الأحد، 16 يناير 2022

((الوهـم الكَذُوب)).............االشاعر سمير الزيات


الوهـم الكَذُوب
ـــــــــــــــــــ
مَاذَا أَقُولُ عَنِ الْحَبِيبْ ؟ !
لَمَّـا تَغَشَّـاهُ الْقُطُوبْ
عَنْ صَمْتِ أصْحَابِ الْجَـوَى
عَنْ صَرْخَةِ الْحُبِّ الْغَضُوبْ
مَاذَا أَقُولُ عَنِ الْهَـوَى ؟!
عَنْ ذَلِكَ الْوَهْمِ الْكَذُوبْ
***
مَـا لِلْحَبِيبِ وَقَدْ تَنَكَّــرَ
ذَلِكَ الْلَّحْنَ الطَّرُوبْ !
مَالِي أَرَاهُ وَقَدْ تَنَكَّــرَ
ذَلِكَ الْحُبَّ الْهَيُوبْ !
يَمْضِي إِلَى كُلِّ الْوَرَى
يَحْكِي وَيُسْعِدُهُ الْلُّغُوبْ
مَاذَا أَقُولُ ؟ ، وَأَيُّ شَيْءٍ ؟
إِنَّهُ شَيْءٌ عَجِيبْ !
***
مَالِي أَرَانِي قَدْ زَهِدْتُ
الْعَيْشَ فِي وَادٍ خَصِيبْ !
فَإِذَا تَضَاحَكَتِ الأَمَانِي
لاَ أَرَى غَيْرَ الْقُطُوبْ
وَخُضُوعَ قَلْبِي لِلأَسَى
وَهَوَانَـهُ بَيْنَ الْقُلُوبْ
هَلْ أَسْتَكِينُ إِلَى الْجَوَى !
أَبَدَ الْحَيَاةِ وَلاَ أَثُوبْ
وَأَذُوبُ فِي شَجَنِي وَأَشْـ
ـدُو ظُلْمَةَ الْلَّيْلِ الرَّهِيبْ
هَلْ مِنْ سَبِيلٍ فِي الْهَوَى؟
هَلْ مِنْ سَبِيلٍ لِلْهُرُوبْ ؟
لأَعُـودَ فِي صَمْتٍ إِلَى
مَا كَانَ بالأَمْسِ الْقَرِيبْ
***
يَا لَلْفُؤَادِ وَقَـد تَهَـاوَى
بَيْنَ وِدْيَانِ الكُرُوبْ
يَمْضِي وَحِيداً فِي الْفَيَافِي
يَصْطَلِي مِنْهَا الْلَّهِيبْ
وَيَسِيرُ فِي شَمَمٍ يُغَنِّي
ذَلِكَ الْلَّحْن الطَّرُوبْ
يَشْدُو الرَّبِيعَ وَسِحْرَهُ
وَيُعَانِقُ الزَّهْـرَ الْخَضِيبْ
وَيُدَاعِبُ الأَحْلاَمَ وَالأَ
وْهَامَ فِي وَجْهٍ قَطُوبْ
***
يَا لَلْفُؤَادِ وَقَـدْ تَرَدَّى
يَذْكُر الْحُبَّ الْعَذُوبْ !
فَأَرَاهُ فِي تِيـهِ الْحَيَاةِ
يَعِيشُ فِي وَهْـمٍ كَذُوبْ
وَيَكَـادُ يَحْرِقُـهُ الأَسَى
وَيَكَـادُ يَقْتُلُـهُ النَّحِيبْ
يَعْدُو وَيَسْتَبِقُ الْهَوَى
وَيَظَلُّ يَشْدُو لِلْقُلُوبْ
مَاذَا أَقُولُ؟ ، وَأَيُّ شَيْءٍ؟
إِنَّهُ شَيْءٌ عَجِيبْ !
***
يَا أَيُّهَـا الحُبُّ الَّذِي
أَبْكِي عَلَيْهِ وَلاَ يَؤُوبْ
يَا أَيُّهَـا الأَمَلُ الَّذِي
فِي الْقَلْبِ دَوْماً لاَ يَخيبْ
يَا أَيُّهَـا النُّورُ الْمُضِيءُ
فَلاَ يَذُوبُ ، وَلاَ يَغِيبْ
إِنِّي مَلَلْتُ صَبَابَتِي
وَمَلَلْتُ مِنْهَا مَا يُذِيبْ
وَمَلَلْتُ مِنْ هَذَا الْفُؤَادِ
وَقَدْ تَنَقَّلَ كَالْغَرِيبْ
فَيَظَلُّ يَرْمِيهِ الْهَوَى
مَا بَيْنَ أَوْدِيةِ الْكُرُوبْ
ويَذُوقُ أَصْنَافَ الْهَوَانِ
وَلاَ يَملُّ ، وَلاَ يَثُوبْ
فَلِتَبْتَعِدْ عـنِّي حبيـبي
لا تُحَمِّلْني الذُّنوبْ
***
الشاعر سمير الزيات


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( الغوص في الأعماق )) بقلم الشاعر محمد فراشن \ المغروب ـ أزمور

الغوص في الأعماق.../... بحجم خرم ابرة.. فتحت نافذة.. في سماوات قلبي.. كي أرى مدن الفطرة.. ركبت براق خيالي.. وحلقت بعيدا.. في سحيق المجرة.. ر...