أأرجعُ عاتباً بعد انتزاعي؟
وأنزف ما تشظَّى من يراعي
وأحذف ما تولى من حياةٍ
على أنقاضها كان اقتلاعي
وأحملني على نعش اغترابي
لأهدم ما تبقى من قلاعي
هنا ذبح الفؤاد وما أراه
من الأهوال فظاً لا يراعي
ذكرت الوصل فانسابت دموعي
يزاحمها نزيفٌ من صداعي
بذاك الدمع أسقيت القوافي
بذاك البؤس عانيت التياعي
وما كنت الذي يرضى ابتعاداً
وما جنح الفؤاد إلى الوداعِ
لماذا مثل صَوْنِي لم يصونوا
وذاك الهجر قد أوهى شراعي
هنا كل الوجوه مضت أراها
عذابات وليل في صراعِ
منحت الحب من أعماق روحي
وأسقيت المودة من نخاعي
وكنت أذوب في نفسي اشتياقاً
إذا قدرٌ تحكم في امتناعي
فذا طبع الحياة متى استقامت
بنا الأحوال في دنيا الخداعِ
أنا المسفوح في أعماق روحي
وما نيل الرجا بالمستطاع
.....
صلاح العشماوي


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق