الأربعاء، 28 يونيو 2023

مجلة وجدانيات الأدبية (( ظلمة الليل )) .........الشاعر محمد طه العمامي


لم يقده الى المراشد إلا لطف رأى وحكمة وحذار
فهو في أعين الملا مسترق وهو في عين نفسه مختار
في ضحاه يعنو الى الاسلاك والكهرباء وبالليل باحث نظًار
كلما جن ليله عصف الشك ولجت بلبه الافكار
تجافى عن الوساد ليلقى مستعيدا ما قد وعى الاسفار
ومضات الفتيل أنحلها الليل واودى بوقدها الاسحار
يحنو على القلم كما تحنو على ضمة الرضيع الظؤار
سؤال على الشفاه تلظى وهو منه معذّب محتار
ما حياة الإنسان وما هذه الدنيا وكون تحدّه الاقمار
نحن ماذا اذا طوتنا اللحود وتعفت من بعدنا الاثار
نحن ماذا اذا طال بنا الصمت وينسى اخبارنا السُّمّٓار
لهف نفسي يا ظلمة الليل يا ليلاه أنّٓى يزاح هذا السًتار
ذلك السهران والهموم تناجيه ونوم عن العيون مطار
كل اشواقه الهوى فمتى يلقى هواهه وتكشف الاسرار
جفون موهونة لم يرحها ليلها يا لليلها أو نهار
فترت واختلاجها رعشات مرهقات من الشفاء وانكسار
وشفاه محمومة قتل الصمت صداها فأن دعت فسرار
فأنا منك فهات كفك وامسح عبارات مخزونة تصونها الاشفار
لو باح لكان كنبأ طار كحمائم اذ تهفو سراعا تشوفها الاوكار
نبأ شعّ كالضحى فتساعى لمداه الأسماع والابصار
فرحة بالمنى تضيء قلب من صفاها واشرق استبشار
كلمات اصوغها لمحيّاك تحايا تزفّها الاشعار
ولسان على الولاء مقيم وفؤاد له الحبيب شعار
محمد طه العمامي

مجلة وجدانيات الأدبية (( إلى من على عرفات )) ....... الشاعر إبراهيم جعفر


...... إلـى مـن عـلى عـرفـات ......
...... أشــواق .. .وابـتـهـالات .......
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يـا زوار الـبـيـت . .
يـا ضُـيـوف الـرحـمـن
روحـي .. مـعـكـم
. . تـطــوف
والـقــلـب والـوجـدان
عـلـى عـرفـات .. اذكـرونـي
بـأنـي لـزيـارة الـحـبـيــب . .
صـــبٌ .. ولـهـان
ولـلـســــــــــعـي
بـيـن الــصــفـا والــمــروة
أطــيـرُ
شـــــــوْقـــًا .. وتـحـنـان
اذكــرونــي
عـنـد رســول الـلـه
عـســى بـجـاهــه
عـنـد مــو لا ه
أنــال الــقــبُــول
ويــرضــى عـنـي الإلـه
يــنــاديــنــي ..
فـيـتـطـهـر جَــبــيــنــي
بــســـجُــودي
تـحـت بـيــتــهِ
الـمـعــمـور .. فـي عُـلاه
وهـذا لـعـمـري . . .
مُـنـتـهـى أمـلـي
وغـايـتـي
فـي الــحــيــاه
تـقـبـل .. الـلـهـم أعـذاري
اغـفـر تــقــصــيــري
فـي صــوْمٍ .. وصــلاه
فــمــن دُونــكَ
يــغــفـر الــذنــبَ
لــعـبـدهِ .. إذا عـصـاه
يــدُكَ ..
بـالـرحـمـة مـبـسُــوطـه
تـُــنــاديــنــا
صــبـاحَ مــســـــــــاء
لـلــتــوبــةِ
والـغُــفـران .. والـنـجـاه
فــيـــــارب .. أ تــوبــ
مـن زلاتٍ .. وذُنُــوب
فـأنــا عــبــدٌ
وكُــلــي عُــيُــــــوب
وأنــت كــريـــمٌ
الـكُـلُ إلـيــك يـؤوب.
فـاكـتُـب .. لـي حَـجـةً
واشـفـعـهـا بـقـبُـول
قـويــنـي عـلى نـفـسـي
فـأعُـود مـن بـيــتــك
كـطـفـلٍ ولـيــد
تـولـى روحــي .. بـالـرضـا
لـتـظـل يـا رب
إلــيـــــــك َ فـي عُــروج
حـتـى تــتــوفــاهـا
فـي يــومـهـا الـمــوعـ,ود
************************
بقلمي / إبراهـيـم جعفر
عضو اتحاد كُتاب مصر

مجلة وجدانيات الأدبية (( الكلمة )) ...... الكاتبة فاطمة عبد العزيز محمد



فاطمة عبد العزيز محمد
فإن الكلمة..
ان مفهوم الأمانة في الإسلام مفهوم عام شامل لأقوال العبد وأعماله، فكما أنه محاسب على أعماله، مؤتمن عليها، فهو محاسب على الأقوال، ومؤتمن عليها.
إذًا فالكلمة أمانة ومسئولية، فإمَّا أن تؤدي كلمة صادقة نافعة مفيدة، فتكتسب بها أجرًا وثوابًا، وإما كلمة سيئة، وكلمة خبيثة، وكلمة تدعو إلى باطل، وتؤيد الشر والفساد، فتلك كلمة تحاسب عليها، فأنت محاسب على الأقوال، كما أنت محاسب على الأعمال، بل الأقوال أشدّ، فكم من مسيطر على نفسه في أعمال جوارحه، لكنَّه أمام لفظات اللسان عاجز، يطلق للسانه العِنان ليقول ما يشاء، فتعظم الأوزار والآثام.
ولذلك وصى الله عز وجل عباده المؤمنين أن يتقوه فيما تنطق به الألسنة فقال جل وعلا في كتابه المبين آمراً عباده المؤمنين، وواعداً لهم بعظيم ما يكون من الخير في الدنيا والآخرة إذا اتقوا الله في اللسان: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾(الأحزاب: 70، 71)، فمن اتقى الله في لسانه، فإن الله وعده أن يصلح حاله، وأن يحسن عاقبته ومآله، وأنه يفوز فوزاً عظيماً.
ولعظم الأمانة أوصي النبي صلي الله عليه بالحفاظ عليها فعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال رسول الله عليه وسلم يا معاذ: (ألا أخبرك برأس الأمر، وعموده، وذروة سنامه؟ قال: بلى يا رسول الله! قال: رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله. ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم: ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟ قال: بلى يا رسول الله! فأخذ رسولُ الله بلسانه، ثم قال: كُفَّ عليك هذا. فقال معاذ: أوَإنا مؤاخذون بما تتكلم به ألسنتنا؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: ثكلتك أمك يا معاذ! وهل يكُبُّ الناسَ في النار على وجوههم أو قال: على مناخرهم إلا حصائدُ ألسنتهم؟!).رواه الترمذي.
وقال صلي الله عليه وسلم (إِنَّ العبد ليتكلّم بالكلمة -مِنْ رضوان الله- لا يُلْقِي لها بالاً، يرفعه الله بها في الجنة، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سَخَط الله لا يُلْقِي لها بالاً، يهوي بها في جهنم) [أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح، والترمذي في سننه، ومالك في الموطأ)
وعن سهل بن سعد الساعدي (من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة ) )رواه البخاري.)
فالكلمة أمانة ضخمة في دين الله تعالى وأننا مسئولون بين يدي الله عن هذه الأمانة العظيمة، فليتق الله كل منا ولنعلم أن كل كلمة نتلفظ بها قد سُطِّرت علينا ﴿ عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى ﴾ (طه: 52).
يقول الله جل وعلا ﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ * إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ * مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴾ (ق: 16 – 18)
وقال جل وعلا: ﴿ وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابَاً يَلْقَاهُ مَنشُورَاً * اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبَاً ﴾ الإسراء. وقال تعالى ﴿ إِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ ﴾ (الانفطار: 10، 11)
وقال جل وعلا: ﴿ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولَاً ﴾ (الإسراء: 36).
فالكلمة إما أن تؤدي إلى البناء والإعمار، وإما أن تؤدي إلى الهدم والخراب، إن الكلمة سلاح ذو حدين.. فاجعلها كلمة طيبة تنال بها الأجر العظيم في الدنيا والآخرة.

مجلة وجدانيات الأدبية (( إلى الرّحاب )) ...... الشاعر حمدي ربيع محمد


........إلى الرحاب .........
ضاق في صدري حنيني
فاض بالدمع إلى الرحاب
كل ما في أيدينا أضحى
سراب يتبعه ألف سراب
يا دنيا هواك أتعبني ولم
يكن في يميني إلا غياب
في دفاتر الذكرى تائه
يبحث تراب في تراب
متى العود يا رب إليك
متى تسمح للعبد بالأياب
وكيف الطريق وقدماي
ما زالت تغط في عباب
سنرحل لا بأيدينا ولكن
قدر الله موعد الذهاب
شربنا من كؤوس الهوى
تعلقت قلوبنا بالأسباب
رباه على قدر ضعفنا
من يأمل فيك ما خاب
قلوبنا قطعت من وحشة
هل لنا إلا رب الأرباب
كل الطرائق أوصدة دوننا
فاسمح للذليل يرد أعتاب
أفتح علينا من فيضك
أنت يا رب بنا التواب
دعوتك دعاء مقصرا في
حق من فضله في كل باب
شربنا المذلة من أعمالنا
صرنا سوء تطلع لخراب
كفيف على شوك يخطو
كل شيئ أحصاه كتاب
نحن عبيدك نرجو منك
حسن تذلل وحسن مآب
لا نقوا على نظرة منك
يسقط لحمنا إن حل عتاب
وأنت يا رب غفور رحيم
أنخنا عند بابك الركاب
الشاعر حمدي ربيع محمد

مجلة وجدانيات الأدبية (( أجفان المقل )) ..... الشاعر حمد سلامة عرنوس


أجفان المقل:
خاط ثوب الليل أجفان المقل
وتمطى مثل غول في الدغل
وتراخى الصمت في أحداقنا
وكأن الكون مذعورا رحل
قد أضأنا القلب والدنيا معا
من سراج الحب والنور اكتمل
ومددنا شوقنا فوق المدى
فأصاب العشق أضواء زحل
ورفعنا الهام في أوج الفضا
مثل صقر شامخ فوق الجبل
ونثرنا الورد مخمورا وفي
شفتيه منا ألوان القبل
وتهادى الفجر فينا ضاحكا
وتغنى بالعتابا والزجل
فأناخ الصدر أحمالا له
ورماها في الوحول والرمل
وفرحنا مثل طفلين وفي
كل عرق نبع مسك وعسل
كم تمنى قلبي أن يبقى اللقا
دون حد في الغرام للأزل
(بقلمي: حمد سلامة عرنوس. شهبا . ٢٠٢١/٦/٢٦)

مجلة وجدانيات الأدبية (( أيها العيد )) .... الشاعر معمر السفياني


بقلم /معمر السفياني
(أيها العيد)
كل الحروف شموع
أشعلت بيت القصيد..
وعلى خاصرة الكلمات..
تراقصت تهاني العيد..
كل المشاعر خيول تراكضت ..
نحو التسامح والبدء من جديد..
وأضحى فيه اضحى الحب..
هو السلطان الوحيد..
أيها العيد..
أبلغ ذاك البعيد..
عيد سعيد...
اني لن أنساه..
وكيف أنسى..جاثما
على منابض الشريان
والوريد..

مجلة وجدانيات الأدبية (( الرّسالة العشرون إلى ميلينا )) ...........الشاعر حسن المستيري \ تونس الخضراء



الرّسالة العشرون إلى ميلينا
ميلينا
للمرّة الأولى
تخذلني الكلماتْ
و تفرّ على دفتري
الحروف فزعة متصادمة
كأنّها في ساحة الوغى
تحت مرمى الرّماتْ
و قلمي المبتور
من يسعفه في غيابكِ
غير العَبراتْ
لآخر مرّة أكتب إليكِ
يا مَن رسمتْ تفاصيل سعادتي
و في لحظة خلطتْ ألوان الحياةْ
لآخر مرّة سيغزو
نور الحبّ قلبي
و قد أغلقتُ نوافذه
أوصدتُ أبوابه
على الحاضر و الآتي
ميلينا
لا حبّ يعلو حبّكِ
يا عبق الورد
سليلة الدّرر
يا امرأة أشتاقها
شوق الضّرير للبصر
ساكنة أنتِ بداخلي
تقلّبين كطفلة
فصول حياتي
تتمايلين كالرّيشة مع الوتر
ميلينا
لا سحر بعد سحركِ
لا الغروب على شرفات الجبال
لا العذارى يغتسلن
في نهر الجمال
و لا رقصة الحزن المستكين
على إيقاع المطر
أيّتها الغائبة الحاضرة
كيف ألملم فيض أشواقي
و أنا أمسح الأحمر الكرزيّ
عن الثّغر العطر
ميلينا
تنفجر الحروف بين أناملي
كحبّات الفوشار
أنصتي
لتأوّه ريشتي
علّكِ تدركين حجم الدّمار
أيّتها المتشعّبة
في أوردتي بما أصفكِ
كيف يصف الموت
من قرّر الإنتحار
ميلينا
رسائلي إليكِ
لا أريد أن أنهيها
فأنا أخشى التّقاعد في الحب
فهو يغتال حياتنا يُفنيها
وهو كَبَتْرِ العنق
يقبض الرّوح
و الجثّة يرميها
آه يا حبيبتي ميلينا
قد مات بداخلي
كلُّ جميل بعدكِ
و هذه آخر باقة من الكلماتْ
على ضريح عشقنا
لكلّ حسرة و مرارة
ألقيها
بقلمي حسن المستيري
تونس الخضراء

مجلة وجدانيات الأدبية (( كلام االعيون )) ...... الشاعر أحمد وهبي


( كلام العيون ) للشاعر / أحمد وهبي
......................................................
.
ماكنت أدري أن للعيون كلام
.
............... فهي رسول القلب والإلهام
.
وبها الحياء إذا الرقيب يزورها
.
............كي تحمي حباً من هرب وحطام
.
وهي العبور إلى الحبيب إذا غرق
.
.................في بحر حب دونها بملام
.
وتختبر حسناً يعانق وجهها
.
...............تلقاه نظرة بالبسم وهيام
.
تجعله ينفر من الأماكن كلها
.
................ وإليها يهرع بطيرة الأقدام
.
وهي الحنية والهدية والسكن
.
............ إذا عشقت لمن ضاقت به الأيام
.
ترجو العزيمة لمن يريد وصالها
.
...............وإن لعب فهذا يعد في الأيتام
.
فالمرء همه بزينة الأموال
.
...................وهي دنياها بالإهتمام سلام
.
مادمت تفهم في الحياة مرادها
.
................فأنت تعلو على الملوك مقام
.
فاعتصم بالله حصنا وتملك
.
....................ولا يحق بملكه يوم الزحام
.
...........................................................

مجلة وجدانيات الأدبية (( هيام )) .... الشاعرة أميمة سلمان \ سورية



بقلمي
هيام
أنا العاشق بمحرابك
صلوات في أنفاسي
منذ الأزل
أحببتك قاتلتي
بلحظك ورمش المقل
أنتظر غيث رحمتك
فاهطلي
بترياق رضابك
وورود خديك أزهري
لا تتركيني حائر بلا أمل
أسميتك قاتلتي
ترفقي بي
لا يخضع الحب لأجل
أعيش هواك ذبيح الفؤاد
نسيت أيامي
مزقت رسائلي
والبعض كتبتها بلا وجل
كم من الأقمار رافقتها
من هلال لبدر
عسى حنينك شعاع
يطهر قلباً بلا زعل
تتسائل ياسمينة الدار
أما حان لك
أن تقبلي
إدبارك حيّر كلماتي
هيامك لفؤادي منزل
أحبك أميرتي
حفظت أغاني حاضر وماض
ٍوإلى أجل
تتدللين تترفعين
لولهي تهملين
أفلا تعلمين أنك طهارة
صلواتي وثواب توسلي
غيداء روحي
وردة حياتي
قيود حبك
لمعصمي سوار
ما أجمل أسري وتكبلي
انتظرك غدوة
وفي المساء أوزع قُبلي
لجهات أربع
لعلها تصادف
إشراقة خدك الأجمل
منك توسدت أملي
لعل إغفاءة قصيرة
تغير ما به تخجلي
زهرة لحياتي
من وريدي أسقيها
فتتورد كأنها جورية
تبث عطرها الأزلي
أبحث عن سعادة
تمحي حزني وتغطيه
بصافيات القُبل
يمر العمر سريعا
والهوى ضريبة منك
وإليك رسائلي
فتعالي أقبلي
لعينك أبوح بمدادي
نبع يفيض هياماً
نذرت على محرابه
كلمات الغزل
يانحلة لشهد الحب صانعة
زهورك أعطت ثمارها
عسلاً وشهداً صانعة فتنقلي
كرماً لعينيك
ألغيت مواعيد
رتبتها لضبط ساعة الزمن
وما زلت على رصيف الشوق
انظر لساعتي
فهل أنا خلقت للتوسل
نبض قلبي رهينة بين يديك
بوحي لي ولو إشارة
أرسلي قبلاً
لاتخجلي
أميمة سلمان _سورية

مجلة وجدانيات الأدبية (( المفقود )) ....... الكاتب عبدالحميد المرسي


(( المفقود ))
بقلب عاشق جلس يحادثها ( مين حبيبي أنا ، ردي عليا وقولي ) وتهمس له بوجه مبتسم ( إنت ال بحبه أنا ) مستحضرين شخص وائل كافوري بنظرته الهائمه وروح نوال الزغبي بإبتسامتها العريضه وهفهفة شعرها وهى تداعب نغمات الآلات الموسيقية المصاحبه ، وهكذا عاشوا أجمل أيام عمرهم غرقى فى بحر من المشاعر والأحاسيس الجياشه من الحب والهيام ، أيام دونت لهم عمراً حقيقياً فى دفاتر الزمان ، عُمرٍ عاشوه بكل معانيه الجميله ، رسموا فيه أرقى وأبهى دويتو يمكن أن يتخيلوه ، حلقوا فيه كطائرين داعبا نجوم السماء بأجنحتهما ، واستنشقا فوح شقشقة الصباح ونسيم العصاري ، إرتووا حنين همسات الليل الحالمه ، تراقص قلبهما وروحهما كل يوم بتغريد العصافير خلف شباك حلمهم المبني بالمستقبل المضيئ .
سنوات عدة مضت تسللها بعض شوائب الحياه من صعوبة المعيشه وحُفر أبناء الشر إخوان الشياطين ، تخطوها واحدة تلو الأخرى فى تحدي باهر ، تماسكا ضد أمواج المكائد التى تنصب لهم ، واجهوها وأجهضوها بقوة أشخاص فولاذيين بإيمان كل منهم بالآخر ، ووسط كل الأشواك كانا يهمسا لبعضهما ( إسقيني واملى ، واسقيني تاني ، من الحب ، منك ، من نور زمانى ، إسقيني ياللي من يوم ماشوفتك ، حسيت كأني إتخلقت تاني ) .
وهنا ، إستيقظت ( عبير ) من نومها على صوت العصافير المغرده وأشعة الشمس الدافئه التى تلامس خدها ، وصوت أمها وهى تهمس لها فى حنو ورقة ( إصحي يابنتي بقينا الظهر ) ، لتجد كتابها المفتوح على نصف القلب المرسوم ونصف آخر مجهول تبحث عنه في مخيلتها ولا زال في حكم المفقود .
عبدالحميد المرسى

مجلة وجدانيات الأدبية (( الغوص في الأعماق )) بقلم الشاعر محمد فراشن \ المغروب ـ أزمور

الغوص في الأعماق.../... بحجم خرم ابرة.. فتحت نافذة.. في سماوات قلبي.. كي أرى مدن الفطرة.. ركبت براق خيالي.. وحلقت بعيدا.. في سحيق المجرة.. ر...