الخمرة
بقلم : معين عبود
سوريا
ياصاحِ لا تشربْ من دِنِّها خمرا
دُنيا مولِّيةٌ والخُلدُ في الأخرى
الخمرُ مَقتلةٌ للنفس والمالِ
ياصاحبي ابحث عن لذةٍٍ أُخرى
إنِّي مُغالطُكَ في لذَّةِ الخمرِ
لاطعمها طعمٌ والعقلُ قد هجرَ
ياشاربَ الخمرِ هل لي بأسئلةٍٍ ؟
إنْ كنتَ في سرٍٍٍّ فضحتَ ذا السرَّ
إنْ تعتعَ السُكرُ في عقْلِ شاربةٍٍ
تراها في عُريٍٍ ولم تعد بكرا
صيَّادُها ثملٌ والعقلُ في غفلةْ
فلا نداماتٌ تُفيدُ أو عُذرا
إنْ كنتَ ذا رُشدٍٍ ياصاحِ فاستقِمِ
لا خيرَ في رُشدٍٍ أتبعتَهُ كُفرا
ياصاحبَ الصهبا إنْ كنتَ طائعها
فالصهبا مَهلكةٌ وتنقصُ العمرا
هل سرَّكَ الكأسُ من أيدي ساقيةٍٍ
ياللتفاهاتِ في العقل إنْ سُرَّ
إنْ كنتَ ذا مالٍٍ بالمالِ تلتعبُ
مجالسُ الخمرِ تُدني لكَ الفُقرا
تراها صافيةً والخُبثُ داخلُها
زجاجةٌ صُبَّتْ في الماء فاكتدرا
جاءتْ بها تسقي شيطانةٌ تكسي
من جسمها نتفاً والباقي قد ظهرا
أفقْ أُخيَّا من سُكرٍٍ ومن غفلٍٍ
لا نادماً فازَ فالامرُ قد بُتِرا
وانظرْ لشاربها إنْ كنتَ ذا عقلٍٍ
أفعالُهُ نُكُرٌ بالكُفر قد جهرا
لا فرقَ في أنثى حتَّى محارِمَهُ
أعاذنا اللهُ من نقمةٍٍ كُبرى
فالعقلُ في سفرٍٍ في دُنيةِ المُجُنِ
والخُلْقُ إنْ وُجِدَ قد ظلَّ وانحدرا
للخمرِ روَّادٌ ناسٌ ألمَّ بهمْ
ضُعفٌ بذي نسَبٍٍ أو والدٌ أزرى
رِجسٌ نهتْ عنه كلُّ الدياناتِ
واللهُ قد قال لا تقربوا الخمرا
قد حرَّمَ اللهُ خمورَ دُنيانا
إنْ كنتَ ذا خمرٍٍ فلتبتغي صبرا
واشربْ على مهلٍٍ في جنَّةِ المولى
ماشئتَ من خمرٍٍ ذي لذة تترى
هل يستوي ثَمِلٌ في نشئِ أجيالٍٍ
يبنونَ أوطاناً أو يبلغوا القمرا
بِعَالِمٍٍ أفنى عُمراً لمجتمعٍٍ
ماهمَّهُ إلَّا البناءَ لا الهدرا
قد أسكرتْ عقلي همومُ دنيانا
لكنَّني أبداً لا أقربُ السُكرا
ويلي على جيلٍٍ لا يخشى خالقَهُ
ويلي على وطنٍٍ قد ضاع في الخمرا
ضيَّعتَ أوطاناً وأنتَ في سُكرٍٍ
وأسرةً أيضا والكلُّ في خُسرا
فليلعنِ اللهُ مَنْ دمَّرَ الأمَّةْ
بذي التفاهاتِ لا نقبلُ العُذرا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق