الحنين
لأمي
وطفولتي
وأصبح مارس من كل عام عيدٌ لي
فيه أتذكر أمي سبب سعادتي وكل ما أنا فيه

وأتصفح ليلاً صوري في طفولتي
فأضحك لصوري ولكل ما كنت أنا ألعب بهِ

وتسقط على صوري بليلتي دمعتي
وأتذكر تلك التي كانت تحمل عني كل همي

ويأخذني الحنين إلى التي أحبتني
ولم تتركني حتى أصبح حبها يجري بدمي

لما أخرجتني للدنيا بحضنها أخذتني
بسببها أصبحت النساء أرقى المخلوقات عندي

فاُحْنُ ليوْمَ أُمِّي بحضنها قد ضمتني
بالحب كانت تطعمني من جسدها وتهدهدني

وَأحن لسَهِرها خَوْفاً لشر قد يأخُذني
وفرحتها لَمَّا وَقَفْتُ وحدي فأسرعت وأمسكتني

وَفَرْحَة َبعَيْنَيْهَا وأنا أمامها كنت أجري
وَمِيلَادَيْ الأَوَّلِ رأيت إِبْتِسَامَة طبعتها بوجهي

وَلصَوْتُها وَكَّلَهَا سَعَادَةَ وَهِيَ لي تُغَنَّي
إِلَهِيِّ يُحرسك مِنْ العَيْنِ وَتَكَبُّرٍ لياَ يامحمد يَاولدي

وَاُحْنُ وَأَحْلُمُ يَوْمٌ كُانْتُ تنام بحضني
وَأَقُولُ زَمَنٌ بَعِيدْ فأُفِيق مِنْ فرحة وكأنها حلميِ

وَأَطُوفُ بَأَحْضَانِ نِّسَاءِ الدُّنْيَا لعلي
أَجَدَّ عندهن حضناً مثلها يمحو كل الأحزان عني

رَحِمَ اللهِ التي للحب هي قد عرفتني
وَرُحِمَ اللهُ كُل أُمِّ في الدنيا لها مثل قَلْبْ أمي

وأعلم أن الله خلق الأمهات مثل أمي
فأُنادي حولي بأعلى صوتي لعل الكل يسمعني

يا من يتمتع بوجود أم مثل أمي
لا تضيع حبها فبعدَها ستعيش أنت بمثل غمي

فلا زوجة ولاأبناء عندي كحب أمي
فلا تأخذك الدنيا وأعلمْ أنها التي حملت همي

فأنا الذي أُعطي لكل من يعيش ببيتي
وهي الوحيدة التي لا تأخذ بل كانت تعطي

تمنيت أن أراها في سنٍ كبيرة عندي
وقدر ربي أن تذهب وهي قريبة من سن إبني

فلا أملك الأن لها إلا خالص الدعاء لربي
أن يرحمها جزاءْ ما تمنتْ ألا يقترب شر مني
أَ.د/ محمد موسى

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق