الثلاثاء، 5 أبريل 2022

((جرح ألم بعمق القلب فانصدعا)).............الشاعر حمد سلامة عرنوس


قصيدة رثاء للوالد رحمه الله في ذكرى وفاته:
جرح ألم بعمق القلب فانصدعا
خطب تبدى فأدمى الصدر ماصنعا
لفقد شيخ جليل طاهر علم
للدين نور فعز الدين وارتفعا
موت الثقات مصاب فوق قدرتنا
لولا اليقين بحتم البين إذ وقعا
العلم ينضح من أعماقه دررا
طوبى لشيخ بحب الله قد ورعا
يقضي الليالي في خلواته سهرا
مامل يوما من الإحسان أو هجعا
مانام يوما عن إجلال خالقه
أو ضاق ذرعا من تسبيح من بدعا
لاقى الأنام من الأنوار غايتهم
ثم جنينا من إنتاج مازرعا
لله درك ياشيخا بك هنأت
جنات عدن والفردوس إذ جمعا
أضحى التراب من آثار موطئك
تبرا عتيقا ومسكا طاهرا نصعا
دار الخلود تتوق نحو حضرتك
عطر العبير من الأنفاس قد صنعا
شيخي الجليل لا تفزع على جسد
فالروح نور لم تأبه بمن فزعا
سود المقابر قد أضحت مزينة
والنور يجثم في جدرانها سطعا
نادوا وصاحوا بأن الشيخ مرتحل
مامات شيخ أحب الله وارتدعا
أو زال ذكر للمفضال ماسطعت
شمس ونور ودار الفلك وارتفعا
القلب أبيض بالإيمان ممتلئ
ماانقاد يوما للأشرار أو خضعا
والعين نافرة من كل معصية
كأن في عينه عن محرم قدعا
والفم مايلهو في ذكر فاحشة
لسانه راغب عن كل مااتضعا
وأذنه وقرت عن عيب إخوانه
مارامت الزيف والبهتان والبدعا
أو مدت الراح للآثام قاصدة
أو قدم وطأت في باطل موضعا
أو غره المال والأرزاق قاطبة
قد طاب نفسا وبالرحمن مقتنعا
طوبى لنفس تاقت نحو خالقها
والكون يزهو بنور ساطع لمعا
فاسكن هنيئا بإذن الله ياجهبذا
بدار خلد تفوق الحلم مااتسعا
سقى الإله ديارا أنت تسكنها
من مزن غيث وزهر ناضر ينعا
يجود حلمك بالإحسان منطبعا
إذ لم يجد سائل في غيرك المرجعا
هذي البراهين تحكي فيض مكرمة
شبه الحسام وحد النصل إن قطعا
الوجه نور وريح المسك يغمره
والكون يعبق لحنا وعبيرا معا
فكم لمست مريضا فانتفى سقم
وكم سألت دعاء فأجيب الدعا
شاء الإله بأن يعطيك منزلة
ماخاب وعد للجبار أو قطعا
دعوت باسمك يامرشدنا لم تجب
كيف الجواب ونور الوجه قد ودعا
إن الرزيئة أن تنأى وترتحل
ياويح نفسي تذوق الحزن والجزعا
لو أن دمعي يشفي الوجد إن ذرفت
عيني الدموع بكيت العمر مجتمعا
لكن دمعي لا يشفي لنا شجنا
مارد نحب فقيد الروح أو نفعا
مشيئة الله لا ترتد إن وقعت
كيف نرد قضاء الله إن وقعا
إن فرقت بيننا منية أو ردى
أو مزقت شملنا وقضت المضجعا
فهذه حكمة للباري بالغة
سبحان من رفع السماء إذ أبدعا
والحمد لله في كل نائبة
حمدا عظيما كموج البحر متسعا
يارب صل على المختار مكرمة
ماحل صبح وغاب النجم أو طلعا
( بقلمي: حمد سلامة عرنوس، لبنان، 5/4/2018)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( الغوص في الأعماق )) بقلم الشاعر محمد فراشن \ المغروب ـ أزمور

الغوص في الأعماق.../... بحجم خرم ابرة.. فتحت نافذة.. في سماوات قلبي.. كي أرى مدن الفطرة.. ركبت براق خيالي.. وحلقت بعيدا.. في سحيق المجرة.. ر...