاث آيات ،
إذا تدبرها المؤمنُ فهى الكافية
الهمزةُ نزلت لكل مغتابِ
يرمي الناسَ بأكاذيبِِ باهتة
والفيلُ يطيعُ صاحبهَ ،
فيصير مصيرةُ حجارةَ مهلكة
اصطفي اللّه قريشاً وعزهم
بالبيت والنبوة الصادقة
وويل لمن يمنع الماعون ،
ونفسه عن صلاته ساهية
الكوثرُ أصغرُ السورِ ،
وهو نهرُ بالجنةِ خيراته طارحة
الكافرون لهم دينهم ،
سيصلون ناراً روائحها متقيحة
النصرُ والفتحُ بيدِ العظيمِ
، فتح لنبيه كل مستعصية
حبلُ من مسدِ عقابُ زوج
أبي لهب، الجهول الطاغية
الإخلاصُ ثلثُ القرآنِ الكريمِ
فضلها عظيمُ للّه موحدة
الفلقُ شافيةُ من الحاسدين
وواقيةَ والعيون الجارحة
الناسُ ختامُ المصحفِ
الشريفِ خيركتبِ اللّه الفالحة
أحمد الأبيض