
حب مقدس (نثر)
----------------
مررت أمام رشيق الجسد
وأنا أتلو سورة الحسد
بعد "قل هو الله أحد"
ونظري يلحظ ويشهد
قوافل من الحشد
يعجز العقل عن حصر العدد
تنتظر المن والمدد
ولو قبلة من الخد
أو الجبين أو اليد...
فسمعت فجأة صوتا جعلني ارتعد
وكنت على وضوء في انتظار موعد
الصلاة والعبادة حتى أسجد
وادعو في خشوع وجد،
فهرعت إلى مسجدك الممتد
في صدرك من الحد إلى الحد
و اقتربت من محرابك المستجد
متى اعتلاه الخطيب المستعد
للخطبة في رواد المكان الجدد
وكنت الوحيد الذي ورد
فقال "حللت أهلا وسهلا يا ولد،
أرجو أن لا تكون كغيرك مجرد مستبد
تتحكم، تسيطر، تتوعد، تهدد،
تعتدي على كل سند،
ومكون وإن كان في وتد،
حتى الدم الذي لا يزال في المهد
أو نبضي الذي سعد
بك ما إن رأك استعد
وقال ها قد وصل المدد..."
ثم، أقام صلاة الحب والود
وجميع أجزاء مسجد القلب تستعد
لحب جديد طال أمد
انتظاره بعد أن ارتد
كل من ولج محراب المسجد ووعد
ثم خالف وتوعد
وما ان نام ورقد
النبض او ارتخى او انسد
شريان الحب والود
هرب وجرى وشرد
قائلا" الوداع يا من تبحث عن الجد
والعمل والاخلاص والكد،
ففي قاموسي لا وجود للغد."
_____________
بقلم :ماهر اللطيف

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق