إليها .. في جميل ذكراها
في ظلال عيدها ..
سأغمس قلمي في زجاجة عطرها
متجاوزاً ..دموعاً ..و حزناً يعتريني
كلما اقتربت من ذكراها ..
أكتب عن سيدة وهبني الله الحياة
بشهقة من روحها ..و آلامها ..لأرى نور عينيها
قبل كل نور ..
أكتب عن سيدة ..سعدتُ بها و شقيتْ بي !
فلم أوفّها حقها .. و لم أوفّها دَيْنَها ..
كبرتُ على عينها ..و سهرها .. و تعبها ..
كانت تتألم إذا أنا مرضت ..
و كان شفائي من كفيها و دعائها ..
ففي كفيها دفء .. و رحمة
كانت تعطي أكثر مما تأخذ .. و تنسى
نفسها ..تعمل و تشقى .. دون أن تتشكّى
لم تذهب لصالون تجميل ..ففي وجهها ضياء
و لم تحتج برامج " تنحيف " فقد أمضت حياتها
راكضة ..تُعنى بي و بإخوتي و أخواتي ..الذين
ضاقت الدار بهم ..! و الحمد لله ..لكنها لم تستسلم
لمرض ..فبقيت تعمل بيديها ..لم تَنعُم بغسالة أو
جلاية ..مما تنعُم به نساؤنا .. و كانت تعجن و تخبز
و الخير يجري على يديها ..
كانت تملأ الدار حناناً . . و تجمعنا جميعا
اليوم ..رحلت سيدة الدار .. غابت شمسنا
و ها أنا ببرد الذكرى أترحم عليها و أسال الله
لها الجنة .. و لكل الأمهات ..
أحدثكم أيها السادة عن تلك السنديانة
أحدثكم عن أمي !
أحمد المثاني

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق