الأحد، 30 يناير 2022

حكومة إلكترونية (قصة قصيرة) بقلم الكاتب : فيصل سليم التلاوي


حكومة إلكترونية (قصة قصيرة)
بقلم: فيصل سليم التلاوي
لا أستطيع وصف سحابة الكدر والقلق والانزعاج، بل والرهبة التي كانت تجثم على صدري أياما عدة، عندما كنت أجد نفسي مضطرا في يوم مقبل قريب على مراجعة دائرة حكومية، ولو لاستخراج أبسط الوثائق كشهادة ميلاد أو وفاة أو تجديد جواز سفر أو نحو ذلك.
ولست أبالغ إن زعمت أنه لا يغمض لي جفن طيلة الليلة التي تسبق تلك المراجعة.
هذا الرعب والفزع أعهده في نفسي منذ أيام طفولتي الأولى. لا أعلم له بداية على وجه التحديد، ولا أدري متى انبعثت في نفسي هذه الخصومة الشديدة، وهذا النفور المرعب من الدوائر الحكومية، لكن الذي أعرفه أنها رفقة سوء رافقتني عمري كله، فما وجدت نفسي مرغما على مراجعة دائرة حكومية يوما إلا وارتسمت أمام ناظري وانزلقت على لساني رغما عني الآية الكريمة التي تقول ( كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون)
لكن ما أنقذني من سطوة هذا الكابوس الذي أرعبني دهرا هو بشارة صديقي الذي يعرف هذه الخصلة من طباعي ووساوسي، عندما يشرني بأننا قد انتقلنا إلى نظام الحكومة الإلكترونية في كثير من الدوائر ومنذ عدة شهور.
فأنت لم تعد مضطرا للذهاب مبكرا وقبل أن تفتح الدائرة بساعة أو ساعتين، لتصطف في الشارع حاجزا لك دورا قد تفلح في الحفاظ عليه وقد لا تفلح، فغالبا ما يدفعك سيل المتدافعين عندما تفتح الدائرة أبوابها لتجد نفسك في ذيل قائمة المنتظرين وأن ساعات انتظارك في الدور قد ضاعت هباء منثورا.
فإذا ولجت عتبة الدائرة بعد عناء تدافع وتزاحم، وجدت صالاتها قد اكتظت بالمراجعين المتدافعين الذين نسلوا من كل حدب وصوب، والذين صاروا أضعاف من رأيتهم خلفك في الطابور الخارجي، ممن لا يراعون أولوية ولا كبر سن ولا ضعف أمومة ولا وقار أبوة، فتَحار إلى أين تتجه ومن أين تبدأ، ومتى يقدر لك الله أن تفرغ من معاملتك؟ أمع نهاية دوام هذا اليوم أم ستليه أيام بعده؟
بشرني صديقي بأن هذا الهم الثقيل قد انتهى، وأن هذه الغمة قد انزاحت في زمن الحكومة الإلكترونية. فتوجهت مستبشرا ووجهتي دائرة تسجيل الأراضي لاستخراج سند تسجيل قطعة أرض على طريقة الحكومة الإلكترونية، وكنت قد سألت صاحبي:
- ما دامت حكومة إلكترونية أليس الأولى أن أستخرج الوثيقة وأنا في بيتي، ومن خلال كمبيوتري بملء البيانات المطلوبة، ودفع الرسوم من خلال تطبيق (فواتيركم).
- لا بد من الحضور لملء الاستمارة من قسم خدمة الجمهور، حول بيانات قطعة الأرض، وتوقيع مقدم الطلب.
وصلت الدائرة فكانت كما وصفها صاحبي هادئة على غير عادتها التي أعهدها، ولجت بوابتها الكبيرة فوجدت أعداد الموظفين المصطفين خلف مكاتبهم أكثر من عدد المراجعين، فاستبشرت خيرا وتوجهت إلى قسم خدمة الجمهور أطلب استمارة لملئها، ففاجأني الموظف المختص:
- لا يوجد أوراق لقد نفدت وننتظر ساعة من زمن حتى تأتينا دفعة جديدة.
- كيف نفدت والنهار بعد في أوله ونحن أول المراجعين؟ ألم تُعِدوا أستمارات من يوم أمس؟
- إن كنت مستعجلا فهي موجودة عند كتبة الاستدعاءات في الشارع.
- لا لست مستعجلا وسأنتظر وصولها هنا، وإن تأخرت أذهب إلى المدير شاكيا.
ما أدهشني إلا هذا الأدب الجمّ الذي هبط على رأس الموظف، عندما بادر خارجا عند واحد من معارفه الكتبة، – وكلهم معارفه- ليحضر استمارة ويقدمها لي لأملأها، بينما خرج معظم المراجعين المنتظرين للشارع استعجالا للوقت، ونفاد صبر من الانتظار بحثا عن الاستمارات عند الكتبة المنتشرين على طول الشارع أمام الدائرة، والذين قد هيئوا أنفسهم لاقتناصهم.
والكاتب هذا لا يعطيك الورقة ولا يبيعك إياها فارغة، بل يشترط عليك أن يملأها لك بكلمات لا تتعدى الخمس، ويعطيك إياها لتذهب للصندوق وهو واثق أنك راجع إليه.
تصل الصندوق الذي أمامه محاسب ذو هيئة وهيبة، فتقطع عليه عبثه بهاتفه، فهو ربما ينشغل بإرسال رسالة أو لعب لعبة إلكترونية لانعدام المراجعين الفعليين أمامه.
يدخل بياناتك في الحاسوب في لحظة ثم يتعالى عليك بصوته آمرا:
- الدفع إلكتروني.
تتراجع للخلف متأملا الوجوه التي سبقتك والتي لحقتك، والتي سمعت نفس الإجابة، فتجدها تتفرس في وجوه بعضها، وتسائل بعضها عن معنى ما قاله وطريقة تنفيذه، وعن افتراض من أصدر هذه التعليمات أن جميع المراجعين الذين يراجعون هذه الدائرة ومثيلاتها، حتى وإن اقتنوا هواتف ذكية، وتباهوا بأنها من أحدث الأنواع وأغلى الأثمان، أنهم يتقنون شيئا من تقنياتها غير الدردشة في الواتس أب والفيس بوك وإرسال الرسائل، وأن أحدهم يستطيع استخدام تطبيق( فواتيركم) للدفع الإلكتروني.
يقلب أحدهم وجهه ذات اليمين وذات الشمال، ليرى وضع الذين مروا بالتجربة قبله فيصنع صنيعهم، ويتذكر أن الكاتب الذي ملأ له الاستمارة قال له:
- ارجع إليَّ بعد مراجعة المحاسب.
فيهرول ميمما وجهه شطر الكاتب الذي ملأ له ورقته، ليقوم نيابة عنه بالدفع الإلكتروني خلال ثوان، ولتصبح الرسوم المسجلة في الاستمارة1،6 دينارا بينما الرسوم المدفوعة للكاتب 5 خمسة دنانير ببركة الحكومة الإلكترونية.
يمضي بعدها ليسلمها للمحاسب وهو منتشٍ بإنجازات حكومته الإلكترونية.
ما أنقذني من هذا المآل، ومن الاصطفاف في الطابور الطويل الذي انتقل من أمام المحاسب في عهد الحكومات الورقية، إلى أمام الكتبة العديدين في طول الشارع في عهد الحكومة الإلكترونية، ما أنقذني من ذلك إلا أن زوجتي التي كانت ترافقني تتقن هذه اللعبة الإلكترونية، فدفعت الرسوم الفعلية 1،6 دينارا في ثوانٍ وأراحتني من عناء هذا الدور الطويل.
وغادرت دائرة تسجيل الأراضي حامدا للحكومة الإلكترونية فضائلها الجليلة، وأولها فضيلة نقل توزيع الاستمارات من عهدتها إلى عهدة الكتبة في الشارع، وتخفيف الزحام والتدافع من داخل الدائرة وصالاتها ودفعه إلى الشارع العام أمام طاولات الكتبة، وأهم من ذلك كله توزيع الرسوم بينها وبين الكتبة: 1،6 دينارا لها و 3،4 دينارا للكاتب ولو أنها قسمة ضيزى، وعلى ظهر المراجع، لكن وعلى رأي المثل الشعبي (يا بخت من نفَّعَ واستنفعَ).
16/1/2022
فيصل سليم التلاوي

بوشبكة (قصة قصيرة) بقلم الكاتب: فيصل سليم التلاوي


بوشبكة (قصة قصيرة)
بقلم: فيصل سليم التلاوي
قررخليل السالم أن يغادرهذه البلاد التي أحبها حُبًا جمّا، وتَوَلَّهَ في خضرة جبالها وأوديتها، وصفاء بحرها، ودفء رمال شواطئها.حيث كان يمضي صيفه مثل نورس بحري بين رمال الشاطئ وزبد الماء متنقلا بين منتجعات (قصر الصنوبر) و(زرالده) و(سيدي فرج) .
لم يختر لمغادرته أقصر الطرق المؤدية نحو الشرق، بل اختار أطول الطرق، طريق البحر الذي أحبه إلى حد العشق. بل وتعمد أن يُعرِّج على المدن والمعالم التي رآها من قبل، والتي لم يرها، وتوقف مليا في كل محطة كأنه يودع هذه الأماكن العزيزة على قلبه الوداع الأخير. فما الذي سيعود به مرة ثانية ليقف فوق أطلال قلعة بني حماد، ويلقي نظرة أخرى على خليج "بجاية" الساحر .
إنه يتعمد الإبطاء في سيره، والتوقف لساعات طويلة، بل والتجوال على قدميه في شوارع "جيجل"و"سكيكدة"، ويبيت ليلته الأخيرة من مغربها إلى فجرها في الساحة الرئيسية في وسط "عنابة" داخل سيارته الصغيرة، التي حوّلها إلى مسكن إلى جانب كونها رفيقة سفر، عندما نزع المقعد الذي يجاوره، وطواه فوق المقعد الخلفي ليفترش أرض السـيارة في ساعات نومه واستراحته، فهويُقَدِّرُ لهذا السفر الطويل من الجزائر إلى القاهرة مدة لا تقل عن أسبوع. إنه ليس مستعجلا على شيء، ولا يريد أن يطوي الأرض طيا. بل يريد أن يسير متأملا سائحا يمعن النظر، ويلتقط الصورالتذكارية، ويقتني البطاقات التي تذكره بكل مدينة مرّ بها .
إنه الآن مع شروق الشمس يقف أمام المنفذ الحدودي في الطرف الشرقي من الجزائر، ينتظر الحصول على تأشيرة المغادرة النهائية، التي اختارها بنفسه.
ربما كان هو أول عابر يمر بهذا المعبر في هذا الصباح، فلم تستغـرق إجراءات مغادرته سوى دقائق معدودات .
عندما تهادت عجلات سيارته خارج المعبر داهمه حزن عميق، وأحـس كأنه يسير في الفراغ أو يهوي في قرار سحيق.غمره طوفان من الحنين، وندم على قرارالمغادرة النهائية الذي اتخذه، وتذكرسنواته الأربع التي أمضاها هنا بأيامها ولياليها، بكل تفاصيلها، ودَّ لو يتراجع عن قراره، لكن سبق السيف العذل.
كانت أسراب اليمام والحجل تنتشر في الفضاء مع بداية نهار جديد، وبعض الأرانب البرية تقفز هنا وهناك على جانبي الطريق، في هذه الغابة الفاصلة بين المعبرين، والتي يبلغ عرضها بضعة كيلومترات، تركت هكذا عريضة منذ أيام الاحتلال الفرنسي، لتسهل كشف المتسللين من المجاهدين عبر الحدود إبان عهد الثورة الجزائرية .
كنت أول من وصل إلى مركز الحدود في الجانب التونسي فـي"طبرقة" في ذلك الصباح، وتقدمت بجواز سفري نحو شباك القادمين. ألقى موظف الجوازات نظرة على تأشيرة الدخول ثم قطب جبينه وأعاد الجواز إليّ وهو يقول :
- دخولك من "بو شبكة" وليس من هنا .
- لكن موظف التأشيرات في السفارة أكد لي أنه يمكنني الدخول من أي معبر ما دمت قد حصلت على التأشيرة، فقد راجعته مرتين للتأكد ولولا ذلك ما جئت من هنا.
- لا دخل لي. لقد سجلوا على تأشـيرتك: منفذ العبور" بو شبكة "،وعليك العودة إليها.
- كيف أعود إليها وقد ختموا جوازي في المنفذ الجزائري:مغادرة نهائية، سيطالبونني الآن بتأشيرة دخول، فمن أين أحصل عليها؟
- إنها ليست غلطتي، ولا داعي لإضاعة وقتنا في جدالك الكثير.
تناولت جواز سفري وابتعدت قليلا إلى الوراء، وأنا أحس أن الدنيا تدور بي دورانا عنيفا، وصداع يكاد أن يفجر رأسي تفجيرا، وجلسـت على الأرض وقد أسندت ظهري إلى جذع شجرة محاولا أن أستجمع قواي، وأفكرفي طريقة للخلاص من هذا المأزق .
مضى ما يزيد على ساعة من الوقت، وأنا في إطراقتي تحت ظلال شجرة الصنوبر العملاقة .
مرّ أمامي كثير من العابرين والعابرات، كلهم من ذوي العيون الزرقاء والشعورالصفراء، أوروبيون من مختلف الجنسيات عبروا الحدود بيسروسهولة، وإجراءات لم تستغرق سوى لحظات لكل منهم. و لبثت وحدي مطرقا، أسند خدي بيمناي وظهري إلى جذع شجرة الصنوبر الضخمة مقابلا لشباك الجوازات، آملا أن يرق قلب المأمور لحالي فيريحني من عناء مسيرة طولها مئات الأميال جنوبا نحو المعبرالصحراوي في"بوشبكة"، الذي خصص لأبناء الصحراءأمثالي، بينما خصص هذا المعبـر في هذه المنطقة الخضراء ليتناسب مع رقة السائحين من أبناء الشمال .
وتدافعت أمام ناظري مشاهد آلاف المجاهدين الذين كانوا يمرون من هنا ليلا و نهارا ذاهبين آيبين، دونما استئذان أو تأشيرات رغم الحراسات المشددة والكلاب البوليسية، والأسلاك المكهربة التي ابتدعتها فرنسا، وأحاطت بها نفسها لتمنع تسـللهم ، صحيح أن بعضهـم كان يستشهــد هنا مبكرا، وآخرون يسقطون جرحى أو يقعون أسرى، لكن غالبيتهم كانت تمر من هنا، أو إلى الجنوب قليلا في ناحية "ساقية سيدي يوسف" أفواجا متتابعة مثل موج البحر، ملتحقة بجبهة التحرير الوطني، معتصمة مثل النسور بقمم جبال الأوراس. كلهم مروا من أمامي وخلفوني وحيدا عاجزا عن العبور .
غاب خليل السالم عما حوله لحظات، وارتسمت في مخيلته صورة فتى صغيرفي بداية العقد الثاني من عمره، يعيش في قرية مجهولة في أحد أقطار المشرق العربي، ينظم أبياتا من شعر ركيك لأول مرة في حياته، ويقدمها لمدرس اللغة العربية، أبياتا تمجد بطولة "جميلة بوحريد"، وأخرى تلهج بصمود "بنزرت" وجلاء المستعمرين عنها. فيربت الأستاذ على ظهره مثنيا ومشجعا، ويصحح له بعض الأخطاء النحوية والعروضية. ثم يجد نفسه يقف ساعات طوال في طابور طويل ليقدم طلب التأشيرة، وينتظر أسبوعين كاملين لينالها، ثم إنه يعود مرتين إلى الشـباك مستفسرا عن إمكانية الدخول من طبرقة، إذا كان منفذ العبور المسجل غيرها، فيؤكد له الموظف أن ذلك ممكن .
ما كان يريد شيئا من إطالة طريقه سوى أن يعرج على"بنزرت" التي تعلق بها قلبه صغيرا، فغنى لها أولى أغنياته، فيقف بها وقوف شحيح ضاع في الترب خاتمه.
ويمر بالمرسى وحلق الواد ويعبر بحرالزيتون الملتف حول "خليج قابس"، لتظل هذه المشاهد حية في ذاكرته .
لم يكن خليل السالم قد شاهد أو سمع بفيلم "الحدود" لدريد لحام، وربما كانت حكايته سابقة لذلك الفلم على الأغلب، وإلا لوجد لنفسه عزاء في بطل ذلك الفيلم، وتخيل نفسه نجما سينمائيا، أولأعانه ذلك على أن يجترح طريقة للعيش تمكنه من البقاء عالقا بين شرقستان وغربستان .
حتى مخيم "مساعد" على الحدود الليبية المصرية، الذي أقيم للمطرودين من ليبيا
للعودة قسرا إلى فلسطين، الذين طردهم القذافي بعد اتفاق أوسلو نكاية بياسر عرفات، كان تجربة حديثة جدا. فقد كانت تجربة خليل السالم الذي علق بين الحدين سابقة لغيرها من التجارب التي اشتهر أمرها .
ارتفعت الشمس وتبخرت معها آماله في أن يرق لحاله أحد من موظفي معبر الحدود، ولم يجد أمامه ملاذا سوى العودة من حيث أتى، واستدار بسيارته بطيئا مهموما يفكر في الموقف المقبل:
- ماذا لو رفضوا عودته ليعبر متوجها جنوبا إلى "بو شبكة" و قالوا له :
- لا بد لدخولك من تأشيرة دخول. و من أين يحصل على التأشيرة التي لا تُمنح إلا من سفارة في عاصمة، وأنى له الوصول إلى عاصمة، وهوعالق بين الحدين .
وصل إلى المركز الذي غادره منذ حوالي ساعتين، وتقدم يائسا يجر خطاه نحو الموظف الذي ختم له تأشيرة الخروج. وعلى عكس ما توقعه من رفض الدخول، فقد خيّب الموظف توقعاته هذه المرة، وقابله بابتسامة ساخرة، كأنه بطول خبرته كان ينتظرعودته، ويعلم أن هذا المعبر مخصص لأصحابه فقط. وقبل أن يتكلم شارحا الموقف بدأه الموظف قائلا :
- ردوك إلى بو شبكة ؟ أليس كذلك ؟
- نعم. قالها خليل السالم وهو يكاد ينفجر غيظا وهمّا .
- الله غالب، ربما تصل مع الغروب. قالها الموظف وهو يتناول جوازسفره ويلغي ختم المغادرة .
انزاح جزء من الغمة عن صدره بالسماح له بالدخول. وتذكر أنه لم يترك معه شيئا من النقود المحلية وهو يغادر. فكيف سيتدبر أمره بقية هذا النهار. طمأن نفسه إلى أن خزان الوقود في سيارته ممتلئ، وأنه يكفي لإيصاله إلى نقطة الحدود الجديدة إذا سارت الأمور سيرا طبيعيا، ورأى أنه لا رغبة لديه في طعام أو شراب بقية هذا النهار. انطلق بسيارته جنوبا يصعد جبلا ويهبط واديا، مرورا بمدينة "سوق أهراس" وختاما بمدينة "تبسة". لكنه لم يعد يتأمل الأماكن التي يمر بها، وما عاد يشعر بالدفء والحنين كلما مر على وهدة أو ربوة من الأرض .
كانت الشمس قد مالت للمغيب عندما أنهى خليل إجراءات دخوله في معبر "بوشبكة" الصحراوي في جنوب تونس. بعد أن اجتاز المعبر بأمتار قليلة استوقفه شاب وشابة يحمل كل منهما حقيبة على ظهره، وقد وقفاعلى قارعة الطريق يشيران بإبهاميهما إلى الأعلى، علامة الإركاب المجاني التي يشاهدها كثيرا على الطرقات في بلاد الغربAuto stop توقــف خليل بسيارته أمامهما وسألهما:
- إلى أين ؟
- إلى أول مدينة تونسية.
- تفضلا.
فتحا الباب وصعدا إلى المقعد الخلفي وراءه. كانا فرنسسين. سألاه وقد لمحا عليه علامات التعب والإعياء:
- هل سافرت من الجزائر العاصمة إلى هنا مباشرة دون توقف؟
- لا. وحكى لهما حكاية إعادته من" طبرقة "هذا الصباح. ارتسمت الدهشة والعجب على وجهيهما وهما يطالعان بعضهما بعضا ويسألان خليلا:
- هل أنت عربي ؟
- نعم. وأنتما هل تأشيرتكما إلى" بو شبكة " فاضطررتما للقدوم إلى هنا؟
لم يجيبا بشيء بل ازدادا استغرابا وحرجا، وكأنهما لا يرغبان في البوح عن منفذ العبور المحدد لهما. و أردف خليل قائلا :
- ارتبت في أمرهما، ولعبت الوساوس في رأسي، وندمت على أنني أركبتهما معي، فقد يكونان متسللين بطريقة غيرشرعية، وماذا سيكون موقفي لو أوقفتنا دورية تفتيش، واكتشفت أنهمـا بدون أوراق رسمية، ومسؤوليتي عن حملهما ونقلهما عبر الحدود .
مضيت بعيدا في هواجسي إلى الحد الذي قررت فيه أن أتاكد من تأشيرتيهما، أو أنزلهما على قارعة الطريق في هذا المكان الصحراوي المنقطع، وقد بدأ الظلام يلف الأرض شيئا فشيئا. وبادرتهما من جديد وأنا أهدئ من سرعة سيارتي :
- لم تخبراني عن تأشيرتكما، أي معبر حُدد لكما ؟
وكأنما فطنا لشكوكي، وخشيتي من حمل أشخاص يعبرون الحدود بصفة غير شرعية فأجابني الشاب :
- لقد خجلنا أن نجيبك عندما سألتنا في المرة الأولى، خجلنا أن نقول لك أننا لا نحتاج لتأشيرة دخول، ولا نحمل جوازات سفر، وأننا ندخل بالبطاقة الشخصية فقط بينما تواجه كل هذه التعقيدات! خشينا أن يجرحك جوابنا فآثرنا الصمت، ولكنك أرغمتنا علــى الجواب بمعاودتك السؤال.
وعلى أي حال فنحن آسفون لما أصابك هذا النهار، وآسفون لما أبلغناك به من تسهيلات دخولنا و خروجنا .
لزم خليل الصمت قرابة ساعة أخرى من الزمن، هي مدة المسافة المتبقية للوصول إلى مدينة "قفصة" أول مدينة تونسية .
أوقف سيارته في منتصف البلدة، ودّعه مرافقاه الفرنسيان وشكراه على الإركاب وأسفا لحاله، ولما أخبراه به من معلومات زادته انفعالا وتوترا فوق ما قاساه في هذا اليوم، الذي كان أطول يوم في حياته، وتمنيا له سفراسعيدا، وحمّلاه تحية خاصة إلى الأهرامات. نزل من سيارته يجر خطاه باحثا عن أول فندق يريح فيه بدنه من وعثاء السفر المضني، ومما كابده من عناء منذ فجر هذا اليوم .
ألقى بنفسه على أول سرير في أول غرفة شاغرة، و لم يتذكر أنه لم يذق طعاما طيلة هذا النهار. لقد هدّه التعب وغط في نوم عميق، واختلطت أحلامه الجميلة بكوابيس مفزعة .
رأى خليل السالم نفسه في المنام يجلس على كرسي خشبي صغير في مقهى قريته البعيدة في أقاصي المشـرق، يستمع إلى أغنية تنبعث من مذياع ضخم بحجم الصندوق جاثم في الركن الشمالي الغربي للمقهى فيردد معها منتشيا :
- "بساط الريح يا بو الجناحين، مراكش فين وتونس فين"
ثم إنه يجد نفسه وقد تمدد فوق بساط الريح الذي حلق به عاليا عاليا، حتى لم يعد يرى شيئا على الأرض. يتنازعه الخوف من أن يسـقط من هذا العلو الشاهق، والخوف من أن تضيع عليه الفرصة فلا يرى غزلان "المرسى وحلق الواد".
ومـدَّ رأسه على طرف البساط محاولا أن يلمح شيئا، وما شعر إلا وثقله يغلبه على حافة البساط فيهوي من علٍ ليرتطم بالأرض مهشما.
هبّ من نومه فزعا ليجد نفسه مُلقىً على الأرض قد سقط عن سريره .
- ما بين الأقواس أسماء مدن وأماكن جزائرية وتونسية.
- 1974م
فيصل سليم التلاوي

(مُــكَــاشَــفَــــــــــــةٌ عَــــــــنْ بـُـــعْــــــــدْ)...........الشاعر حسن المداني


مُــكَــاشَــفَــــــــــــةٌ عَــــــــنْ بـُـــعْــــــــدْ
¶ شعر / حــســــن الــمــدانــــي ¶
يــا لاثِمَاً لَــذَّةَ الــمُــنْــكـَـرِ
تُبْ عَنْ مَعاصِيْكَ واسْتَْغفِرِ
رَبَّ السماوات ِ كَيْ لا تَرَى
يوماً يُوَارِيْــكَ في المَحْشَرِ
إدْفِنْ غُــرورَكَ في حُفَْرةٍ
حَيًَّا .. لَعَمْرِيّ لنْ تَخْسَرِ
دُنْــيَــاكَ إنْ لمْ تَُُكنْ لابثاً
في حضن زَيْغٍ ولَمْ تُضِْهرِ
طَوْعَاً لهُ عنْ رِضاْ رغبةٍ
لنْ تُرْمَى في بِئْرِهِ المُقْفِرِ
أمَّا إذا اعْطَيْتــَهُ طاعَـــةً
مِنْ كأسِ خَمْرِالأنا المُسْكِرِ
حتمــاً سَُتمْنَى بما نالَهُ
مِنْ نَكْســَةٍ كُلُّ مُسْتَكْبِرِ
أو كُلُّ مَنْ قَدْ طَغَى أوْ بَغَى
أوْ مَنْ حَذَاْ حَذْوَ مُسْتَعْمِـرِ
تُبْ عنْ رزايا الغَوَى عاجِلًا
تُبْ عنها .. إيَّاكَ أنْ تَقْهَرِ
بالظلمِ قلبـاً فإِنْ لمْ تَتُبْ
عَنْ مُوْبــِقاتِ الخَنَاْ فَابْشِرِ
بالخِزْيِّ والعارِ مِنْ نكسةٍ
تُدْمِيْكَ بالسّيفِ والخنجرِ
أوْ مِنْ لَظَى رِيْحِ دَوَّامــــَةٍ
تَذْرِيكَ في جوّها الأصْفَرِ
فارْفَعْ يَدَ الشَّرِّ عنْ أنفسٍ
لمْ تَجْنِيْ ذَنبَاً ولمْ تَفْجُرِ
السبت 29 يناير 2022م


"هل للسماء انتماء؟!".............الشاعر توفيق العرقوبي \ تونس


هل للسماء انتماء؟!
وهل للمسافات لون في دمي...
أيتها الرؤى
يا أيها الزمن المثقوب
هل الأرض أضيق من الأفق؟
أم أن السنوات البخيلة
ترتق في وجل ما تبقى من وجهك المسجى
أيها النزيف الطويل
لا تحمل قلقي
فأنا أرتجف بين طفلين
وأختنق بدمعة.سقطت....
تخنقني خطواتي المتعبة
على رصيف مل وجع الاسئلة
أيتها النهاية المعجونة بنهار فاسد
أيتها الجروح القابعة في جسدي
_على منصة اللغو_
يا عراجين الأبجدية
لا تفتحي حلقات التصوف
فأنا أقيم بين الضلوع وبين التعب
طريقا معتما وطويلا جدا
فلا تجعلي خطوط الكف
آخر المقاطع
أو سفرا للاعتزال... ؛.......
عذرا أيها الغياب
فأنا أبحث عن ذاتي في زمن مشلول
وأتسول في الليل صمتا باردا
بقلم توفيق العرقوبي تونس


"حبات الشتاء"...............الشاعر حمد سلامة عرنوس \ لبنان


حبات الشتاء:
اسمعي صوت حبيبات الشتاء
نغمات في خلايا الكبرياء
تعزف اللحن شجيا من فؤادي
وتغني بالعتابا والحداء
وترش الأرض عطرا وزهورا
وتفيض نحو قلبي بسخاء
ذكرتني بدياري يوم كنت
ناعم الأظفار بين الأصدقاء
يوم كنا بين أهلينا صغارا
نتصدى لصقيع وهواء
يتوارى البرد عنا ويغيب
تحت وهج النار في كل مساء
حين أمي تستلذ في لقانا
ويطيب فيها قلبي وغذائي
لا نبالي بالرعود والبروق
أو نبالي في أعاصير السماء
في القلوب دفء حب لايضاهى
وحديث هامس بين النساء
وقدور تغلي بالسمن وتأتي
تملأ النفس بطيب وانتشاء
وحديث الروح للروح وحب
يجمع الأهل ببيت الأقرباء
قد نسيت في الشتاء كل همي
وعذابي وكروبي وشقائي
وعزفت فوق صوت الغيث لحنا
مثل ناي في ترانيم الغناء
وطربت من صدى الأمطار حتى
صار قلبي منه في حال ارتواء
( بقلمي: حمد سلامة عرنوس، شهبا، 26/1/2022)

"يا توأم البدر"...........الشاعر د.أسامه مصاروه




يا توأم البدر
يا توأمَ البدرِ
يا كوكبًا درّي
الشوقُ في الصدرِ
كالسيلِ في النهرِ
يا مُلهمًا شِعري
قد خانني صبري
أفنيتَ لي عمري
بالصدِّ والهجرِ
يا عاشقًا قهري
حقًا ألا تدري
قلبي على الجمرِ
والليلِ والفجر
يا شاغًلا فكري
قلْ ما الذي يجري
هل قُدَّ من صخرِ
قلبٌ هوى أسري
يا جاهلًا قدري
باللومِ والزجْرِ
والكسرِ والجبرِ
قلبي كما البحرِ
يا قاصدًا سبري
بالمدِ والجزرِ
حبي مدى الدهرِ
كالنبعِ في الطهرِ
هلْ تبتغي هدري
بالغيِّ والكبْرِ
هل ترتضي نحري
حتى بلا عذْرِ
يا فاتنَ الثغرِ
كالوردِ كالزهرِ
قدْ ينحَني ظهري
إنْ لمْ تُقِفْ نُكري
عاتب قلبي
عاتبٌ قلبي عليكِ
يا ملاكًا في السماءِ
ليسَ قلبي في يديكِ
غيرَ خيطٍ في الفضاءِ
فارحميني يا حياتي
واسمعي لطفًا عِتابي
صرتُ لا أعرفُ ذاتي
من شقائي وعذابي
عاتبٌ قلبي عليكِ
فشجونُ القلبِ جاشتْ
ليسَ لي حظٌّ لديكِ
غيرَ أحلامٍ تلاشتْ
عاتبٌ قلبي عليكِ
بعدَ أنْ جفّتْ عيوني
ثمَّ أشواقي إليكِ
قدْ رمتْني بالجنونِ
عاتبٌ قلبي عليكِ
بلْ حزينٌ يا ملاكي
ما أتاني من لدُنْكِ
غيرُ قهري وهلاكي
بيدَ أنّي لن أبالي
يا هوى قلبي وَعشقي
رغم وجدْي وانْشغالي
سوفَ أهواكِ بصدق
لم يعُدْ قلبي يًعاني
بعدَ هجرٍ وانفصالِ
لستُ معتادًا هواني
لا وَلنْ أرجو وصالي
د. أسامه مصاروه

"تلاقت الأطياف".................الشاعر المهندس بركات أكرم عبوة.




تلاقت الأطياف
وتلاقت الأطياف في كبد السما
وكأنها غطت على حزن دفين
فغيابها برد كأمواج الصقيع
وفراقها زاد في قلبي الأنين
كانت كمشكاة تنير دروبنا
وكبلسمٍ يطفيء حريقاً من حنين
كانت كباحثةٍ تثير بفكرنا
قوميةً سارت بها عبرالسنين
علت المنابر في شموخٍ كونها
للشعر ناظمةً بحرف لا يلين
هذي فلسطين التي عشقت بها
زيتونهاوالتينْ وزهر الياسمين
هذي فلسطين التي ألفت بها
رمز البطولة والعزيمةَ واليقين
قد ودعتها بالورودِ وبالزهور
وبوعدها سيراٍ إلى النصر المبين
رحماك ربي كيف أحيا دونها
أنوارها غابت وذكراها يقين
بقلمي: الدكتور الشاعر المهندس بركات أكرم عبوة.

"همسات عشق".............الشاعر حسان المستيري\تونس


همسات عشق
قالت
علّمني كيف أعشقكَ أكثرْ
كيف أُوقف الزّمن
أُوقف نبضي
لاخبركَ بما أشعرْ
حين تتملّكني قشعريرة هواكَ
فتُورِقُ بداخلي
شجرة الأنوثة و تثمِرْ
علّمني
أن أتماسكَ إذا غمرني
عشقكَ المترف النّبيل
كموج البحر
أو اجتاحني
كشمس الأصيل
أن أمنع عن عناقك نفسي
و قد ألجمتها في بِعَادِكَ
عمرا طويلا
ما لي في حضوركَ مِن سلطان
قد أعلن جسدي الصّهيل
علّمني
كيف أرسم لكَ
ألف وردة على أبوابي
و أنثر عطر هواكَ
على جميع أثوابي
ففي غيابكَ اعتصرني الحنين
و كحّل السُّهدُ أهدابي
علّمني
أن يكون حضنكَ مَرْقدي
يشعرني بالأمان
كحضن والدي
يغمرني بالدّفء
في ليالي البرد كَمَوْقِدِي
و يجعلني أولد من جديد
كأجمل قصّة حبّ
بعدُ لم تَبْتَدِي
فضمّها إليه و قال
هامسا بحنينٍ مُثْقَل
ٱقتربي يا حلوتي
ٱندمجي باضلعي
و لا تسألي
دعينا من كأس الهوى نرتوي
تعالي يا حلما
سقيته أدمعي
أحبّكِ ، أحبّكِ
ما بَعد حدود الهُيام
خارج بوطقة المنطق
فأنا أحبّكِ
في حشرجة الرّوح
لحظة وداعها للجسد
في تمازج الألوان
بين الأبيض و الأسود
في عناق قطرة الماء
للجمر المُتَّقِدِ
و أنا أحبّكِ
في إنسيابي الضوء
بين طيّات الظّلام
بلا إذن و لا موعد
أحبّكِ ، أحبّكِ
رُغما عنكِ و عنّي
فأنت أبعد من المحال
و فوق التّمنّي
و أنت ......
استوقفته متنهّدة و قالت
ما أجملني بناظريكَ
و ما أبهاني
أخالني بلقيس في الإيوان
كلّما كتبتَ عنّي
فاعتصرها شوقا وقال
توسّدي قلبي
تلحّفي أجفاني
فكلّما غبتِ
ينتفي العالم من حولي
و تبدأ رحلة هذياني
بقلمي حسن المستيري
تونس الخضراء


(( يا عرب))..........الأستاذ حسين حطاب


––––– يا عرب
يا عرب إن عواصمنا
عاشقة إذا غنت الوحدة بأجوائها
وحزينة إذا ناء عنها لحن التضامن
واليوم بعضها تنزف وأمام أعيننا تغتصب
فتعالوا نرمم وحدتنا المتآكلة
نعيد بناء عروبتنا المحطمة
سئمنا الأعراس هناك ،
وهنا القتلى وقبور النفايات
تعالوا نصنع لأنفسنا مجدا لا ينكسر
ونضيء المصابيح الأفلة
نعزف لحن الوحدة ونغم العروبة
يا أمة الثراء والمصائب مؤلمة
وأنين روحي يفجر القلب من هموم
ولو أرقت دم عمري لما هدأت
عبرات صدر من الأحزان منقبض
تبدد الإخاء بالملذات وأحاطت
بنا طوائف أجناس من الخبث
تجري السنين بنا والنخوة ضالة
والقبح في مقدساتنا من شراذم
فتعالوا نخبر أبناءنا نعلم أولادنا
حين تموت النخوة فينا تتلاشى الرجولة
حين تموت الشهامة فينا نودع المروءة
ولأنت يا وطني العربي منارة العلم والنضال
مجد الأجيال وحضارة الأباء والأجداد
يا أمة المشرق والمغرب
يا مهد التاريح والشهامة والأحرار...عذرا
لم نبق من سلالة الأبرار في عصر الانكسار
فمتى يجمعنا الإخاء والنضال ؟
ومتى ندع الرو ح تشرب من حب الوطن ؟
لتعود اليه مشتاقة .
بقلمي / الأستاذ حسين حطاب


"جمال صنعاء الفن والتأريخ".............. الشاعر القاضي المستشار يحيى محمد يحيى منور الكباري


(قلتها وانا بماليزيا الجميله وكلي شوق ليمن الجمال)
صباحكم جمال صنعاء الفن والتأريخ
*************************
طائر الأ شواق في الجو ظهر
أكيد يحمل لي من صنعاء خبر
ثا ر ة ا لأ شو ا ق بقلبي فأ نأ
بد و ن احبابي أحيأ في خطر
كم ا كا بد كم من اشو اقي أنأ
أ صغر ا لأ شو ا ق هم و كد ر
أ نا لا أ قو ى على نا ر الجوى
سمني الشوق وأضناني السهر
أقول للمحبوب بصنعاء من هنأ
باعو د يا لغا لي وبرجع يا قمر
الشوق ابراني يا كل ا لمنى
ما وصلني منك ر ساله أ و خبر
لا صبر ياصنعاء على بعد ك و لا
يحتمل صبر ي ياصنعاء بشر
!!!!!!!!!!!!
د القاضي المستشار
يحيى محمد يحيى منور الكباري
سفير السلام الدولي


"سأنْحرُ فكرتي وسط النّهار"................الشاعر محمد الدبلي الفاطمي


سأنْحرُ فكرتي وسط النّهار

فسادُ الرّأي يعقبهُ الكسادُ***وسوءُ الحالِ تحمـــــلهُ البـــــــلادُ
تباعُ نفوسنا للـــــــمارقين***بسوقٍ يستــــــبدُّ به الفـــــــــسادُ
كأنّ رجالنا قطـــــعانُ ضأنٍ***بها الأضحى سيشهدهُ العــــبادُ
وفي وطني تنوّعتِ الرّزايا***وسادَ العيرُ فانــــهزم الجـــــيادُ
يضيقُ الصّبرُ عن وطني وعنّي***فما أدري متى يأتي الرّشادُ
////
سأنحرُ فكرتي وسط النّهار***وأرفض أن أشــارك في الحوارِ
يئستُ من التّعلّم في بلادي***وقد يئس الصّــــــغارُ منَ الكِبارِ
تعلّمنا المدارسُ شبه فهمٍ***به الأفكارُ تُكْثِرُ في العــــــــــــثارِ
رمانا الغشُّ في الأوهام رمياً***تبرْقعَ بالقــــــــــشورِ وبالغبارِ
وأصبح عيشُنا عيشاً خبيثاً***تلطّخ بالأسى في كـــــــــلّ دارِ
////
نبحنا كالكــــلاب الجائعينا***وكان نُباحُنا صــــــــــوتاً مبـينا
فواجَهنا التّــسلّطُ باقتحامٍ***تجلّـى في اخْتــــــــــناقِ الثّائرينا
وفُجّرتِ القنابلُ في بلادي***فجــــرّعت الورى كدراً وطيــنا
قضتْ بوقوعها الأرواحُ قتلاً***وقد تركـــت دماء الهــــالكينا
فهل خــــبّرت بالبارود لمّا***تدفّق فوق ليل النّـــائمــــــــينا؟
////
يقولون احتمل خسف الهوان***فـــــــكلّ بني أب مـــتفارقان
مضت لسبيلها الأيّام حتّى***تبـــيّن من ورائك مـن رمـــاني
وكنت أظنّ أنّ الجبن فخر***وليس الفـــخـــــر إلاّ بالسّـــنان
كذلك قالت الآيات ذكـــرا***وعــــــــظّم شأنها نور البــــيان
فلا التّحرير للإنسان سهل***ولا النّهّاق أشبـــــه بالحـــصان
////
أراك سألتني أين الهروب***وكيف تحرّرت تلك الشّـــعوب؟
ألم تعلــــم بأنّ الله حيّ***وأنت عن المـــــــعاصي لا تتوب؟
وتسأله الفلاح ولست أهلا***وشرّ النّاس تكــــــــشفه العيوب
فوا عجبا لقوم في بلادي***بهم كثــــــرت بأمّتنا الخـــــطوب
تعطّل عزمنا في كلّ أمر***وتحت النّير تأســــرنا الكــــروب
////
يحدّثنا المعلّم والمدير***ويأمرنا المفــــــــــــتّش والـــــــوزير
تراهم في الحوار بلا لسان***وفي جلساتهم كثر الشّــــــــخير
أباطرة الفساد غزوا بلادي***فساد الـــظّلم وانبـــــطح الأجير
عهدت الناّس في وطني رجالا***وسوء الحال يعكـــسه الزّفير
فوا أسفي على قوم يتامى***بلعنــــــــــتهم يعاقبنا الخبـــــــــير
محمد الدبلي الفاطمي

! نافذه على اليمن! صوره من بلدي................ الشاعرالمستشار القاضي يحيى منور


! نافذه على اليمن!
صوره من بلدي
******
هذي بلادي جنات ربي بأرضه
وبيوتها مثل النجوم وأجمل
انا إن وصفت جبالها وسهولها
قطعا فوصفي قاصر لا يكمل
إنظر إليها هل رأيت مثلها
خضراء ساحرة ثراها مخمل
تشجيك أصوات الحسان بليلها
ونهارها يطربك فيه البلبل
رياضها بعالي الجبال وارفة
وبنائها راقي الحضارة مذهل
=========
بقلم الدكتور المستشار القاضي
يحيى محمد يحيى منور الكباري
28 يناير 2022م
سفير السلام الدولي


"ماذا عن الحال؟"...........الشاعر محمد النظاري


ماذا عن الحال
ماذا عن الحال؟ حالي حال مُفتقِد
يأوي إلى مقلتيه الليل بالسُّهد
ماعلّتي؟ لست أدري مُوجَعٌ وجعي
أقصى من الوجد أدنى من مدى جلدي
أدمى من الجرح أنكى من مواجعه
أدعى إلى مايثير النار في الكبد
أعنى من الصدّ ذكرى من يصد وما
ألقاهُ في لحظة الذكرى من الكمد
أقسى على القلب من جمر الغضى لهباً
أعيا على العين إيلاماً من الرّمد
حالي وأي حروفٍ قد تنوء بما
يقوى على شرح حرباً أوهنت جسدي
صراع مابين قلبٍ يكتوي شغفاً
يهوى من اختار عنه الصدّ بالعَنَد
وبين عقلٍ يرى أن لا غرام بمن
ينأى ولا زار عشقٌ قلبَ مُبتعِد
حالي شبيهٌ وما بي من صراع بما
ترى من الحرب والمأساة في بلدي
محمد النظاري

¡¡ السلم عشقي!¡................الشاعر المستشار القاضي يحيى محمد يحيى منور الكباري \ اليمن


¡¡ السلم عشقي!¡

صباحكم عربي أحبتي
=========
عربي أنا عالي المقام كريم
انا صادق ومؤدب وعظيم
وأنا القوي مدرب ومعلم
فن القتال حاضرً وقديم
وأنا الوفاء إبن الرجولة كلها
ماكنت يوماً سافل ولئيم
أسراي اطلقهم وأصفح عنهم
رآقي الصفات مخلق ورحيم
لكن من يهزأ بقومي وأمتي
أسقيه من نارالحروب سموم
عربي وكلي نبالة وفحولة
سأضل كما كنت أخي قديم
لا أخشى ألا الله إذ أشتد الوغى
والسلم عشقي فالعظيم حميم
**********
بقلم الدكتور المستشار القاضي
يحيى محمديحيى منور الكباري
سفير السلام العالمي
٣٠ينار٢٠٢٢م

"من.......أنت" ....الشاعر د..ساهر الأعظمي


من.......أنت ....بقلم ..د..ساهر الأعظمي

من.أنت لتجرفني بحب
عاصف ............
وتشعل....... فتيل... قلبي
وتؤجج أوار....نيرانه ...
من انت...........
لتحرق ....شكيمتي ...وبسيف لحاظك
تقطع سلسله ......افكاري .....
وتجلس .......
علئ عرش ...احلامي ....مللت ان اسال
انت الفارس ....ام العاشق ...ام المتيم
دعني .......اشحذ انفاسي .......
قليلا ..........
فقد استهلكت......... كل .........لهفاتي.
.وتبعثرت .............
تنهدات........ قلبي ...اصبحت ..حسراات
تراقب ..انفاسي ..المتصاعدة....وتطرق...
السمع ......
.لطرقات ...قلبي ..الذي ذاب ......كالشمع ...
دعني............
في ....عشق..تهافتت... عليه كما
الطيور ...تتهافت... علئ ......الحب
احبك ...ولا... يشغلني سوئ سيف
سلطانك ........فقد ...تربعت... وجلست
فوق عرش .....قلبي
.د.ساهر الاعظمي
بورتريه بريشه الفنانه الرسامه دعاء معاذ


((لا تلوموني))..............الشاعر سعيدناجي السبئي \ اليمن


لا تلوموني
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لا تلوموني اذا عانقتها
بين جمع الناس في وسط الطريق
أو اذا قابلتها في كل حين
فغيابي عنها يشعرني بضيق
فإذا غابت على عيني ولو
لحظاتٍ ينقطع عني الشهيق
وتغيب زفراتي حينها
ويصير القلب في سكر عميق
تخفق الأنفاس في غيبتها
ويشبُّ في فؤادي كالحريق
إنني حتى ولو قابلتها
في رحاب الله والبيت العتيق
سأقبلها وألثم ثغرها
وارتوي من ثغرها الفضي بِريق
إنني اعشقها حد الجنون
فهي بحري وانا فيه الغريق
لا تلوموني فما لومي سوى
راجمات من عُلا بالمنجنيق
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
بي/سعيدناجي السبئي
اليمن
2022/1/28

"أنت هوى النفس"................الشاعر حمد سلامة عرنوس\لبناان



أنت هوى النفس:

أيمكن أن أغامر في
شراييني وأنفاسي
وأحفر في ذرا الأكباد
في فأسي
وأنثر جمر نار الحر
في رأسي
أيمكن أن أخاف من رياحين
ومن آس
وأنزع عن دجى الأيام
نبراسي
وهل روحي بدون الحب
تشفع لي
وهل خمري بدون الوصل
ينده لي
وهل أرضى بأفراح وأعراس
وهل أنجو من الأشواق
إن بعدت
عن الأبصار أحبابي وجلاسي
وهل تغفو عيوني في
مضاجعها
وهل تحلو مياه في منابعها
وينفح عطر وجداني
وإحساسي
بدونك لا يمازجني
هوى حلمي
ولا يجدي سنا الأنوار
في عتمي
ولا أرضى بأشعاري
ولا علمي
فأنت الوهج والأنوار
والآمال في نفسي
( بقلمي: حمد سلامة عرنوس، شهبا،30/1/2022)

"بأمر الحبّ"...........الشاعر عبد الصاحب إ أميري



بأمر الحبّ
عبد الصاحب إ أميري
****
بأمر الحبّ،
أدمعت عيني
غسلت الدموع خدي
خسرت الحبّ
دار الحبّ ظهره عنّي
هكذا فجأة
دون سبب منّي
صفّق الجمهور، ليس لي،
بل لترك المنصّة لمن يأتي بعدي
انتهى دوري
بقيت حائرا
أسأل نفسي
هل للحبّ نهاية،
هل لفراقه يجب أن أبكى
لو كنت أعلم ما أحببت حتّى نفسي
ربّاه هذا قدري
سأحفر قبري
عشت سنين من أجل حبّ
طرق يوماََ بابي
سألني قلبي
-أتّخذه حبيباََ دون أن أدري
أحببته
أهديته قلبي
دار اليوم ظهره عنّي
ها أنا أسأل
أنتهى دوري،
عبد الصاحب إ أميري


صَابِرْ ...............بقلم الشاعر الدكتور والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..


صَابِرْ قِصَّةٌ قَصِيرةْ
بقلم / الشاعر الدكتور والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة
اَلْوَلَدُ صَابِرٌ ، اسْمٌ عَلَى مُسَمَّى ، هَلْ تَدْرُونَ لِمَاذَا سَمَّاهُ أَبُوهُ بِهَذَا الِاسْمْ ؟!!!
سَمَّاهُ بَعْدَ أَنْ قَرَأَ آيَاتٍ كَثِيرَةٍ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ تُبَيِّنُ فَضَائِلَ الصَّبْرِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : (قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (10))) سُورَةُ الزُّمُرِ ، كَمَا قَرَأَ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى -اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ : (إِنَّ فِي اللَّيْلِ لَسَاعَةٌ لاَ يُوَافِقُهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ يَسْـأَلُ اللَّهَ تَعَالَى خَيْراً مِنْ أَمْرِ الدُّنْـيَا وَالْآخِرَةِ إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ وَذَلِكَ كُلَّ لَيْـلَةٍ ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ (رِيَاضُ الصَّالِحِينَ ) فَـبَاتَ وَالِدُ صَابِرٍ يَسْهَرُ وَحْدَهُ بَعْدَ أَنْ يَنَامَ الْجَمِيعُ يُنَاجِي رَبَّهُ فِي سَاعَةٍ مُتَـأَخِّرَةٍ مِنَ اللَّيْلِ ، يَدْعُو لِابْنِهِ صَابِرٍ أَنْ يَكُونَ مِنَ السَّائِرِينَ عَـلَى طَرِيقِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ، دَخَلَ صَابِرٌ الْحَضَانَةَ ، وَحَفِظَ ثَلاَثَةَ أَجْزَاءٍ مِنَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ ، جُزْءَ عَمَّ وَجُزْءَ تَـبَارَكَ وَجُزْءَ قَدْ سَمِعَ، وَتَعَلَّمَ الْكَثِيرَ مِنَ اللُّغَاتِ ، وَبَعْدَ ذَلِكَ الْـتَحَقَ صَابِرٌ بِالْمَدْرَسَةِ الاِبْتِدَائِيَّةِ وَكَانَ لَهُ قِصَّةٌ عَجِيبَةٌ مَعَ مُدَرِّسِ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ وَالتَّرْبِيَةِ الدِّينِيَّةِ ، فَقَدْ كَانَ الْكَثِيرُ مِنَ التَّلاَمِيذِ عِنْدَمَا يَقُومُونَ لِقِرَاءَةِ مَوْضُوعَاتِ الْمُطَالَعَةِ يُخْطِئُونَ أَخْطَاءً جَسِيمَةً ، وَكَانَ صَابِرٌ – مَا شَاءَ اللَّهُ عَـلَـيْهِ – لاَ يُخْطِئُ فِي حَـرْفٍ وَاحِدٍ ، وَلاَ حَـتَّى فِي شَكْـلَةٍ ، فَسَـأَلَهُ الْأُسْـتَاذُ ، مَا سِرُّ تَفَوُّقِكَ فِي الْقِرَاءَةِ يَا صَابِرُ ؟! أَجَابَ صَابِرٌ: الْقُرْآنُ يَا أُسْـتَاذِي ، حِرْصِي عَلَى تِلاَوَتِهِ ، تَصْمِيمِي عَلَى حِفْظِهِ ، صَـبْرِي عَلَى مُرَاجَعَتِهِ ، قَالَ الْأُسْـتَاذُ / حقاً يَا صَابِرُ ، \ الْقُرْآنُ بَابُ النَّجَاحِ ، وَمَـنْـبَعُ الْكِفَاحِ ، وَمَنْ عَلِمَ عِلْمَهُ بَزَّ أَقْرَانَهُ ، وَ تَفَوَّقَ عَلَيْهِمْ ، وَذَاتَ يَوْمٍ أَلْقَى صَابِرٌ كَلِمَةً مَا أَرْوَعَهَا ! وَكَانَ يَتَحَدَّثُ عَنْ مَبَادِئِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى -اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَمِنْهَا: الْإِيمَانُ وَالْعَزْمُ أَسَاسُ النَّجَاحِ،الْوَفَاءُ لِلْأَصْدِقَاءِ وَالشِّدَّةِ مَعَ الْأَعْدَاءِ ، وَعِنْدَمَا أَنْهَى صَابِرٌ كَلاَمَهُ عَنِ الْعُنْصُرِ الْأَوَّلِ ، طَلَبَ مِنْهُ الْأُسْـتَاذُ أَنْ يَكْـتَفِيَ بِهِ ، نَظَراً لِانْتِهَاءِ وَقْتِ الْإِذَاعَةِ ، وَفِي صَبِيحَةِ الْـيَوْمِ التَّالِي طَلَبَ مِنْهُ الْأُسْـتَاذُ أَنْ يُكْمِلَ حَدِيثَهُ ، فَـأُعْجِبَ بِهِ الطُّلاَّبُ ، وَصَفَّقُوا لَهُ بِأَيْدِيهِمْ كَمَا صَفَّقَتْ لَهُ قُلُوبُهُمْ ، وَ تَنَافَسَ الطُّلاَّبُ فِي حِفْظِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ بَعْدَ أَنْ عَرَفُوا أَنَّهُ سَبَبُ تَفَوُّقِ صَابِرٍ، تَخَطَّى صَابِرٌ الْمَرْحَلَةَ الِابْتِدَائِيَّةَ وَالْإِعْدَادِيَّةَ وَالثَّانَوِيَّةَ وَالْجَامِعِيَّةَ بِاقْتِدَارٍ وَتَفَوُّقٍ وَأَصْـبَحَ طَبِيباً مَاهِراً يَقْصِدُهُ الْمَرْضَى مِنْ كُلِّ صَوْبٍ وَنَاحِيَةٍ ، يَتَسَارَعُونَ فِي تَسْجِيلِ أَسْمَائِهِمْ لِلْكَشْفِ عَلَيْهِمْ ، وَالرَّجُلُ الَّذِي يَـأْخُذُ قِيمَةَ الْكَشْفِ وَيُسَجِّلُ الْأَسْمَاءَ يَقُولُ لَهُمْ : الصَّـبْـرُ يَا جَمَاعَةُ ، وَهُمْ سُعَدَاءُ فَرِحُونَ مُتَفَائِلُونَ بِالدُّكْـتُورِ صَابِرٍ، يُرَدَّدُونَ قَوْلَهُ تَعَالَى : (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) سُورَةُ الْـبَقَرَةْ
بقلم / الشاعر الدكتور والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة
mohsinabdraboh@ymail.com mohsinabdrabo@yahoo.com


توبة نازح..............الشاعر صالح الخصبة



توبة نازح
######
اغليك حـتى أجـتبيك كـنـايــــة
عـنـي ظــلالا والـفـــؤاد يــذوب
أغليك يا غسق العيـــون وليتني
متخفياً في ذات العيـون غروب
لجمعت كل العاشقين ووردهــم
في مقلتيك شقيهــــــم يعسوب
أنا لا اتاجـــر بالهـــــوى ومرابيا
وابيـــع قلبـــــي مــرة وأتـــوب
أنا في هـواك شعيرة حتى الذي
يجـــري عليلا في دمـاك عذيب
إن كان ذنبـي في غلاك جريمـة
فلذيذ جّـــرمي هفــوة وذنوب
ورد اذا مال الهـــوا مترنحـــــا
بين الجديل على الهبوب هبوب
يا أيها الغريد في شفق الضحى
متوردا فيك الشروق طــــروب
كالبدر تبزغ في لجيــن خمائلي
وتغيب حيث الورافيـــن تغيب
تعبأ هواك على الخوالج يمتطي
روحي خبالا والعــــذاب دروب
مرني أكــــون مع الغرائز فطرة
في عمق قلبك اختلــي وانوب
أنا تائب ان تاب منك تقلبـــــي
بين الغضا والنازفـــــات تتوب
عثرات قلبي وانتعاش محبتي
شغف المطايا والفــؤاد شبيب
يا مارقا نبض الوريــــد نقاهة
ورديف ما ورث الفؤاد حبيب
أنا في صميمــــك آهة ملتاعـة
ورهين أكناف الخدور غريب
حسبي بأنك في البعاد مطيرتي
وهطـــول غيثي لاءذا وقريب
سقيا لعينك كم ذرفت دوامعا
مزنا على ايك الكثيب تسيب
دربي رحيل وانعطاف قوافلي
اوداج تيه والمقيـــــــل قلوب
ما علتي فيك الكروب ولا النوى
ولا جارحات الدهر فيك تشيب
فؤادي عليل غير أنك في الهوى
طريـــــح يداوى والعليل طبيب
وطب الهوى مثل الحظوظ كأنها
تخيب مرارا في الضنى وتصيب
لأن ابصرتني في الغمــام اجيبها
وإن اسمعتني في العباب أجيب
فما حرقتــــــــي إلا لإن مراتعي
خزامى وكف الراحتين خضيب
نتوق لأنا كالفــــلاة مواســـــما
وكالهجر في حمى السهاد كثيب
ترانا سرابا والربيــــــــع اذا أتى
بكل ورود العالميـــــــن عصيب
كانا ابتلينا بالجفــــــاف وشاية
وعذلا وما عذل الحبيب معيب
######### $@leh


"أمواج الحب"..............الشاعر حمد سلامة عرنوس \ لبنان


أمواج الحب:

قد زرعنا القلب أحلاما عذابا
ونسجنا الشوق نجما وشهابا
وغرقنا تحت موج الحب نرنو
للقاء فأتى الوصل وطابا
وقطفنا من رياض الصدر وردا
وجنينا التمر شهدا ورضابا
وسبحنا فوق أمواج العناق
تحت جنح الليل أعطتني الجوابا
ماخدود الحب في عز صباها
غير شهد فاض نورا وشبابا
قد أتاني طيفك الغالي وأمضى
في فؤادي وكواه فاستجابا
ودعاني سحرك الصافي جمالا
فرشفت الثغر خمرا وشرابا
ونسجت الدنيا ثوبا من حرير
فوق عرش الشمس أنشأت القبابا
وملكت الدنيا في وصل الغواني
ماعرفت الذل يوما والصعابا
كل ليلي من نجوم ونضار
في دجاه نلت حبا ورغابا
فحكاني الليل أحداثا كبارا
وانصهرنا فجليد الشوق ذابا
ورفعنا نحو أعلى الدنيا هاما
وأزلنا الرمل عنا والترابا
كنا مثل الورد طيبا ونقاء
كنا مثل السيف آسادا غضابا
ماانحنينا لصعاب وحراب
قد ملأنا الكون غيثا وسحابا
( بقلمي: حمد سلامة عرنوس، لبنان، 30/1/2019)

"لموا شتات الإخوة"............الشاعر آمنة ناجي الموشكي


لموا شتات الإخوة
الحمد لك يا إله الكون ياسندي
يامالك الملك يامعبود يا صمدِ
يامن بك الغوث تُهنا في متاهتنا
من هذه الحرب والأهوال تتقدِ
لطفك إلهي فقد جار العدى وغدا
أعداؤنا بين جلادٍ ومنتقدِ
والغوث من فضلك اللهم ينقذنا
ممانعانيه من ضيقٍ ومن كمدِ
حتى أرى موطني بالنصر مبتسماً
والخير في كل شبرٍ وافر المددِ
أنت الرجا أنت ياالله حين جثى
هذا الحصار الذي ما كان في خلدي
مات الكثيرين من جوعٍ ومن ألمٍ
والمعتدي عاش يا ويلاه يا ولدي
ماعاد للجار حق الجار كيف جرى
ماصار يجري على أهلي ومعتقدي؟
الأخ أمسى عدواً قاسياً تعساً
في عينه الخبث والأحقاد والرمدِ
والأرض لا شك أمّ الكل مابرحت
أحضانها كلها مفتوحةً ويدِ
لاتطمعوا بالكراسي فهي زائلةٌ
والمكر لا شك يذوي قبل أن يلدِ
لموا شتات الإخوة كي يعود لكم
صفو الحياة وترقى في الدنا بلدي
شاعرة الوطن
أد آمنة ناجي الموشكي
اليمن ٣٠. ١. ٢٠٢٢م

"وضع مو معقول"............الشاعرة ملك محمود الأصفر


وضع مو معقول
.........................................
أحمد ومجد أطفال
كل واحد سب التاني
ضربو بعضن باختصار
ماعرفنا مين الجاني
أحمد قال مجد فجعان
خطف مني الرمانه
ومجد قال أحمد كذاب
هوه يلي طعماني
................
أم أحمد حمشت لإبنا
ومتل اللبوة الغضبانه
هجمت على مجد وقالتلو
آه يا إبن الحفيانه
وأم مجد فزعت كمان
ومتل النار الشعلانه
ضربت أحمد وقالتلو
العالم مانا جوعانه
................
وركضت العالم والناس
واجتمعت كل الجيران
حتى يحلوا هالقضيه
ويفكو بين النسوان
مجد اعتذر لأحمد قلو
خلينا نرجع إخوان
ماكان قصدي تزعل مني
حقك عليي ندمان
...................
وأنا بدوري بدي قول
هاد الوضع مو معقول
لما بيختلفو الأطفال
لازم نكبر لعقول
مابدنا نكبر هالهوه
ونوسعها عرض وطول
كل شخص يربي أولادو
ويتصرف ضمن الأصول
.......................................
ملك محمود الأصفر

"حـــرام أن تشعــلي النــــار بالحطــب"................الشاعر جمال تركماني


حـــرام أن تشعــلي النــــار بالحطــب
أشعليها بكل من تجرد الضمير وكذب
أشعليهـــــا بكـــل تاريــــخ العــــــرب
أشعليـــها بعبيـــد المـــــال والنهــــب
أشعليها بكــل المقـــــالات والكتــــب
التـي شرعـــت بالتدميــــر والحـــرب
أشعليها بشعوب المال وتخزين الذهب
أشعليها بمن خان الأمة وبالمال هـرب
أشعليها ليكتب التاريخ سـاعة غضـب
أشعليهـا لعـرف العـالم للكـرامة سبـب
أشعليها في أمـــــة ماتـــت من سنين
أشعليهـابأمــــة غزاهـــــا الفاســـدين
أشعليها لنطهر أنفسنا من الحاقـــدين
ونرجــع لحمـــــد الـلـــه شـــاكــــرين
بقلمي أخوكم
جمال تركماني


" جودي "............. الشاعر د.بركات أكرم عبوة



جودي
جودي عليه بأحرفٍ تشفي الغليل
واسقي له عذباَ بكأس السلسبيل
فهو الذي جعل الحكاية كلها
بالحبِ باسقةً كأشجار النخيل
وتلى مرافعةً بعينك كونها
أطياف حور ظلها سحرٌ جميل
رسم الشفاه بلهفة المشتاقِ
وتصارعت بالنفسِ آهات العويل
يشكو بليلٍ عشقهُ وهيامهُ
وفراقهِ لحبيبةٍ هل من سبيل
بالوجهِ قد بدت الهمومُ كما السعير.
أضلاعهُ قد مزقت فبدا نحيل
جودى عليهِ بنغمةكشذا العبير
أحيِّ به حباً يدوم ولا يميل
بقلمي: الدكتور الشاعر المهندس بركات أكرم عبوة.

مجلة وجدانيات الأدبية (( الغوص في الأعماق )) بقلم الشاعر محمد فراشن \ المغروب ـ أزمور

الغوص في الأعماق.../... بحجم خرم ابرة.. فتحت نافذة.. في سماوات قلبي.. كي أرى مدن الفطرة.. ركبت براق خيالي.. وحلقت بعيدا.. في سحيق المجرة.. ر...