السبت، 31 أكتوبر 2020

" خاطرة المساء " مع الشاعر المتألق جمال تركماني




خاطرة المساء 
حياتنا نعيشها كبرعم زهرة الياسمين
من بذرة تنمو ببطء بين البساتين 
غصنها اخضر برقة الشرايين 
يداعبها الهواء مرة ومرات كل حين 
واحيانا تلفحها اشعة شمس لها تستكين
فتموت او تكاد فينقذها ماء الواديين
تنمو وتنمو لتزداد جمالا في عيون الناظرين 
انظروا فجأة تشكل برعم بين ورقتين 
ليتفتح ويزهر فنشدو لذلك مبتهجين 
فنسبح ونقول سبحانك رب العالمين 
فالق الحب من النوى قدرتك نخر لها ساجدين 
لجمال الزهرة امتدت لها انامل يدين 
فتقص غصنها بقسوة انزلت دمع العين
وضعتها بمزهرية سجينة ببابين 
ليتناسى قاطفها سقيها وابتعد ليومين 
مسكينة انتي يا من زين اريجكي الاراضين 
اختنقت وجفت وكتبت من الميتين 
ونسي انها كانت رمز عفة ويقين 
فسلام على برعم تركنا بقصته تائهين 
وسلام على من عاهد وخان بوعده قلبين 
وسلام على ثقة تركت الخاطر حزين 
وسلام على وردة كانت وتبقى بنقاء الياسمين 
تركت الجروح تئن والقلب بالفرق حزين 
أخوكم 
جمال تركماني


" افتح قلبك " بقلم الشاعر محمود عبدالعال


دايب دوب 
حبيبي 
إفتح قلبك 
خدني بحضنك 
وحياتي عندك 
عايز اعيش جمبك 
وأحس بنبضك 
حن عليا 
إملى عنيا 
اشفي آهاااتي 
طمن قلبي 
حد من عذابي 
قولي 
بحبك 
هكون جمبك 
واريح قلبك 
قول أي حاجة 
متسبنيش بحيرتي 
ولوعة ضعفي 
إنت عمري 
انت منايا 
إنت املي 
أريد منك 
اقتحمك 
اقتحم قلبك 
ما عاد لديا كلمات 
لديا أفعال سأسجنك 
ولمحرابي اوعدك 
اني لا احررك 
فالعشق لكي وحدك 
وقلبي يتمنى حبك 
وعقلي يتخلخل وجدانك 
رأيتك ولمست حنانك 
شوفتك قمر هلالك 
الورد يغار لخدودك 
والمسك فاح لشفايفك 
والنظرة آه آه لعيونك 
ورسمة حواجبك 
السود جننوني لبشرتك 
صعب عليا أنساك 
أسهل منه اهواك 
كأنك جمبي اعاملك 
حتة مني ريدك 
حبيبي 
أفتح قلبك 
خدني بحضنك 
بقلم 
الشاعر محمود عبدالعال


✓خفقة قلب✓ بقلم المتألقة فريدة بن عون



••••••✓✓خفقة قلب✓✓•••••••
حين يخفق القلب إليك
أشعر بك تسامرني الليل
وطيفك يرشقني بهمسات
كأنه يغازل النجوم
لما تحضن القمر
وتحمر خدودي بغزلك المنهمر
وتبرق عيناي عشق
وخطوط الوجد تحفر السواقي
لتلاقي سواقي قلبك
وبسمة على شفايفك
ضعت بينهما ويا لعطرك
أتوه تهرب مني الكلمات
وكأني أبحث عن هواء أتنفسك
وغيابك عني 
بربك قل لي 
كيف أقوى
على بعد النوى
وكيف أنساك 
وقلبي بنارك أكتوى
وروحك تغلغلت داخل روحي
وحبك الذي ألبسني تاجاً
ليتوجني أميرة قلبك
وكم سهرت الليل 
أتأمل قدومك
ليزداد شوقي وحنيني
الى كلماتك 
فتهيج شعلة الحب 
والقلب ينذهل
حين يخفق قلبي إليك
أشمُ عطر تراب أقدامك
فتفوح رائحة 
عطرك كالمسك
تغطيني وتدفيني
وتفجر ينابيع العشق
لتروي سنابل قمحي
حين تتمايل مع الريح
لتحملني بشوق إليك
ق/فريدة بن عون/

" عندما يأتي المساء " بقلم الشاعر أبو فراس المياحي


عندما يأتي المساء والقلب يتحير
وتبدوا النجوم في الافق تظهر
وانا في هواك ابقى متحير
اسالوا الدجى اذاليل نطوى مغتر
وسلب الفؤاد الحب واتأثر
العشق يلوذ في هواك معبر
يشكو اليك الشوق والسهر
واصابه حمى فراق وأستاثر
نادى من الغيب تظلما وأسر
طيفه بعدما بان خيال وستكثر
ان ينصفه في الغرام ولا يتاثر
تعالى واسي هواك مساء العصر
ياحبيبي لك الغرام ماشئت واصبر
يسعد يومي فيك ونجواي مستبشر
ابو فراس المياحي


" مسامع الصمت " بقلم د.نادية الأحولي


لا تطرق مسامع الصمت... ولا تبحث بين الرموس على فتات العشق... أنثر ذاك الشوك المتبقي من آثار الزهور اليائسة واتبع شذا عطرها المتبخر... واسجد على حطام روح أنهكها تمرد الوجد.احمل ذاك التابوت الخاوي إلا من حطام مشاعر تبعثرت على أطراف نعش... وابتسم كما لم تقهقه يوما وامسح بكفك على ذاك السراب... يتحول إلى كروان يترنم بأغنية الخلود بين عشق وانبعاث نفس.
بقلمي: د.نادية الأحولي


" ملك حروف الهجاء " بقلم الشاعر محمود صلاح



ياحرف الهاء
حرف الهاء ما أجمله
بين حروف الهجاء
اتانى بقلب ما اروعه
طهرا بين النساء
اتانى بعيون ساحرة
اشتاقها صبح ومساء
الكحل بعينيه مدينتى
وشواطئ رمشه سفينتى
ونيران خديه هويتى
انتى والدلال طبعها
ما أجمله قدرا وقضاء

فتان انت ياحرف الهاء
شتان حالى
قبل وبعد اللقاء
دقات القلب ف سكون
والان دقاته تتسارع
اذا ما طيفك جاء
كنت أجهل فن الشعر والكلمات
والان ازهو كا اميرا للشعراء
خطوتك ايقاع يسكرنى
وصوتك شدو يطربنى
فيرقص قلبي ويطلبنى
اشتاق وأحلم بلقاء
فشكرا شكرا يا ملك
حروف الهجاء
محمود صلاح


" العفيفة " بقلم الشاعر رمضان الأحمد


العفيفة
*****

عفَّتْ وقامتْ للصلاةِ وعينها
ترنو الى وجهِ الالهِ وتدمعُ

وبراءةُ الأطفالِ تعلو وجهها
ومكارمُ الأخلاقِ منها تنبعُ

ومخافةُ الرحمن تغزو قلبها
وفؤادها ...رغمَ المهالكِ يخشعُ

وطهارةُ الإيمانِ في أردانها
والمسكُ من أطرافها يتضوّعُ

هجمتْ ذئابُ البيدِ كي تحظى بها
ولكلِّ ذئبٍ في هواها مطمعُ

شمخت وقالت: لا أهابُ.أنا التي
سجدتْ لإرضاءِ الإله وأركعُ

ما هَمّني .ذاكَ العواء وسخفه
إنَّ العفيفةَ للهوى لا تخضعُ
********٪******
رمضان الأحمد


" من قلبي مس الشغاف فماله قلبي " كلمات الشاعر المبدع كامل حسانين ـ مصر


...و...رحلة بلا حدود / من وحي فكر وتأليف / الفقير إلى رب العالمين / عبده سبحانه وتعالى / كامل حسانين / جمهورية مصر العربية...و...
من قلبي مس الشغاف فماله قلبي **** لو ما رآه تراه عاشقا يهم 
ظلماء نفسي تراها أضحت النور **** جمع الخصال الحسان كبارق الإسم 
صل وسلم وبارك واقتف أثرا **** لخير بشر بدى نورا بجمعهم 
محمد قمر في حسن طلعته **** يبدو الجمال البهيج ودرة بهم 
كل يحب الرسول تراه يأتمم **** بنور أحمد صف كل كلهم 
هب الجمال البهيج لذائق فهم **** أما لذيذ الطعام لشهوة النهم 
من دون نهر العلوم والبحر من كرم **** لمحمد ما بدا موج بمنسجم 
الطهر نبع الحبيب وصفوة الشيم **** ووحي أدب بهي بارق النجم 
أمن مديح غدى للهادي من سلف **** خط الجمال كتابي أم خط بالقلم 
النيل يخطر حينا والقلب في خطر **** ومداد حسن الهادي من رب ذي النعم 
َأم جاء حرفي رفيق الصفوة الأول؟! **** أم هل بارق ضوء زاهر الكلم؟! 
الطير غرد يصدح والنفس في صفو **** لطلوع خير بشير إغفاءة النقم 
عيناك سحر غدى بصفحة الشوق **** إن خالهن العاشق مرغما يهم 
إن الزمان قطوف من ساحة القدر **** وقطوف أحمد أمل وواحة النعم 
في الخير ماض وفي شرع القضا حكم **** بر رحيم هادي الحال مبتسم 
ياليت أني جار حبيب في الحوض **** لرأيت النور لو ماهل بالعتم 
روض بهيج يهدي ثماره الكون **** حسن الطباع سوي النفس محترم 
ولقد وحدت إله الكون حين دعا **** لله وحده وذاب البعض في إرم 
حور حللن بصفحة جنة الباري **** وجفت بذور نبات الغور والضيم 
كالبحر هن ونهر وجدول عذب **** كطيف نبع نهير تواق مضطرم 
جاب السماء كأن الطير رافقه **** وصوت البلابل والأطيار والنغم 
أحببت أحمد حتى لكأنها شفيت **** جراح نفسي والآلام من سقم 
الوجد أرق نفس العاشق الوله **** من يرجو طيف حبيب قلبه يسم 
إلى الخيال ففي روضاته أمل **** أنا ما غدوت على الذكرى بمتهم 
يا لائمي في عشق من أهواه أنبأني **** لما تهيم وأنت الحر بالصنم؟! 
أنا قد سئمت من النذل الذي حل **** كوباء نفس وما الغادي بمنحسم 
قد عدت أصدح للأصوات في الحق **** وعن صوت عاذل قوم الكفر في صمم 
لنبي دين عدل أقدم النفس **** وأهب النفيس إليه وعاطر النظم 
وتراك يا ملعون بقولك الكذب **** بذئ ذي الأخلاق غير محتشم 
سأخوض فيك قتالا لمخرج النفس **** كم من قتال ضار في الساح محتدم 
إني بحين الغرة سأصول في حرب **** وأجول حيث السر ليس بمنكتم 
في المر رب يكون شفاء من سقم **** ومنية كم حامت قد تضحى بالدسم 
لئن طعمت فثلث للماء ابقيه **** وللهواء الثلث فالموت في التخم 
الجم طموح النفس بالخير والعمل **** ولا تدع لهواها سطوة الحكم 
واجعل لها الميزان بالقسط حاكمها **** فالنفس كم تنقاد بالصبر والحزم 
والأرض إن تعطها الجود تعطيك **** والأرض إن أهملتها تصاب بالعقم 
كداع خير كن ودعك من ذنب **** فإن ناداك التوب في دربه استقم 
لكم عصيت الله وأقدم النصح **** أنا من فعلت الإثم وتراني لم أصم 
وتركت فرض الله وكل نافلة **** و سبحت من معصيتي في مرتع الإثم 
يا ربي أرجو التوب وسنة الهادي **** من صلى حتى أضحت قدماه في ورم 
من طاولته الذرى ففاق صهوتها **** وقد أراها الحسن وأيما شمم 
محمد بدر و وضوء والشمس في إشراقها **** إن حل طيف نزال وضرام مقتحم 
خاض النزال أميرا وضرام ذي الويل **** يقود جمع الجند بعزم ملتحم
هذا الرسول كريم برياضه حوض **** من عذب قطره ذقنا و عاذب الديم 
قطوف خير هلت بستانه الأمل **** وبدر وجهه ضوء غير منقسم 
رسولنا الهادي كالزهر والدر **** هو الأمين البر ومنقذ النسم 
هو الشفيع مشفع ولأمة يدعو **** حتى تراها تغار من النفس من شيم 
هي لأحمد ضوء ويغار ذي الكفر **** فمحمد آمال أفراح ذي همم 
فاق الجميع علوما وشهده يقطر **** وترى بصفو حديثه ملاحة الحكم 
في طيب قلب يبدو كلؤلؤ يختال **** ولقد سطرت قليلا في الهادي من عشم 
سطري ضئيل باهت إن لي قد انتسب **** وإن لطه انتسب فمنتهى العظم 
وكيف يوفي الحرف المصطفى العدنان؟! **** أو تغدو نقطة علم كمنهل العلم 
أيا رسول مليك الكون في الأمم **** أنت الطهور وهم في شفا الرمم 
والجرف هار في قبح به سكنوا **** لهم جهنم من فعل ومن جرم 
هو خير خلق جاء برحمة تهدى **** وهم شرار عبيد الشرك من نسم 
يا من لعنتم في دنيا وفي أخرى **** إن الرسول على خلق وفي شيم 
شيم تجلت في بدر علا قدرا **** هو البشير كضياء لدى الظلم 
وأزال ظلما في بيد وفي غيد **** وأرسى الجمال في إطلالة الألم 
هذا الرسول ذئاب الغرب إياكم **** قول الجهالة في رسل وذي علم 
من أنت حتى تسيئ لأحمد وهو **** من أحيا حرفا في إغفاءة القلم 
من إقتدينا إن سرنا بسنته **** وأنت تغرق في غور من التهم
أنتم رعاع عم الخبث جمعكم **** أما النبي فموصوف بذي الهمم 
صرح تهاوى صرح الكفر والفسق **** غدا يذوب في نار من الحمم 
الشرق ثار فلا راد لثورته **** والغرب يرقد في ساح من النوم 
أسد تطارد إن أمست فرائسها **** وآن الصباح كما ثغر لمبتسم 
يا من علوت فطاول قدرك السحب **** من ذا يطالك من خلق ومن قمم؟! 
أيكون عدلا أن يهجوك من آذى **** بقبيح قول أو وسم من الرسم؟! 
رسول ربي ومن لك انتسبوا **** سراج ضوئك ميمون على اللمم 
مقطوع دابر من عادى الأمين ومن **** عادى جموع شعوب الخير كلهم 
هو لم يسئ إلى أحد ولم يبدأ **** بغبار حرب ومن يدعو إلى سلم 
أنتم ذئاب وإن الغدر شيمتكم **** أقزام ضلوا أما الهادي كالعلم 
صلوا عليه شفيع القوم إن له **** في القلب ود وللأشياء من قسم 
إن كنت ترجو حبيب الله في وصل **** أكرم أخيك وإن تلقاه فابتسم 
وعنه دافع إن المصطفى نور **** والمشركون على نحو من الألم 
الحقد في نفس لديهم حاق بهم **** وبنفس أحمد يبدو الصفو في الكلم 
مر الزمان فما رق الزمان لهم **** كفار قوم وقد رقت ذرى النقم 
تسقى جموعهم الآلام من ويل **** والليل يسكن في سفح من الهرم 
فالليل يلعن إن ذابت مكاحله **** أشرار قوم في إطلالة الحكم 
يا من تعيب رسول الله مت غيظا **** محمود أضحى كالأنفاس كالنغم 
القلب يسكن ذي المهجات من عشق **** الخير أهدى وإنه خير مستلم 
إنا ابتلينا ونحن بموقف جلل **** ومن تخاذل ملعون على الإثم 
الطير يحزن في روض له باك **** و دب الهشيم على طلع من الأجم 
لم يبد حين قدوم ربيعنا النادي **** حسن الجمال على غصنيه منسجم 
طرف تكحل لما زاره الهادي **** وأزيل ألما بعد إزاحة الغمم 
الغرب يجثو بين مراتع الصخر **** وطلع خير نادى الخلق مقتسم 
طلع خير للمبعوث في أمم **** رسول ربي يجلي حالك الغيم 
من بعد ربي فيلقي الغيم من غيث **** عذب المذاق وجود من سنى النعم 
أحببت أحمد من أهل ومن نسب **** وكتبت فيه على قدر من العشم 
ولئن كتبت وإن أحكي فما أوفي **** حبيب قلبي ما أهدانا من علم 
قدمت بين يدي ربي الدعاء فهل **** يفلح دعائي وماقدمت من ندم؟! 
قطرات دمع كن يسلن من مقل **** معهن زال كحيل الليل والغيم 
يا من أسأت مالك أنت بالهادي؟! **** وهل أصابك ما يؤذيك من قوم؟! 
قوم تساووا في الهامات كالمشط **** كأن تساووا في الأقدار والنعم 
قوم يؤمهم المختار في صف **** يليه صف ويلقى السعد في الحرم 
من زار بيت الله يقصد عفوه **** يطوي الفيافي والفلوات في عزم 
ماذا يضيرك يا ملعون في قوم **** لهم جيوش كم تسعى وفي حزم 
تطوي غبار هموم النفس والحزن **** بالركب تقدم وقد تأتي على قدم 
إن المشفع كم لاقى من النصب **** إن كنت تفقه بعض الشئ لم تلم 
هذا النبي وكم نشتاق طلعته **** وهو من تراءى للمشتاق في حلم 
ليت الزمان مع الأيام قاطبة **** هم قد كفوك يا ذا البخل والهم 
هم يلاحق نفسك يا شقي به **** من بعد جرمك لم تخلد إلى نوم 
يا من سكنت إلى اليأس الذي أنت **** إن كنت ترجو نيل الفخر فاستلم 
من سنة الهادي البشير محمد **** فانهل بديعها وبخير الخلق فاتمم
جرد حسامك في وجه الذي يطغى **** هذا الوضيع من نذل ومن قزم 
إنا نسافر إن مر الزمان بنا **** وكم عنه سافر من عقل ومن فهم 
يكفينا فخرا أن شفيعنا أحمد **** وجميل طيفه في بدء ومختتم 
فلا نهاية في حب النبي نجد **** وكم يشفى جرح من غل ومن ورم 
زرعت هموما من ظلم الورى ويلا **** لقي النهاية من يظلم لدى سم 
أحببت أحمد مالي بعد خالقه **** إلاه سندا عظيم الشأن والقيم 
إني بقلبي ذكرت الله والهادي **** خير الكلام لدى قلب غدا بفم 
به نطقت فكان الزهر والورد **** بالهادي آمن من عرب ومن عجم 
أبا الزهراء يا خجلي ويا أسفي **** ها قد أصيب ظلوم الناس بالصمم 
الله عاصم من يهواه من سوء **** يكفيه جل مليك الكون ما يرم 
يا من رأيت جحافل قومنا تزحف **** بذات صف في الساحات فالتحم 
أفديك نفسي ما ألقى وما أملك **** بأب فديتك يا مختار وبأم 
ما عاد يضني حال القلب من خطب **** والفرح صال على حين من الهم 
وزاد خطبي إذ زاد الفجور بهم **** إني رأيت كبير فجورهم بهم 
إني أحبه من يشهد هو الله **** يا فرح قلبه من يكنى بمتهم 
وذنبي أني عشقت المصطفى دوما **** وجل ذنبه أن يرعى من الغنم 
بلغت عمرا في الدنيا وما العمر **** إلا خريف ذاب بسطوة الهرم 
أما الربيع فبالعهد الذي نحيا **** هو البراءة للحالي من الذمم 
هذا حبيبنا خير الخلق نلقاه **** فبدون نهجه زادت حدة النقم 
لله شرع إن أمسكنا ما فيه **** ولديه عهد إن توفيه فاعتصم 
إنا نهلنا من العلم الذي جدت **** به ومن يرجو علوم الدين يغتنم 
وجاء الحسالة في زمن من العجب **** ألآن جاءوا وفي ماض من القدم 
قالوا أساءوا فقلت المكر شيمتهم **** وكل بمكره مخلوق من العدم 
يا خير خلق في الآنام معذرة **** إن كنت تنصر رسل الله فاعتزم 
والنفس قدم أو ما شئت من ولد **** لا تستكين بها في مرتع وخم
إن كنت أكتب مقدار الذي أرجو **** لجف حبر مداد البوح من عظم 
رسول ربي أهديك الرياض بها **** غصن وروض والأفنان في رقم 
وإن رقمي إن يزداد أو يعلو **** لن يوفي أحمد موفورا من الكرم
حبيب القلب رآك القلب من شوق **** بدر التمام و في عذب من الحلم 
فهل أطمع بأن القاك بعد **** ذهابي للحساب في جمع من النسم؟! 
أممت جمعا يا محمود من طهر **** وأنجيت بعد مشيئة الرحمن من ظلم 
قوما أحبوا في الساحات طلعتك **** والخير منك كقطف ناد مستلم
يا خير خلق في الورى وصاحب الحوض **** من رب منصور و غير منهزم
يا من أسأت إلى النبي الهادي محمد **** حبيب ربه والدنا والخلق كلهم 
ألذنب صحبك في الدنيا وفي الأخرى **** وحصدت ويلا من نيران وأبشع التهم 
لعنت دوما يا شقي والنار مثواك **** إن لم تتب فجيفتك من ألعن الرمم
للناس كافة قد بعثت يا رحمة الله **** للعالمين جميعهم يا هازم الظلم
يا من حملت سراجك في الكون فأضاء **** قرآن ربي إنه أنار ذي الظلم 
بالرعب يا من قد نصرت مسيرة الشهر **** والأرض جعلت مسجدا توبا وذي ندم 
لك المساجد أصبحت في الكون ومداه **** والخير في روض بها إطلالة الأدم 
لك الغنائم حللت لم تعطها رسل **** خمس تنال من الصفات من دون دونهم 
الرزق مقسوم والملتقى في ظله قدر **** وللكريم وللبخيل أرزاق من لقم
إليك أحمد مني محبة القلب **** ما بين جهر أحيا ومخفي الإثم
الشيب دب برأسي والعمر قد ولي **** ما عدت ألمح مني ملاحة الرسم 
قدمت للرحمن التوب عن ذنب **** وكنت فيه عصيا لم أبده حسمي 
رضيت منك بعفو يا ليتني ألقاه **** وقد رضيت بحالي وأيما قسم 
رسول ربي أحبك والجاهل الباغي **** بغور نار سقط محروم من عصم 
أنا قد عصيت الله في سري في جهري **** ولزمت أهل الشر أواه من جرم 
حتى عرفت الله ورسوله الهادي **** فصرت كعابر درب ميمون ملتزم 
جماح نفسي كبحت كفارس يعدو **** بجواده الأزمان وميزان ذي اللجم 
فما الزمان سبقت ولا الجواد لواني **** ما بين طلل أمضي ونبضة النجم
إن الحبيب ترفق والجذع حن إليه **** وما يعيب بيوم صنيع ذي الخدم 
حصى بذات يديه بكفه سبح **** لقي السعادة أحمد من خالق منعم 
هو الجميل البهي كروضنا النادي **** حسن الخمائل فيه رائع الرسم
أحببت ذاتك في بدء ومختتم **** ياليت أني آن القول في كالفهم 
فالقول منك منى قلبي ويسعده **** ما خلت مثلك في الآنام و النسم 
لمم تولي وتأتي الأخرى مقبلة **** وأنت ناضر طلع الخير في اللمم 
أحببت ذاتك صبح اليوم والليل **** والقلب يحمل إن تهجره من ألم 
أنا ما بصرتك حتى خلت دنياي **** صرحا مشيدا و في واحة النعم 
آن الهجر حبيب القلب تلقاني **** ما طاب لي حلو المذاق بفم
يامن عشقنا أن نلقاك ذا يوم **** والحسن آت في إطلالة الأجم 
ولقد أتيت فكان الخير موكبك **** من يعشقونك من عرب ومن عجم
يا خير خلق إن العدل سيمتك **** وأجمل الناس من فعل ومن كرم 
في آن لقيا الطيف منك هناؤنا **** كنسيم روض يا محمود كالنجم 
يالائمي أن عشق الأزهار في طلع **** أمررت فيه لو تعلم فلم تلم 
مضت القرون لم أعهد كطيبتك **** مات اللعين لو يهجوك بالسم 
النيل يجري في واد بذي زرع **** وأنت بستان فرح غير منصرم 
الليل يذهب إن جاء النهار له **** وأنت النهار والأضواء في الأمم 
يامن شريعة نهجك بالهدى قامت **** تحيي الغفاة من قبر من العدم 
والموج يسعد من يرسم على شفته **** بسمات أمل أو أفراح بالهمم 
ليلي سهرت فما بال البدور بي **** لم تبد لي ولا موج من العلم 
حين التطاول من سفهاء أقوام **** على أمين حلو الطلع ملتزم 
ربي يتوب على أمثالهم توا **** أو بعد حين أو بنهاية اليوم
فالدهر يوما والأيام ماضية **** ومضى شعاع دروب الخير في الهرم 
يامن تود هطول الشهد والغصن **** هذي روائح نصر الله فاشتمم 
إن كنت تبغي النصر اقدم اقبل **** نصر مبين هل الآن فاغتنم 
إن النوازل لو حطت بذي دار **** لم تمض إلا بعبرة الندم 
في مقلتيك لكم سالت دموع جوى **** ولقد توقف سيل العين من سلم 
حرب عوان فيها توقدت نار **** ثم أتانا نصر الله كالحلم 
حتي طوينا بيد العمر ووجدنا **** أنا بروضة زهر الفرح في كلم 
دار الحديث وطير فيها ينشدنا **** إن الذي يهوى السما لها يرم 
ولقد نظرت إلى هذي السماء أنا **** وسهم الحبيب على أيك هناك رمي 
إني التقيتك في غيد وليت بها **** آن الوصول رويضات من الأكم 
النور هل في روضاتنا أملا **** وجاء الربيع وهل السعد بالحرم 
يالحن عمري والمزمار في حقلي **** أنت السعادة في همس من النغم 
أنت الآمال وفي لقياك أحلامي **** إن كنت تبغي لقيا المصطفى فنم
مررت فيك بلادي باسم الثغر **** ومر الظلوم تراه غير مبتسم 
طيف الجمال أنيسي والرضا أمل **** وظل الظلال بغيد وحسن مرتسم 
أنا قد سمعتك يا لحن الهوى طيبا **** أما الربيع فطلع بظل منسجم 
أواه بلغ الحزن من نفسي مبلغه **** وحين التقيتك ولى جوادي ذي اللجم 
أطلقت معه عنانا وحلق القلب **** إن المحب جميل غير متهم 
كالطفل آن تراه وأمه معه **** لفراق من يهواه غير منفطم 
أحببت فيك الخير والحسن والعدل **** ما مثل هذا الخلق رأيت من شيم 
يا من بلغت العلا بمنتهى أدب **** ولست حين القول أنت بمصطدم 
أهوى شريف القلب والود والجود **** ويهواني كل الحين والوقت ذو رحم 
ولقد رسمتك حلما وفي مخيلتي **** أنا منذ الأوليات رائع الرسم 
هذا حديثي وتلك في الغيد أخلاقي **** وهذا إن تلقوه فعاطر الوسم 
سهرت أدعو الله يحقق الحلم **** وأراه إني الآن محققا حلمي
هذا لحين القلب والنبض والشوق **** وهذا مس شغافي وإنه كلمي 
سطرت منه حروفا بخطرة القلب ****ونظمت منه الحسن أشهرته علمي 
ولكم رميت جميل الخلق بالقول **** بما يعيب ولو تدريه لم ترم 
حلو الشمائل بستان من الورد **** ما بين طيب من الأخلاق والشيم 
سكن الجمال على غصن من النفس **** والنفس نبض لا صخر لدى صنم 
يا كافرا بأنعم الله ذي النعم **** دع عنك جهلا فيك هيا اسلم 
...و...رحلة بلا حدود / من وحي فكر وتأليف / الفقير إلى رب العالمين / عبده سبحانه وتعالى / كامل حسانين / جمهورية مصر العربية...و...

"اسالي قبل ما تندمي" بقلم الشاعر منصور بك


اسالي قبل ما تندمي
اسالي احسن تكوني بتحلمي
اسالي اي حد غيري
يمكن اكون انا الجاني
اعلمي انا لو ما بحبكيش
كنت سبتك تندمي
انا اسف لاني غصب عني
مديت ايدي عليكي
لكن لاني انتي حته مني
وخوفي عليكي
اكبر من اني اضحى بيكي
مع انك ما انتيش شقيقه لكني
مستحملش وجعك حتى
ولو دقيقه عايزك تفهمني
ان سعادتي هي سعادتك
وبكره تقدري
(منصور بك)


" ...تكبر....تكبر...تكبر. " كلمات الشاعرة فاطمة ورقلي ـ الجزائر


...تكبر....تكبر...تكبر.
يا عباءة الغرور.... وتجبر
يا صدا يهدهد غيمة سوداء
يا حبرا جففه بدربي القد ر
وجع أنت يضني القلب رمادا
لازم مضغتي، أصابني الكدر
قابع حبك ومنه أنا لا أكتفي
فأبتعد وأعلن عن زماني الهجر
حبك قاتلي ونئيي عنك يحيي
المآسي يعلي في الشجن العبر
تكبيرة نداء كأنه فالأولى حبك 
والثانية أحبك والثالثة الأور
احترت فيك والجوارح لأجلك
تناضل هجرك وتلعن ذا الخبر
معصر وعاصف وجودك وإني
البركان إذ يثور بساعة الفجر
ليس غرورا لكنه في الأنثى
كبرياء وما بغيره تقاسيم القمر
إني السماء بأرضك مهم رحبت
تبقى تحتها تناجي في السحر
بعدك زفةالنفس للروح طبول 
تعليها وهين الوريد أصابه البتر
فلا يغرنك لمح أدمعي أحيانا
كثرة الضحك تبكيني أو البشر
كنخل باسقات لاينقصها قطاف
عرجون،هامات تعليها ويمحي الأثر
مجدرة عزة،صنوبر،زيتون ومعدن
الذهب،و بيد زبد غرورك العسر
عتبا لنزار ماأعلمك أن الغربة أنثى
وقاهر التاريخ أنثى،وما أنثى الشعر
ما القدر تجليه ملامح الدنياوهي
الأنثى وصراع وجود في الغدر
أعلنها عليك انتفاضتي وقنوت 
يبقيني فأعيد في حبك النظر
فاطمة.

أميرة البحر والجمال بقلم المتألقة / نجلاء على


أميرة البحر والجمال 

بقلم/ نجلاء على
-------------------------- 
أيها البحر رفقا بالجمال 

ورفقاً بي

هل لك أن تخبرني بموعد غضبك

لأرفع أشرعة صمتي

وبموعد هدوئك

لأُسْكِنَ فيك مرساة قلبي

واجعل من الموج حبك نسيم 

أرسل الموج رغد وهدير

تضرب صخر القلب بعنف

ترفق يابحر بقلبى

إنها تسبيح القلب الحزين

أيها البحر سبح بجمال العشق

قلبي في البيداء يناديكِ

هيامي هنا يناجيكِ

ما تخفى الأمواج

ملامح عمرى 

فترفع عن دهاليز حياتى 

ثابت الخيال

أنا المملوك بين زوايايك

من ضياء النور بهاك

أيها البحر أترك الماضي خلفك

ونمضى بسلام فوق آهات العشق

أعبر موج الرمال إلى شط قنال السحاب

" أنا وفؤادي " بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه


أنا وفؤادي
يا فؤادي كُنتَ خلِّي وصديقي
كُنتَ نجْمي وَدليلي في طريقي
كنتَ صِنْوي وَنديمي وَرفيقي 
كيفَ تنْساني وتسعى لبريقِ
ثمَّ تأتي نادِمًا تشكو الزَّمانا
بعدَ أنْ لاقيْتَ ظُلمًا وَهَوانا
وَفقدْتَ الأمنَ حتى والأَمانا
بعدَ أنْ خِلْتَ الهوى عطفًا حنانا
عُدْتَ لي بعدَ يقينٍ أنَّ صدري
بيتُكَ الدافئُ مهما امْتَدَّ عُمري
قدْ توقَّعْتَ الهوى يُنسيكَ أمْري
لا هوىً يضنيكَ هجرًا فوقَ هجرِ
عِشتَ عندي خاليًا منْ كلِّ همِّ
خاليًّا منْ كلِّ حرمانٍ وَغمِّ
لا تبالي بمديحٍ أو بذمِّ
بلْ بِعَيْشٍ هادئٍ فوقَ نجْمِ
كمْ تمنَّعْتَ وقاومتَ سِنينا
لمْ تعشْ ذُلًّا ولمْ تعرفْ حَنينا
كيفَ باللهِ تجاهلْتَ اليَقينا
وظَننْتَ الحُبَّ إنجازًا مُبينا
قدْ تعاليتَ ولمْ تحْفلْ بِنُصْحي
وتصوّرتَ الهوى خيرًا وَصِحّي
عُدْتَ مهزومًا بجرحٍ بعدَ جرحِ
عُدْتَ لي لا بأسَ نلْ عفوي وصفْحي
إنّما بالحقِّ قُلْ لي لا تُخادعْ
بعدّ أنْ كُنتَ بِقربي جدُّ قانعْ
كُنتَ ماذا؟ قُلْ وصارحْ كُنتَ ضائعْ
لِمَ لَمْ ترجعْ سريعًا هلْ أمانعْ؟
أسمعتْني أَجْملَ لأقوالِ في الحًبْ
خاصَّةً ما قيلَ صِدْقًا ومِنَ القلبْ
وَلديْها كلُّ قولٍ كاذِبٍ عيْبْ
وأَنا كيفَ أرى أو أعلَمُ الغيْبْ
يا فُؤادي ما الذي ترجوهُ منّي
بعدَ أنْ بالغْتَ في بعْدِكَ عنّي
لا تعاتبْ يا صاحبي لا تَخُنّي
مثْلما خانَ الهوى قُرَّةُ عيْني
يا صاحبي كمْ وعودًا أسمعتني
وكلامًا دونَ فعْلٍ أشبعتني
وَأَنا مثلَ رضيعٍ أرضعتني
بظروفِ العيْشِ حتى أقنعتني
إنّما قدْ عُدْتُ للبيتِ الرؤومِ
حيثُ عشتُ العمْرَ حرًّا من همومِ
يا صاحبي سوفَ نحيا في الغيومِ
رُبَّما أبعدَ منها في النجومِ
فرجاءً يا صاحبي كُنْ حَليما
فأنا ما كنتُ في يومٍ لَئيما
بلْ عزيزَ النفسِ حُرًا وَكريما
بيدَ أنّي لمْ أكُنْ أيضًا حَكيما
د. أسامه مصاروه

( خواطر: من عواصف الوجدان. ) بقلم الشاعر حسام صايل البروز ،


خواطر: من عواصف الوجدان.
*- لَطالَما أحببتُ الفقراء والبُسَطاء...!! وسأبقى....ونفسي تمقُتُ كلَّ مُتكبّر مُختال....!!.
*- كُن بشوشاً.....وطلقَ الوجه ؛ لكن ليس مع الجميع ؛فهناك من يستغلُّ طيبتَك كمدخل لظلمك والتّطاول عليك.!!.
*- شهاداتُنا العلمية سبيل ُ مُسمّياتِنا الوظيفية،وتحديد سقفنا المعيشي، وتبقى نجاحاتُنا وأخلاقُنا ، ومدى تطبيق وترجمة ما 
تعلمناه من خلال سلوكاتِنا وانجازاتِنا هي المعيار الأبرز للنجاح.!!.
*- مدرسةُ الحياة هي الجامعة الأسمى والأعلى لقياس إنسانيتنا وإبداعنا على أرض الواقع....وما دونها عَتَباتٌ لوصول هذا الصرح بنجاح وتميز في التطبيق ونفع المجتمع والذات.!! .
*- عندما تطغى على حديثنا الأنانيّةُ و( الأنا) ونحاول إقناع الآخرين بجدارتنا في الاحترام ....؛ نكون قد استبدلنا مراقي الرفعة بمزالق الانحدار.....وبدأنا نحُثُّ الناس على كرهنا والجفاء!!.
*- لسنا نحن من نُقيّمُ أنفسَنا ، ولا شهاداتُنا وأموالُنا وألقابُنا الوظيفية......إنما مدى محبةِ الله لنا ؛ والتي تنعكس على قلوب خلقه ، هي من تُحدّدُ ذلك!!.
@- عصارة تجاربي في مدرسة الحياة،....وبنات أفكاري ...
وخلاصة آرائي......وأشجانُ نفسي .... وحشرجات الروح.
السبت 27 تشرين الأول 2020م
28 صفر 1442هجرية.
حسام صايل البزور
رابا / جنين / فلسطين.

" ولا كل الفراقِ فراقُ " بقلم الشاعر أبو مظفر العموري

ولا كل الفراقِ فراقُ
.......................
فتكاتُ لخظكِ للقلوبِ تُساقُ
فَتَحُطَّ فيها والدماءُ تُراقُ
ولذيذُ همسكِ يستَفِزُّ مشاعري
فيهيمُ مِن نفحاتهِ العُشَّاقُ
سلبتْ فؤادي حينَ قالت شطرها:
(وجميلُ بوحِكَ في الوِدادِ عِناقُ)1
ما إن تغيبي عَن حدودِ نواظري
وَمَجالِها.... تتفجَّرُ الأشواقُ
وحرير شعركِ عابرٌ لحشاشتي 
وورودُ خَدِّكِ عطرُها دفَّاقُ
وَخُمورُ ثغركِ عُتِّقَتْ وتَورَّدَتْ
ولهيبُ صدركِ للحَشا حرَّاقْ
لو أشربُ السمَّ الزعافَ حبيبتي 
فرضابُ ثغركِ في فمي ترياقْ
كل الفصولِ على رُباكِ تَجَمَّعتْ
وعلى شفاهِكِ تُزهِرُ الأوراقْ
ماكُلُّ مَن هَجَرَ الأحِبَّةَ قَد بَكَى
مِثلي. وَذابَتْ في النوىالأحداقُ
لاوَصلَ أحلى مِن وِصالكِ حلوتي
أبَداً...ولا كُلُّ الفراقِ .. فُراقُ
...............
أبو مظفر العموري 
رمضان الأحمد
1-الشطرالذي بين قوسين للشاعرة مريم العزيز


" فلا تلوميني " بقلم " الشاعر لحسن الرجبي "


فلا تلوميني 2
فلا تلوميني ولا تلومي عهدك وعهدي 
فاق الجهد جهدك وجهدي
فلا تكسري خاطر سلطان منكسر منهك
بالجبهات لم يبالي 
فعودي محرابي وتعويدي تعودي
وعن عقيدة عشقي فلا تتردي ولا ترتدي
مارسي طقوس معبدي
مدي مدك في مدي
وارتوي وتمددي في حوضي
فلا تقمحي فاهي وشفاهي ولمحي 
ولا تردي وتصدي ودي
فرعم الولاء وطاعة الحواشي 
فاني بهم غير بادي
ادرفت دمعي ودمع السلطان ليس
كدمع العوام والعوادي
جفت عيوني فلا تجفي مدادي
فتوددي ولا تعرضي عن عن ودي وعرضي 
فلا تقسي عل سلطان العشق
منهك بصمودي واعراضي 
فلاتعرضي عن وجهي 
ولمعصميا شدي واقتدي
وعلى اوثار نبضي ارقصي واشدي
وتمايلي بتضاريسك الملاح
على نوطات نبضي 
اركبي صهوة جوادي
وفي الهيام كوني ندي و عقدي
اعتكفي محرابي فانت شرفي وعرضي
اسرد لك شعري وسردي
اغدو وردك وتغدي وردي
لحسن الرجبي

" سادع الصمت لأهله وللنبلاء " كلمات الشاعر لحسن الرجبي


سادع الصمت لأهله وللنبلاء
بحب وعشقي وهيامي للحسناء
فقدت انتمائي
وتركت موقعي بين الحكماء
اصيح باعلى صوتي 
عن حلاوة العشق والبهاء
فصرت احلم بالسواقي 
تنبع من اعماقي 
تصب شلالا على جسد الحسناء
واعز على قلبي من الاسماء
تمسح جسد حبيبتي تنصع
كنجمة في السماء
يسطع ضوئها فتنطفئ النجوم والاضواء
فتبهت لالوان النجوم
كما تبهت الكفوف من الحناء
على ضفافها سترسو مركبي
ومن نور مقلتيها ساقتبس الضياء
اقبل جبينها اعطر من عطرهااالاجواء
واطوف رواقها فارسم
على شفائها موثق العشق والوفاء
فالتئمت الارواح
تلتهم بعضها تشفي غليل البعد 
وتقر ان للعهدو للموثق وفاء
معلنة ملحمة مشاهد خالدة 
لن تسدل الستائر حينها
توقد الفوانيس و الاضواء
فتنغمس الارواح 
وتلتحف ملاحف العشق
فتبرز اسلحتها هده مجرد
بداية المشهد ومبارزة الاحماء
فتشرع الحواس
في العزف على الاوثار والغناء
فتغمض الاجفان فاهمس لك
ماهدا الصفاء ماهدا البهاء
مزقي دساتير الخنع
واعتنقي موثقا بختزل الهيام والوفاء
تملث منك عشقا اخشى
الاستفاق من التمل
كي ابقي على الوعد حتى
تسل الروح والعمر اكتمل
وتغطي الثرى جسدي 
فلا تتقوفي بالترحم والدعاء 
ساخلد انا المنبع وتخلدي انت الرواء
لحسن الرجبي

" كافر حلم طيفك " بقلم الشاعر نصر محمد


كافر حلم طيفك 
تجلت وسائدك الكونية 
فوق جدار روحي الآيل 
للسقوط في ألبوم الذكريات العطرة 
هذا زمن التيمم من فوق صعيد 
تراب طهر قصائد الهايكو تعالي 
لغة متعت بيننا حدائق الزعفران 
حمراء الليالي بنت عمران 
سماتك لها من أذرعة 
لين العلا زارع ثمار
الأبجدية عن شفاهك 
بين طبقات طلاء السفن 
قبلة الصدى لمراسي انتظاري 
قطفت من تحت عنفوانك وردة كالدهان
أسفرت عن عليقة رضابك مع الشطآن 
رمشك الجارح مع مآقي نسمة على
الصداق المسمى بيننا قوام
اللدغات الطرية التي تعج
بخجلي تعالي كما جاءت 
دورة المختبر اليافع عن 
بطانة رحمك المهاجرة 
فراراً زاهياً من حدود
البرد والصقيع الكلمة
التي تخلقت في حويصلات 
التكلس من فرط الصلف والغرور 
كانت بالأمس عصية أن تلفظ 
آخر حبة ثاني أكسيد الحضور 
الباهت من فرط العقم والإجهاض 
تعالي من حقول رحمك المطمور 
خلف الحدود والحجب الكثيفة كثبان البعاد
مداهمات تفتح أبواب الدهشة سمعت من طرفة
فيض هدهد دلالك من فوق سلم الأنواء 
عاصفة لي قرة عين المسرات 
تلك من أنباء جزيرة ماأدمنت
كل هنيهة ملامحك مع الشاي 
الأخضر في آتون وجداني وماعكس
بواحي ملك سليمان عبأت وجنتي من شرفات 
غمزاتك الحرة المباركة فوق ندبات اللمس 
الرباني بيننا ألوان سردي على مشاع وشم 
الفرح المطمور في آتون رشد الطبيعة 
عن بصمة إطار عصا موسى
حدثيني عن حملان 
مراعي صفاء قاطع 
مسافات القفزة الحرة 
المشتقة من سيقان 
بلقيس روعة اليمن 
عيدان الصرح المطرز 
باللؤلؤ والمرجان عن 
يافع ترجمان آية الحملان
ملاعب من المشاكسات الذهبية 
تعج بحشائش من صمتك على زفافنا 
العاجل الزاجل الذي يغوص في وداعة الشطآن 
تعالي لقد نفخت في حواسي رنة خلخالك
أسفرت الطرق الصلدة بيننا ثمالة الرمان
هذا سبيل عناد المخملي الظفر تعالي
على جمر التناسل لقد تدثرت 
أناملي بمفرق شعرك 
جذبت من قصاصات 
البوح زمن الفطرة والبراءة 
بظهر حقل راحة الكف صوب 
ترانيم مباني أسمك سماء الطفولة 
تعالي لقد دب الطمي العذب في أوصالي
غرقي وجه لوجه مع نواصي الدفء والحنين 
أبخرة من لين أنفاسك عبأت كل توهج 
بيننا على درب وتين قربك مسافة 
تعج بلقيانا أبراج الهوى بنت مزاحم 
توجت حرفي بثقل الصخب والمهابة 
تعالي على درب أوطان
رؤيانا خراطيم الأغاني 
الوتر الخامس حشائش 
لها من قوام السحر 
خيوط الحرير الملبد 
على منوال رعشة
هضابك عن طهر 
زخات حلل الأيام و المذاهب 
المغادرة لسن اليأس والبوار 
حدثيني عن ضمير التنوع 
عن أميال اللحن اللغوي 
عن مفردات بحجم 
إعرابك رقصة تبارك 
تعالي لقد أمهرتك
مول الديكة في يقظة مآقيك 
الفجر الطازج بخطوات أماني مطر 
فوق غصون قطرات الندى أمال الشرح 
الوافي لسين التوقعات غداً عرجت بولهي 
رديف خلف زخات خيالي مع ذاكر تي 
كل انبهار وكل انصهار وكل تجسد 
عن أنصارزهرة العمر القادم 
لملمت من محراب الحضارة 
كسوة ما آنست فيك
النهر السابع وما
التقطت من البوح 
بين حناياك نضارة 
حكيم العذوبة تعالي 
سواقي الماء الرقراق 
وفاء فاتن الربيع الزاخر
بفصوص الشهد طلاء 
العشرة الطويلة العتيقة تعالي 
بعراجين بلدان ما حنكت سقف القول
مني بقفزة مدهشة حرة في مضمار 
مساماتي وما لعقت شفاهي
ظلالك هذا ماتيسر من لسان 
خليج حالي في معانيك تعالي 
فواحة زوجة الأسد ماقلبت
فيك زائير دبيب الشجن 
حداثة من تموجات 
سطح المكتب
المقطوف من 
لين الجانب لملامحك 
الزجاج الشفاف قيعان من سحر إلهامك
كلما افترشت من الصياغات جلد المها
طبعت منتهى الصبر ولذة الإحسان 
بنقر الدعة في بطانة رحمك
سرو عطرك في عناق حواسي
أنعش الخطب النبيل ليوم 
فيه ولادتنا القارئة والمقرونة
خلف كتفك الأيمن 
ختم يسار الوشم 
سيرة ثورة عشقنا
نبضت بيننا النبوءات
ماكان طالباً وما كان مطلوباً
فوق جبل المودة لي معك وقفة
معزوفة يقين شوقي الجليل لي معك 
مقصورة من طرب الشغف والمشاهد 
السيارة التي دهست بيننا عنق
الضجر والحزن الدفين تعالي
أدلك على التوق والفرح 
حمام الرسائل المتوهج
بين مقام تلابيب 
القبض والبسط
أسلمت بيننا
البداية عن طيب 
خاطرة نشوة معصرات العلا
أيامنا العابرة للقارات حبلى 
بالإختيار صبية مترعة في 
بحور العنفوان كسرت من بيننا
فحش المرارة بملكة الشدو العربي 
تعالي لقد أينعت بيننا من كتاب الأغاني
طلتك البهية نوافذ التاريخ بيع الجغرافيا 
صوامع موسيقى الخرائط بسمة لوامع 
براقة في الأفق كل ذالك في الساحات 
جنيت خلاصي عن أمشاج شفرة 
الفتح لبريد الظرف الغير طاريء
حياتي بحق الوجود ترعرعت بحجم 
الوصول إليك بشرى الفيض من رضابك 
تعالي لقد تم الهتك للأسرار أه من 
طائر النورس ومن الطاووس
قطفت أجنحة 
الزهو تعالي إيمان 
مأوى جنان والسلام 
بين أروقة عنادك 
خشعت بيننا 
القصص والروايات 
أحبك بقلبي نهج البلاغة والشهادة 
بقلمي نصر محمد


وردة القلب (قصة قصيرة) من المجموعة القصصية (يوميات أخصائية إجتماعية) بقلم القاصة البحرينية: أ. فاطمة النهام


وردة القلب
(قصة قصيرة)
من المجموعة القصصية (يوميات أخصائية إجتماعية)
بقلم القاصة البحرينية: أ. فاطمة النهام
لوحة القصة بريشة الفنانة البحرينية: أسيل خالد أمين
في يوم قائض من شهر آب، ذهبت إلى أحد المجمعات التجارية. أخذت أطوف بعربتي بين أروقة المجمع، وتوجهت نحو محلات المواد الغذائية. وقفت للحظة أتأمل الأغراض المتراصة على الرفوف، لآخذ ما أحتاج إليه.
جذب انتباهي حوار يدور بين سيدتين كانتا تقفان إلى جواري. وبلا شعور، أخذت أستمع إلى الحوار، اختلست النظر إليهما. كانتا امرأتين في حوالي العقد الرابع من العمر.
أخذت الأولى تتمعن في إحدى علب الطعام، ثم قامت برميها في عربتها بلا مبالاة، بينما أخذت الأخرى تهز رأسها أسفاً وهي تقول: 
- هل تصدقين هذا؟! لقد تم إيداعها مستشفى الطب النفسي. سمعت بأنها تعرضت لحالة اكتئاب شديدة بسبب وفاة ابنها.
أثار الموضوع فضولي، عقدت حاجبي بشدة، وأخذت أستمع إلى باقي الحوار.
هزت السيدة الثانية رأسها وهي تقول بأسى: 
ـ المسكينة.. فعلاً، هذا ما سمعته. يبدو أنها لم تستطع أن تحتمل الصدمة.
تنهدت الأخرى، ثم التفتت إلى صديقتها قائلة: 
- لقد كانت الحادثة مفزعة. خرج ابنها يومها يقود دراجته الهوائية عبر الشارع السريع، وما هي إلا لحظات حتى......
ابتلعت ريقها بصعوبة وهي تقول: 
- حتى أقبلت سيارة مسرعة بسرعة جنونية، ارتطمت به بقوة، ثم أردته صريعاً.
وبلا شعور، عدت بذاكرتي إلى الوراء، إلى ما يقارب عشرين عاماً، حينما دخلت إحدى المعلمات إلى مكتبي وقد امتلأت عيناها بالدموع:
- أستاذة (ميساء).. هل سمعت بالخبر المؤسف؟ لقد توفي التلميذ (زهير) بسبب حادث سيارة تعرض له ليلة البارحة!
لم تقوَ قدماي على حملي، تهالكت على أقرب مقعد إليّ وأنا أقول بصوت مختنق: 
- ماذا تقولين!؟ 
قطع حبل أفكاري صوت السيدة الأولى وهي تقول للأخرى بأسف:
- يقال بأن عمره كان تسع سنوات، المسكين. كان الله بعون والدته.
سالت دموعي على وجنتي، مسحتها بأصابع مرتجفة، واشحت بوجهي عن السيدتين. زفرت بضيق وأخذت أضع الأغراض في عربتي بعصبية.
سألت نفسي: لماذا شدني حوار تلكما السيدتين إلى هذا الحد؟!
ربما لأن ظروف هذا الطفل تذكرني كثيراً بتلميذي الحبيب (زهير).
أتذكر جيدا فرحة الأم بقدومه إلى المدرسة في أول يوم دراسي بالصف الأول الابتدائي، كانت تتبع خطواته الأولى المتعثرة بنظراتها الحانية، وغالبا ما كانت معلماته يتضايقن من وجودها المستمر واليومي بالمدرسة.
حدثتها احداهن يوما:
- أم زهير دعيه يعتمد على نفسه!
بعد أن كانت تأخذه إلى المدرسة غالبا ما تعود أدراجها بتردد، وكأنها لا تريد أن تفارقه، نظراتها المحبة العطوفة لا تزال تتبعه، الم يكن هو طفلها المنتظر؟ 
لطالما تمنت قدومه إلى الدنيا، لقد أتى إليها أخيرا بعد طول انتظار، انتظار دام قرابة خمسة عشر عاماً، كم حلمت بقدومه إلى الدنيا بعد كل سنين الحرمان ليملأ حياتها سرورا وبهجة. 
وبلا شعور وجدت تلميذي (زهير) وكأنه يقف أمامي في هذه اللحظة. 
سمعت بذهني دق جرس الفسحة، لأراه يأتي إلى غرفة مكتبي، بطوله المميز، وقسمات وجهه الوسيمة، ونظرات خاوية لا تعرف ماذا سيخبئ لها القدر. 
لقد عانى الكثير، حيث ترعرع في وسط ظروف أسرية صعبة؛ كان والده أنانياً، متحجر القلب، بينما أمه لا حول لها ولا قوة.
سيدتي..!
استفقت من ذكرياتي فجأة، لأجد أحد العاملين بالمجمع يقف أمامي وهو يشير إلى عربتي المملوءة: 
ـ عفواً.. هل تريدين المساعدة؟
هززت رأسي نفياً: 
- لا.. شكراً لك.
دفعت عربتي وكأنني أسير بلا هدف، وعاد شريط الذكريات ينساب إلى ذهني من جديد.
تعالى صوت إحدى المعلمات وهي تخاطبني بغضب: 
- لقد سئمت منه ومن تصرفاته. إنه يلعب طوال الحصة، ولا ينتبه للدرس! أرجو -يا أستاذة- أن تتخذي الإجراء اللازم معه. لم أعد أحتمله!
لقد كانت شكاوى المعلمات تجاهه عديدة. لم يحصل (زهير) على الاهتمام من أحد أفراد أسرته، سوى أمه فقط، والتي كانت تضطر إلى أن تخفي عن والده العديد من الشكاوى تجاهه، خوفاً من أن يعاقب بالضرب. 
كنت أدرك جيداً بأنه مجرد طفل، يحتاج إلى الرعاية والاحتواء، ولكنه لم يجدها من أبيه. لأنه كان مشغولا بنفسه، ففي كل فترة يتزوج ويحضر امرأة جديدة إلى المنزل، يؤمن بكثرة الإنجاب، ولكنهم بالتالي لم يلاقوا منه الرعاية المناسبة والاحتواء.
وقفت أمام المحاسب، ووضعت الأغراض على الشريط المتحرك. أخذ الموظف يضغط على الأزرار بسرعه فائقة. 
تذكرت حينها حواراً دار بيني وبين والدته. كانت أمه قصيرة القامة، ممتلئة نوعاً ما، في بداية العقد الخامس من العمر، على وجهها حفرت تجاعيد عكست شقاء السنين، ولها عينان غائرتان تحملان أسى العالم كله، وصوت هادئ رخيم.
تذكرت حينما حضرت إلى مكتبي يوما مكسورة القلب ومحطمة الفؤاد. كانت ترى التلاميذ يتوافدون إلى مكتب الارشاد الاجتماعي، تتأملهم بشرود، وبعيون متحجرة بالدموع، وما هي إلا لحظات حتى أجهشت بالبكاء.
تأملتها بشفقة وهي تنتحب بشدة، أخذت تمسح دموعها بكم قميصها، ثم قالت بصوت يتقطع بسكين المرارة: 
- اعذريني يا أستاذة ميساء. 
ربت على كتفها محاولة أن أواسيها:
- لا عليك.
صمتت للحظة، ثم قالت بنفس الصوت المتهدج: 
- من الصعب عليّ أن أنساه. كلما أتيت إلى هنا، ورأيت زملاءه، أتذكره، وأشعر بأنه سيأتي إليّ من مكان ما.
قلت لها محاولة أن أخفف عنها: 
- أم زهير، لله ما أخذ، ولله ما أعطى. احتسبي الأجر من الله سبحانه وتعالى. أدرك تماماً بأن الموقف صعب عليك جدا، ولكن هذا هو قضاء الله وقدره، وأنت إنسانة مؤمنة. 
تفضل يا سيدي..
قطع حبل أفكاري الموظف وهو يشير إلى السيد الذي يقف خلفي، شعرت بالحرج، ثم قلت بخجل:
- عذراً!
دفعت عربتي إلى خارج المجمع التجاري، وأحسست بلفحات الهواء الحار تضرب وجهي. وضعت الأكياس في صندوق السيارة، ثم جلست خلف المقود، وقمت بتشغيل زر المكيف. أخذ الهواء البارد يلاطف وجهي، تنهدت بعمق وأخذت أطوف الشارع، وكأنني أسير بلا هدف.
حدثت نفسي: لقد مر فعلاً على وفاة (زهير) حوالي عشرين عاماً. لو قدر الله بقاءه على قيد الحياة، لكان الآن متزوجاً ولديه أولاد.
تنهدت بعمق وأنا أقود السيارة بشرود. 
شعرت بالحزن وتذكرت الظروف القاسية التي مر بها. لقد احتويته بكل مشاعري وعواطفي، وحاولت جاهدة بأن أساعده، لكن الله عز وجل اختاره، ربما ليرتاح من عناء الحياة. أو ليجد الراحة الأبدية في الجنة، بعيداً عن أمواج الحياة العاتية وضرباتها.
توقفت سيارتي أمام بوابة العمارة السكنية. نزلت واتجهت إلى صندوق السيارة، حملت الأغراض، ثم أقفلت الباب برفق. دخلت إلى شقتي، ووضعت الأغراض في الثلاجة. لمحت بطاقة صفراء داخل أحد الأكياس، أخرجتها وتأملت العبارة المكتوبة عليها.
تمتمت بصوت منخفض: 
- قسيمة مشتريات؟!
وبلا شعور، انساب شريط الذكريات من جديد.
تدفق صوته إلى عقلي فجأة:
- أستاذة ميساء، أريدك أن تعطيني قسيمة الوجبة!
جلست خلف مكتبي، ثم فتحت الدرج. سحبت إحدى تلك القسائم، مددتها إليه وأنا أقول بلطف: 
- تفضل.
التقط القسيمة وخرج من المكان بسرعة، حتى يجد لنفسه مكاناً في الطابور الطويل على باب المقصف المدرسي.
تنفست بعمق، وجلست على أريكة الصالة. غصت فيها، وأنا أغمض عيني.
لقد اعتدت أن أراه كل يوم، فهو من التلاميذ الذين كنت أتابعهم بشكل خاص، نظراً لملاحظات المعلمات عليه؛ من إهمال في الدروس والواجبات، وقيامه ببعض السلوكيات المشاكسة في الفصل، وعدم انتباهه أثناء الشرح. كنت ملمة جيداً بوضعه الأسري، فظروفه حتماً هي التي نسجت منه هذه الشخصية.
مرت أيام صعبة، ذاق فيها الجوع مع إخوته. كانوا ينامون مراراً دون عشاء، وغالباً ما كان يحضر في اليوم التالي إلى مكتبي لكي أصرف له من قسائم وجبات الفطور الخاصة بالتلاميذ المحتاجين. الغريب في الأمر أن والده كان يتأنق ويهتم جداً بمظهره الشخصي، ويستخدم العطور الغالية، إضافة إلى سفره المستمر!
أيعقل هذا؟!
هل بلغت القسوة واللا مبالاة ببعض الآباء إلى هذا الحد؟!
أم أنها عقدة النرجسية؟!
وكأنه (نركسوس) في الأساطير الرومانية، والذي عشق نفسه لدرجة الوله. كان يتأمل نفسه على انعكاس البحيرة وحينما مات نبتت على قبره زهور النرجس. لكن والد (زهير) كان أبعد من أن تنبت وراءه هذه الزهور، بل الأشواك. 
لم يجد (زهير) من يتابعه في أداء فروضه وواجباته. كان تائها في مجرة حب أمه له، وبين جهلها في التعليم. لقد عاشت على أمل كبير كانت تقتات عليه بأنه سيعوضها في يوم ما، وبأنه سيكون سندها، والرجل الذي ستعتمد عليه.
ولكن دوام الحال من المحال؛ فقضاء الله كان أقوى من أي شيء. ربما كان الموت هو النهاية الحتمية لقصته الحزينة.
نهضت من مكاني، وتوجهت بخطوات متثاقلة إلى المطبخ. وضعت الخضار في حوض الغسيل، وأخذت أغسلها بعناية. قمت بتقطيعها لأحضر وجبة الغداء، وبلا شعور تدفق صوت إحدى المعلمات إلى أذني: 
ـ لا أستطع أن أحتمله في الفصل!
ثم أشارت إليه وهي تخاطبني باستنكار:
- لقد قام برمي القلم على أحد زملائه! وحينما حاسبته على هذا التصرف، خرج من الفصل بلا استئذان، وعلى مرأى من جميع التلاميذ!
رمقته المعلمة بنظرة حادة وهي تقول: 
- أرجو أن تتعلم كيف تحترم معلمتك أولاً قبل دخولك إلى الفصل!
ثم خرجت من حجرة المكتب بسرعة. مرت لحظات ثقيلة من الصمت، كان يقف ببرود في منتصف الغرفة، وكأن الأمر لا يعنيه.
حضرت المعلمة بعد ثوانٍ، وهي بصحبة التلميذ الآخر: 
- لقد أحضرت لك سعيد.. اسأليه كيف تصرف معه في الحصة.
اندفع (سعيد) يتحدث بانفعال: 
- لقد طلب مني أن أعطيه قلماً، فرفضت. فوجئت به يسحب القلم مني بقوة ويرميه على رأسي.
تفحصت رأسه وقلت له: 
- هل أصبت بأذى؟! هل تريد أن أحولك إلى ممرضة المدرسة؟
هز رأسه نفياً.
جلست خلف مكتبي، وشبكت أصابع يدي أمام وجهي، وأنا أفكر بعمق. رفعت رأسي وأنا أتأمل (زهيراً) بتمعن.
قطعت حبل الصمت قائلة: 
- لماذا تصرفت هكذا يا زهير؟!
رمق زميله (سعيد) بنظرة نارية، ثم أشار إليه قائلاً:
- لقد طلبت منه قلماً، لكنه قام بالتلفظ عليّ بألفاظ بذيئة.
قال (سعيد) بتوتر: 
- لم أكن أقصد.. أنت من أصر على أخذ القلم مني بالقوة!
قاطعتهما:
- أيعقل هذا؟! هل تستحق القصة كل هذا العناء؟ لقد سببتما لنفسيكما مشكلة مع المعلمة، لموضوع بسيط، لا يستحق كل هذا.
نهضت من خلف مكتبي وتوجهت إليهما قائلة: 
- يا ولديّ.. أعلم أنكما تحملان في صدوركما قلوباً أنقى من الذهب، وطيبة لا حدود لها؛ نخوة، ورجولة، وذكاء.
واستطردت:
- لماذا تفسدان صداقتكما بهذه التصرفات؟ أنا متيقنة تماماً بأن قلبيكما لا يشعان إلا بالطهارة والنقاء. فلا تتركا المجال لهاذين القلبين أن يتأذيا بسمات الكراهية والضغينة والعداء.
التفتت إلى (زهير) ونظرت إلى عينيه مباشرة: 
- بني.. أرجو أن تهتم بدروسك جيدا، وألا تسبب الأذى لزملائك. يتحتم عليك بأن تكسب معلماتك، لا أن تقلل من قيمتهن. في يوم ما ستجد نفسك رجلاً مسئولاً عن أسرة، أنت تعرف جيداً قيمتك عند والدتك، لقد ضحت من أجلك الكثير، فلا تخيب أملها فيك.
لانت ملامحه، وبقى صامتاً. وأضفت:
- بني.. لقد أنعم الله علينا بنعمة العقل حتى نستطع أن نميز بين الخير والشر. تعلّم أن تسامح، وألا تمد يدك لإيذاء زملائك وتذكر حديث رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده).
صمت ولم ينبس ببنت شفة. تأملتهما لوهلة ثم قلت: 
- أرجو أن تتعاملا مع بعضكما البعض في الأيام المقبلة بفطرة المحبة والخير التي زُرِعت في قلوبكم.
تأملتهما بتمعن ثم ابتسمت قائلة: 
- والآن، هل ستتصافحان أم لا؟
رمق كل واحد منهما الآخر بنظرة جانبية، مد (زهير) يده بتردد إلى زميله: 
- أنا.. أنا آسف.
صافحه (سعيد) وهو يقول: 
- وأنا أيضاً.
ابتسمت وأنا أقول: 
- أحسنتما.. بارك الله فيكما.
انقطع شريط ذكرياتي مع صوت جرس الباب، فتحته وإذا برجل يسلمني فاتورة الكهرباء. عدت إلى المطبخ، ووضعت القليل من الطعام في طبقي، وأخذت أمضغه ببطء.
ارتشفت رشفة من الماء البارد، وتساءلت في أعماقي: ما الذي جعله يقود دراجته ليعبر الشارع السريع في تلك الليلة الباردة؟ 
هل كان يهرب من نفسه؟ 
أم من قسوة أبيه؟ 
أم من ظروفه الأسرية؟ 
أم من المسئوليات التي كانت ستقع على كاهله مستقبلاً؟؟ 
تذكرت بأنني قضيت مراهقتي في قراءة القصص والروايات. لم أتوقع يوماً بأنني سأعيش واقعا يجسد مثل هذه القصص المؤلمة، قصصاً محزنة، لم تكن أبدا كالتي كنت أقرأها في صباي. 
سأكتب قصص طلابي في يوم ما، أحزانهم ومعاناتهم، سأعبر عنهم كأفراد من مجتمعي المدرسي الذي عشت في ربوعه لمدة ثلاثين عاما، تماماً كما كتب الكاتب الفرنسي فيكتور هوجو عن معاناة المجتمع الفرنسي، بعد سقوط نابليون بونابرت في روايته الأخاذة (البؤساء) آنذاك في القرن التاسع عشر.
ربما كانت كل هذه الظروف التي مر بها (زهير) هي حصيلة البيئة الخصبة التي أنتجت لديه السلوكيات الخاطئة، وكأنه يحمل شحنات غضب العالم بأسره، فيقوم بتفريغها تجاه نفسه وزملائه ومعلماته. 
بعد وفاته بيوم واحد، توجهت إلى بوابة المدرسة، رأيت والدته تجلس على المقعد، والدموع تنساب من عينيها بصمت، تتأمل بشرود توافد التلاميذ القادمين من منازلهم، وهم يجرون حقائبهم المدرسية.
أيعقل أنها كانت تنتظره؟!
كانت ملامح الأم ترسم التعاسة بعينها، بدت الخطوط المنحوتة على وجهها وكأنها شوارع وطرق متعرجة، تتوه روحها فيها، تشعر بالضياع والألم، لا تجد منفذا للهروب من واقعها المؤسف، أو أن تجد مرفأ ترسو إليه.
اقتربت منها وجلست بقربها وأنا أتأملها بصمت. شعرت للحظة وكأنَّ عقلها يصول ويجول في عالم آخر، عالم وحيدها (زهير)، وردة القلب وزهرة الفؤاد، وكأنه العالم بأسره، بألوانه وجماله وعذاباته.
تأملت عينيها التائهتين، ووضعت كفي على كفها بصمت، فأبلغ كلام في هذه اللحظة هو الصمت. اغرورقت عيناها بالدموع وسالت بغزارة.
تمتمت بشرود: 
- إبني.. سيأتي!
مرت دقائق ثقيلة، ارتفع صوتها قليلاً وهي تقول بصوت باكٍ: 
- سيأتي حتماً!
ضغطت على يد الأم مواسية، ثم قلت بصوت منخفض: 
- أم زهير.. هيا يا عزيزتي، دعيني أذهب بك إلى البيت، لابد أنهم قلقون عليك.
انسابت دموع الأم على خدها بصمت.
أمسكت كف الأم برفق، وأنا أساعدها على النهوض: 
- هيا يا عزيزتي.
نهضت الأم، وأخذت تسير إلى جواري ببطء، تجر قدميها جراً، متجهة معي إلى السيارة. كان صدرها يعلو ويهبط بأنفاس متقطعة، وبمرارة لا متناهية.
أجلستها بالمقعد الأمامي، وجلست خلف مقود السيارة، ثم أدرت المحرك متوجهة معها نحو منزلها. وما هي إلا دقائق حتى توقفت السيارة أمام البيت.
ترجلت من السيارة، وأمسكت يدها برفق، لأساعدها على صعود السلم. كان قديماً، يشكو من تصدع السنين. دخلنا إلى المكان، إلى منزل صغير، بسيط، وأثاث متهالك. وجدت نساء يجلسن في تلك الغرفة الصغيرة، وما أن رأينها حتى هرعن إليها بلهفة.
هتفت إحداهن: 
- أين كنت يا أم زهير؟ لقد قلقنا عليك كثيراً!
جلست على إحدى الأرائك القديمة، وقدمت إحداهن لها كوباً من الماء.
أشاحت بوجهها وهي تبكي بحرقة، ثم تعالى صوتها بشكل يتقطع له القلب.
ربت على كتفها محاولة في أن أواسيها: 
- أم زهير، ابنك يرتاح الآن في عالم آخر، اختاره له الله، ليجد السكينة والاطمئنان. تأكدي من ذلك.
ثم حملت حقيبتي الصغيرة قائلة: 
- أستأذنك.. أرجوك، اعتني بنفسك جيداً.
استفقت من أفكاري بغتة، واتجهت إلى شرفة شقتي. شاهدت الناس يصولون ويجولون، الشوارع مزدحمة، السيارات تعبر الطريق بسرعة فائقة، الأطفال يركضون في الحي بأرجلهم الحافية المتسخة بالطين، يضربون الكرة هنا وهناك، أستمع لضحكاتهم الطفولية، فهم الآن في أسعد اللحظات. 
من الشرفة شممت رائحة الطبخ، لابد أنها تصدر من الشقة المجاورة، تقترب طيور الحمام لتبحث عن طعام أو ماء. وضعت القليل منها، لأجد الحمام تقترب منها، ثم تتناولها بنهم. 
من الشقة الأخرى، سمعت جارتي (سعاد) تصرخ من آلام المخاض.
تيقنت بأنه في زمان ومكان ما..
سيجد (زهير) العالم الذي سيرتاح فيه..
عالماً لا يجد فيه ضعفه في أن يحمي أمه..
ولا يجد فيه قسوة أبيه وأنانيته..
يجد فيه الراحة والاطمئنان والسكينة..
لأن رحمة ربه أوسع وأكبر من أي شيء.. 
ومن شقة جارتي (سعاد)، سمعت إحدى النسوة تصيح بفرح: 
- الحمد لله.. ولد!


مجلة وجدانيات الأدبية (( الغوص في الأعماق )) بقلم الشاعر محمد فراشن \ المغروب ـ أزمور

الغوص في الأعماق.../... بحجم خرم ابرة.. فتحت نافذة.. في سماوات قلبي.. كي أرى مدن الفطرة.. ركبت براق خيالي.. وحلقت بعيدا.. في سحيق المجرة.. ر...