الأربعاء، 20 يناير 2021

" ضباع المفاضلة النافعة " بقلم الكاتب خاالد الدسوقي

بقلمى خالد الدسوقي
العنوان : ضباع المفاضلة النافعة
في كثير من الأحيان يميل البشر إلى المفاضلة بين شيئين متشابهين يميل قلبهم لاحداها تلك المفاضله قد تتمثل بشيء مادى ملموس واخر غير ملموس فيمكن أن يكون ملموسا كالتفضيل بين الأسماك في وجبه الطعام فهناك من يفضل الاسماك الكبيرة بالطعام والبعض الآخر يفضل الاسماك الصغيرة بالطعام لكن كلا الإثنين ينتمون إلى نوع واحد إلا وهو الأسماك وقد تكون المفاضله في شيء غير ملموس كتفضيل قضاء الوقت على أحد الشواطئ فهناك من يحب أن يقضي الوقت على إحدى شواطئ مدينه جمصة السياحيه والبعض الآخر يحب أن يقضي الوقت على إحدى شواطىء مدينه راس البر السياحية لكن تظل جميعها شواطىء للمياه مهما تغيرت اشكالها تلك المفاضلة قد تتجسد باشخاصا كتفضيل الوالدين لأحد أولادهم الذىن يرون أنه أكثر نفعا عن الآخر كتفضيل كبير الضباع إحدى أفراد القطيع ليصطاد برفقته بدلا من البقية ليست هذه المفاضله تقاس على الحيوانات والأشياء الغير الملموسة ففي معظم الأحيان قد تكون المفاضله بين الأبناء لدى البشر فقد يفضل الوالدين أحد الأبناء بدلا من الآخرون حيث قد يرون هذا الابن أكثر نشاطا ونفعا واجتهادا عن باقي الأبناء تلك هى كلماتى التى تلفظت بها عندما شاهدت إحدى الرجال الذين يسكنون في بلدتى كان شخصا ذو شركات كثيرة لاتحصي ولا تعد بمجال ميكانيكا السيارات كان لديه ولدان الابن الأكبر كان يميل إليه كثيرا للغايه ويزيد عليه من الحب والحنان و يجعله يشارك كثيرا في أمور الشركة ليكون ملما بها في المستقبل بينما كان مهملا لحبه للابن الصغير الذى يراه لافائده منه غافلا عن مايحمله ابنه من قدرات ونفع قد يفوق ما يتمتع به هذا الابن الأكبر لكن سرعان ما تحول فخر هذا الأب الثرى بابنه الاكبر إلى حزنا شديدا اثر على قلبه عندما وصل إليه نبأ موت الابن الأكبر في حادث مروري أدى إلى موته حيث كان هذا الابن الأكبر في العشرينات من العمر فانعزل هذا الرجل عن العالم بعد موت ابنه تاركا شركاته الكثيره إلى مدير أعماله ومجلس اداره هذه الشركات غارقا في حزنه والمه لوفاه ابنه الكبير الذى كان يطمح ليلا ونهارا لكى يراه جالسا على كرسي الاداره بهذه الشركات ليجعلها تنمو أكثر فما كان من الابن الأصغر الذى لم يعطه اباه اهتماما كالذى أعطاه لولده أن قام هذا الأب الصغير الذى امتلك عقلا حكيما وكبيرا يفوق الكبار أن جلس مع مدير أعمال والده وأخذ يعرف اكثر واكثر عن هذه الشركات التى أنشأها والده وساعده بها أخاه الاكبر لعده سنوات فمالبث أن عرف كل شيء في وقت قصير جالسا على كرسي الاداره الخاص بوالده مجتمعا بأعضاء مجلس الإدارة للشركات الخاصه بوالده واضعا معهم قوانين جديدة وخريطه لسير العمل في السنوات القادمة ومالبثت أن اصبحت هذه الشركات في وقتا قصيرا إحدى اكبر الشركات بالعالم محققا حلم والده الذى تمناه لأخيه الاكبر جاعلا اسمها يعرفه الجميع فما أشبه هذا الحاضر البديع بهذا الماضي الجميل الذى يتحدث عن السلطان محمد الفاتح فاتح القسطنطينية ذلك السلطان الذى لم يعيره اباه اهتماما كبيرا مثلما فعل مع أخيه الأكبر علاء الدين الذى كان يعده بشده لكى يستلم عرش الدولة العثمانية من بعده فمالبث أن توفي الأمير علاء الدين جراء سقوطه من حصانه مخلفا صدمه كبيره لوالده الذى كان ينتظر ويتاهب ليلا ونهارا إلى اليوم الذى يسلم به عرش الدولة العثمانية إلى ولده الكبير غافلا عن ولده الصغير الذى لم يعيره اهتماما فلم يرى به نفعا مثلما وجد بأخيه الاكبر فما كان من هذا الوالد أن قام بالإنعزال عن العالم مخلفا ورائه الدوله العثمانيه لولده الصغير البالغ من العمر اربعه عشر عاما ووزيره الأعظم فقد أثبت هذا الأبن الأصغر كفاءته و عبقريته في الاداره فجعل من هذه الدوله إمبراطورية عملاقه يخشاها العالم الغربي بأكمله
فلقد ابتعدت السماء عن الارض والماضي عن الحاضر كإبتعاد الشمال عن الجنوب لكن جمع الاثنين شيء واحد هو المفاضلة بين الأبناء .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( الغوص في الأعماق )) بقلم الشاعر محمد فراشن \ المغروب ـ أزمور

الغوص في الأعماق.../... بحجم خرم ابرة.. فتحت نافذة.. في سماوات قلبي.. كي أرى مدن الفطرة.. ركبت براق خيالي.. وحلقت بعيدا.. في سحيق المجرة.. ر...