شبق الوداع
***********
شكواي ليس سحابة
جرداءُ في يوم مطير
نبشت عظامي واختفت
لا أدري أين توجهت
أين المنابع تلتقي
تشكو المواجع ثم بعدك تنتهي
شكواي حين سلبتني
بعضي وكلي
حين سلبتني رمقي الأخير
حين التقينا ذات ليل في الفراغ
وفي يدي ارتجف الأثير
في حينها يا دريّتي
اكتمل المساءُ ونوّرت سعفاتنا
والنخل في شبق الوداع
في حينها
لثم الشراع هواءنا فرحاً
وتمتم في شراعك وانحنى
في حينها
ما كنت اعرف للحياة قصائدا
أو موسماً مخضوضراً
جمع الملاحم في أنا
والنسمةُ الخرساء تنصت للعبير
وأنا الطريق المشبع الزفرات
وفي غدي
أنت العرائش والمدى
شكواي حين تجفُّ منابعي
وتذوب داليتي ويرتحل المساء
والشوق قد بلغ الزُبى
والبسمة العجفاء
ترفض ان يعانقها الهواء
نحن الجباة ونحن أدغال الثرى
نحن الشقاء نذوقه بالسحت نمضعه شقاء
ونلوكه حلوا ونبلعه شقاء
نحن المدافن والمقابر والقلاع
نحن الخرائب والحرائق والدمى
لكنني سأفولها
منذ استباح الفرس آنيتي
وحشاشتي
لم يبق لي من نوبتي
ومدائني
يا صانع الجرح الذي
قد شاء أن يبتزني
الإ الوداع
..................................................
Saleh
<<<<
Saleh
<<<<


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق