وحدك......
وحدك ترسم على جبين الليل
ملامح السماء
وحدك بين البرد والدفء
تحضن بكل اللغات _صمتا مهيبا _
وتجلس إلى الآلهة وحيدا.........
وحدك تحفر طويلا
وتملأ كف الأرض عودا رقيقا
أيتها الأراجيح
أيها الصمت الوقح
لم يبق في جنح الليل
سوى قشرة هشة
وبعض البعوض الملطخ بالدماء
لم يبق على ضفاف الجوع
سوى ركعة واحدة
وبؤس المواجع
يا رب السماء...... .........
كم صار البوح كفنا للأماني
وكم صار الفراغ حجرة للنوم
أيها الطرق المتعب.....
أيتها الفراشة المختبئة بين الضلوع
_مسافة زفرة واحدة _
صار الإيقاع مدججا بعمق الندى
وعلى ظهري صليبا يشكو الأسلاف
كم مدينة تطاردني.....
وكم خيمة لم تغير ثوبها
سقط الحصار على دوائر ماكرة
واغتربت جل الوجوه على فوضى تسافر.....
أيتها الضفاف المنتهية.....
أيتها الأصابع المبتلة بالهروب
كن آخر المذاق
قبل أن يصبح الوقت أقرب مني إليك
لا تشتكي وجعا خفيا
فأنا أقف على وحدة كبرى من الصراع
وأرتجي من سيدة الأقمار تعويذة خالية من العشق
إني أهاب الترحال سيدتي
إني أخاف على شفتيك من بعض السكر و اللوز
وأخشى السقوط بين يديك متناثرا
فأكون الهلاك وتكوني صلاتي الناقصة
بقلم توفيق العرقوبي تونس


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق