أين الطريق نديمتي كي أرجِعَا
وجميع ما ألِفتْ يداىَ تمنَّعَا
لا قلبَ يا قمر المدينةِ رقَّ لي
يوماً ولا عذَرَ الفؤاد ولا رعى
أني بلا زاد حزمت رواحلي
فوجدتني صَبّاً بأرضك ضُيَّعا
كل الدروب إلى لقائك غربة
نشبت مخالبها الحشا كي تنزعا
ناجيت طيفك ألف ألف عشيةٍ
وملأتُ كاساتِ الظِّماءِ من الدَّعا
لكنه قدرُ السماءِ وقد قضى
أنّي أَموتَ صبابةً وتوجُّـعا
أنعي أناشيدي وشمعةَ غرفتي
وأعود أصحب حسرتي كى أهجعا
يا منيتي قدَّ الحنين جوانحا
أمسَيْنَ يذرفْنَ البليَّةَ أدمعا
المفرداتُ كما ترين اسَّاقطتْ
والقلب من لهفٍ إليك تَصَدَّعَا
ولكم أمنِّي الروح رغم مذلَّتي
فعسى الذي أودى بنا أن يجمعا
لو أن عطراً عادَ منكِ إلَى يدِي
أودعته الآمال كي نحيا معا
.....
صلاح العشماوي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق