السبت، 31 أكتوبر 2020

" أنا وفؤادي " بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه


أنا وفؤادي
يا فؤادي كُنتَ خلِّي وصديقي
كُنتَ نجْمي وَدليلي في طريقي
كنتَ صِنْوي وَنديمي وَرفيقي 
كيفَ تنْساني وتسعى لبريقِ
ثمَّ تأتي نادِمًا تشكو الزَّمانا
بعدَ أنْ لاقيْتَ ظُلمًا وَهَوانا
وَفقدْتَ الأمنَ حتى والأَمانا
بعدَ أنْ خِلْتَ الهوى عطفًا حنانا
عُدْتَ لي بعدَ يقينٍ أنَّ صدري
بيتُكَ الدافئُ مهما امْتَدَّ عُمري
قدْ توقَّعْتَ الهوى يُنسيكَ أمْري
لا هوىً يضنيكَ هجرًا فوقَ هجرِ
عِشتَ عندي خاليًا منْ كلِّ همِّ
خاليًّا منْ كلِّ حرمانٍ وَغمِّ
لا تبالي بمديحٍ أو بذمِّ
بلْ بِعَيْشٍ هادئٍ فوقَ نجْمِ
كمْ تمنَّعْتَ وقاومتَ سِنينا
لمْ تعشْ ذُلًّا ولمْ تعرفْ حَنينا
كيفَ باللهِ تجاهلْتَ اليَقينا
وظَننْتَ الحُبَّ إنجازًا مُبينا
قدْ تعاليتَ ولمْ تحْفلْ بِنُصْحي
وتصوّرتَ الهوى خيرًا وَصِحّي
عُدْتَ مهزومًا بجرحٍ بعدَ جرحِ
عُدْتَ لي لا بأسَ نلْ عفوي وصفْحي
إنّما بالحقِّ قُلْ لي لا تُخادعْ
بعدّ أنْ كُنتَ بِقربي جدُّ قانعْ
كُنتَ ماذا؟ قُلْ وصارحْ كُنتَ ضائعْ
لِمَ لَمْ ترجعْ سريعًا هلْ أمانعْ؟
أسمعتْني أَجْملَ لأقوالِ في الحًبْ
خاصَّةً ما قيلَ صِدْقًا ومِنَ القلبْ
وَلديْها كلُّ قولٍ كاذِبٍ عيْبْ
وأَنا كيفَ أرى أو أعلَمُ الغيْبْ
يا فُؤادي ما الذي ترجوهُ منّي
بعدَ أنْ بالغْتَ في بعْدِكَ عنّي
لا تعاتبْ يا صاحبي لا تَخُنّي
مثْلما خانَ الهوى قُرَّةُ عيْني
يا صاحبي كمْ وعودًا أسمعتني
وكلامًا دونَ فعْلٍ أشبعتني
وَأَنا مثلَ رضيعٍ أرضعتني
بظروفِ العيْشِ حتى أقنعتني
إنّما قدْ عُدْتُ للبيتِ الرؤومِ
حيثُ عشتُ العمْرَ حرًّا من همومِ
يا صاحبي سوفَ نحيا في الغيومِ
رُبَّما أبعدَ منها في النجومِ
فرجاءً يا صاحبي كُنْ حَليما
فأنا ما كنتُ في يومٍ لَئيما
بلْ عزيزَ النفسِ حُرًا وَكريما
بيدَ أنّي لمْ أكُنْ أيضًا حَكيما
د. أسامه مصاروه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( الغوص في الأعماق )) بقلم الشاعر محمد فراشن \ المغروب ـ أزمور

الغوص في الأعماق.../... بحجم خرم ابرة.. فتحت نافذة.. في سماوات قلبي.. كي أرى مدن الفطرة.. ركبت براق خيالي.. وحلقت بعيدا.. في سحيق المجرة.. ر...