الأحد، 27 مارس 2022

'' عِنَاقُ المَوت . ''............... الشاعر سامي يعقوب



الكِتَابَةُ بِأَبْجَدِيَّةٍ ثُنَائِيَّةِ التَرقِيْم .
عِنَاقُ المَوت .
شَهَقْتُ الأُنُوثَةَ زَفِيْرَ الأَبَدِ نَشْوَةَ غَيْبٍ ،
يُنَدِيْنِيَ لَوْنَ غَمَامَةٍ ، يُعَطِرُ نِيَ سِحْرَ عَيْنَيْهَا ،
و يَغْسِلُنِيَهَا ؛ عِنَاقَ اللاشَيْءَ كِلَانَا بَيَاضَ رُوحٍ تَبَخَر ...
فَتَسَامَيْنَا طَعْمَ الأَزَلِ يُكَثِّفُنِيَ كَمَالُ امْرَأَةٍ ؛ نَقَاءً مُقَطَر ...
بِلَا عَتَبٍ إِلَّا عَلَى زَفِيْرِيَ الثَقِيْلِ إِذّ أَدْمَعَتْنِي ،
خَفِيْفَ العِبْءِ ؛ أُنَمُلَيْهَا النَاعِمَتِيْنِ عَلَى جَبِيْنِيَ ، احْتُضِر ...
نَعَمٌ ؛ هُوَ أَنَا مَن زَرَعَكِ رُوحِيَ نَجْمَةً ،
و فِي عَمِيْقِ الرُوحِ أَنَا مَن قَتَلَ القَمَر ...
طَيْفًا أَرَاكِ فِي رُؤَايَ خَلْفَ نَافِذَتِي ،
يُشْعِلُنِيَ شَوقِيَ إِليْكِ جَحِيْمَ وَحْدِي ،
هَاوَيَةً لِقِيَامَتِيَ أَنْتِ ؛ بُرْكَانَ أَعْمَاقِيَ ؛ الشَوْقُ المُسْتَعِر ...
لَكِ ، مِنْكِ ، فِيْكِ و إِلَيْكِ ، بِكِ ، و لَدَيْكِ ،
اسْتَيْقَظْتُ قُرْبكِ جُنْونَ غِشْيَةٍ ، أَطِيْرُ بِكِ حَنَانًا ،
فَلَمَعَت عَيْنَاكِ نَاعِسَتَانِ وَخْزَةً فِي القَلْبِ كَمَا الشَرَر ...
تَطَايَرِيْنَ نَحْوَ عَمِيْقِ لَهِيْبِ رُؤيَاكِ مَطَر ...
أَصَبْتِنِيَ بِمْقْتَلٍ وَقْتَ أَطْرَفْتِ نَحْوِي ،
اطْرِفِي رُحْمَاكَ سَهْمًا قَاتِلًا ؛ نَظَرَةً أُخْرَى ،
فَالمَوْتُ قُرْبِيَ أَنْزِفُكِ شَوْقًا سَوْفَ يَبْقَى يَنْتَظِر ...
وَقْتَ قُلْتِ حَرَفَ الحُبِّ دَلَالًا مُلْهِمًا ،
اسْتَفَزَ شَقَائِقَ النُعْمَانِ تَنْبُتَ دَمًا بِأَورِدَتِي ،
و نَسِيْمُ آذَارَ فِي شَرَايِيْنِيَ من عَبِيْرِ المَرأَةِ الأُولِى ،
أَيْقَظَ المَنَامَ فِي حِلُمٍ عَلَى مَهَلٍ ، أَمْسَ بَارِحِتِي ،
ثَقَبَ هَشَاشَتِيَ فِيْكِ و فِيَّ مِنْكِ ، و عَبَر ...
لَمَّا صَاحَ جُرْحُ رُوِحِيَ مُنَادِيًا دَاخِلِي :
تَعِبَ لَيْلُكَ مِنْكَ وَلِهًا ، فَاتْرُك بَعْضَ نَومٍ لِلسَهَر ...
أَبْرَقَ غِيَابُكَ لِهَذَا لحُضُورِ الطَوِيْلِ بَعَدَمٍ قَدّ حَضَر ...
فَضَمِّد جِرَاحَاتِكَ الآَنَ هَا هُنَا ، و تَجَهَّز مُوَدِعًا ،
لِيَأخُذَكَ لَهَا رَحِيْلَكَ عَنْكَ فِيْهَا عَاشِقَيْنِ ،
حُبًا يُقَدِسُهُ مِنْكُمَا قُربَانُ طُولِ السَفَر ...
فَهَل سَيُثْقِلُكَ النَفَسُ الأَخِيْرُ فِي حُلُمِ البِدَايَة !؟ ،
: أَرَاهُ فِي ابْتِسَامَةِ ثَغْرِهَا قُبْلَةً دَامِعَةً ،
لِنِهَايَتِيَ عَبِيْرَهَا هُنَاكَ ؛ طَرِيْقَ بِدَايَةِ خُطْوَتِنَا اخْتَصَر ...
لَا أَيْضًا و لَن اعْتَذِر ...
إِلَّا لَهَا و زَفِيْرِيَ طَالَ يَرَسُمُ شِفَاهَنَا ،
فِي شَهِيْقٍ قَتَلَ الزَمَنَ - جَحِيْمَ مُنْتَظِرٍ - قَصُر ...
سامي يعقوب .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( الغوص في الأعماق )) بقلم الشاعر محمد فراشن \ المغروب ـ أزمور

الغوص في الأعماق.../... بحجم خرم ابرة.. فتحت نافذة.. في سماوات قلبي.. كي أرى مدن الفطرة.. ركبت براق خيالي.. وحلقت بعيدا.. في سحيق المجرة.. ر...