الزائر المخيف (نثر)
----------------
رن جرس قلبي رنات متتالية
وسمعت أصواتا قوية عالية
تهتف باسمي وبروحي الغالية
"افتح مادامت خطانا جارية،
وبطوننا جوفاء خاوية
ترنو للشبع فالدنيا فانية"... ،
ففتحت بابه وأنا شوق لمعرفة الزائر
ونبضاتي تسير بشكل فاتر
ودمائي ترتب كل الدفاتر
و هوائي لله حامد وشاكر
ومائي لخوف جميع الأجزاء ساتر
ولحمي يرتعد وحائر... ،
فخفت وقلت "ما خطبكم يا أهل الدار؟
ما الذي يحصل؟ أهذا إعصار
أم زلزال أسقط كل جدار
ام عدو جاءنا للعراك والشجار
بدل الود والمحبة والحوار
أم أن هناك شيء كبير بصدد الانهيار؟"
فاجاب صاحب الدار بهدوء تام
" الأمر سيدي يسوء في هذا المقام،
ولم يعد لنا المجال للكلام
أو الهروب من الزائر الهمام
الذي قدم لنا وفق نظام
الساعة الحاكمة في كل الأنام،
انه يا سيدي الملك الكبير
المطيع، المنفذ للاوامر بشكل يسير،
المتحكم في بقاء ومصير
كل من يسبح ويمشي ويطير
وعبد وحاكم واسير
ومصلي وعائق وزاني وسكير... "
فخلع الطارق الباب وعبر
وقال" الآن لا مهرب ولامفر
مني يا ابن آدم وقد حضر
موعد الرحيل والسفر،
كفاك البقاء في هذا المستقر،
أنا ملك الموت هنا لانهاء حياتك أيها البشر"
_________________
بقلم :ماهر اللطيف


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق