ما بين الخشخاش
##########
تأخذني غيلة وتقصمني على حين غرة ، عزيزا ذليلا لا يهم ، كأن المخاض الذي بيني وبينك غرام العاشقين ، غرام الضعفاء ورواء المغمورين ، أتلذذ بهذا الميلاد الفحولي الذي انشق عن انبوب متكلس عتيق هو الانكسار ، في هزائم المد القصري على عرائش طفولة اسفنجية غائبة في مقالع الزمن ..!!
لن تسود وفي البسطاء خميل ونهار ، ورحيق واخضرار ، ولن تكفيني فيك غثة ليل متهالك غب ، ولا شفة طرف متوحد استجار بكل الوسائد فنام على الحصير ، لأن في زمن المفاجئات تنعدم السلالات وتختلط المفارقات ، فلا قانون غير نباهات المكرريين من عوادم السقوط ..!!
إن النفاذ الى قبلتك لن يقودني الى سدرة المنتهى ، والترحم عليك لن يشفيني من شغفي وعربدتي وهزيم روحي ، ونحن غريمان بالوراثة ، ومفصومان بالتبعية ..!!
ولي فيك القفار والسراب والقذى ، وحين تمر من خرائبي ، تفر من عيني ، تلموذا زاغ في بصيرتي كأنه النرد ، تاه في اصابعي
وفاض في سريرتي ، عذريا لا دثار فيه سوى الأثير المفرغ في
وفاض في سريرتي ، عذريا لا دثار فيه سوى الأثير المفرغ في
ثمالتي ...!!
ولي فيك مساحة هذا الوطن المتقطع على خريطة التمزيق ، حصريا دون خلق الله ، مسحوبا على مصرف ربوي جشع ، في متلازمات الربح والخسارة ، والرهان غيمة ، معصرة أو غير معصرة ، والنواميس مزرعة ، والابتلاء مكاسب الخاسرين ، عربي النحو ، وجاهلي الحكمة ، والشهود أفارقة ، والعدول خصام ...!!
هذا جسدي فلا ترتعش ، وهذه كنائسي وقبابي وصرير مفاصلي ، محاصرة كطفولتي ، حين لا صراع على نكهة الخبز ولا هبوب يعلق بحلقي غير هبوب القمح المتفتح في سهول قلبي ، وخشونة يدي ، قبل أن اتلفع كطفل في مراهم تربتك العجوز ...!!
آه يا رفيق العمر والغمر ، إن تنفذ الى كربلائي مع كل المراكب فتغرقني الواحك ، وانا بين دفتيك شريد طريد ، كفيف عفيف ، والحليم حيران ، وأنت الهزيم وأنا الهشيم ، تمر ولا تلتفت ، وتدوس ولا تئن ، وتهمل ولا تمهل ، وأنا العليل وأنت الخليل ، فهل عرفت خليلا يجافي خليله ، ومعتلا حتى في الإعراب ، مقصورا لا يستجيب للحركات إلا في تواتر الهم ...!!
ولي فيك غرغرة وثبور عزيمة ، خافض رافع ناصب غريب ، مارق سارق ممن نتن ، حواشيك المآتم ، وخائنة الأعين وما تخفي الصدور ، اغراؤك فتنة ، وجميلك نكران ، وأقصى ما أقول فيك أنك تسير معي ومخالبك في فراغي ، وأنا اتنفسك من بين الخشخاش نبيذا لا يسكر ...!!
ما الذي يغريك في هلامي لتخطف بقية اعضائي ، وكوارع مهجتي ، وحمام قلبي ، وسحالف قريتي ، ومجون روحي عندما لا أجد نايا يطربني سوى رفيف عزلتي ...!!
أيها الزمن الذي وثب على كل المدائن ، واجتاح عفير الأرض وماطل بدفع الجزية ، وصادر الأصدقاء والاهواء ، ورج ما تبقى في شعابنا من بذور بغير كربلة ، التائهه في الأوردة ، الصدي الذي لم ترويه المجون ، ونحن الفرادى ، اثلاما بالليل ، وبثورا بالنهار ، ومسارح هي الحياة ، والاعلام منكوسة ، ومن جماجم الأولين اجنة هي نحن ، ماضون برغم حمى النفاس ...!
####### $@leh


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق