الاثنين، 7 يونيو 2021

'' يا أُمَّ قلبي '' ................. الشاعر صالح الخصبة


يا أُمَّ قلبي
********
يا أمَّ قلبـــــــــي حذاري أن تُجافيــــه
فلـــــــذةُ الشَّهـــــدِ ما كانَ العَنا فيـــه
الماءُ يصفــــــو وإن غثَّت روافِــــدُه
وحالكِ الليـــــــلِ في أبهــى لياليـــــه
يا أمَّ قلبــــــــيَّ لا آســـــى على زمنٍ
كنتِ الريامَ وحـــوراً من حواريـــــه
لِمن نُزكّي ونجنــــي الوردَ عابقـُــــه
بعد التنـــــائي وذوبُ القلَّب نهـــــديه
من يزرع الحب في الأعطاف يقطفه
ومن تربَّـــــــى لزرعِ الـــوردِ يجنيـه
نعـــــم نبــــــوحُ لبعضٍ من سرائرنا
وخيرُ بــــــوحٍ بطــــيِّ القلب نُخفيــه
لو أَملكُ البـــــــــدرَ في عينيك اسكبه
أَو أَملكُ الكـــــــونَ في كفيــك ارميه
لكنَّهُ القلب جــــــــوَّالٌ ومحتــــــــقن
ومن عسانــي لغيـــــرِ الروحِ أَعطيه
هلاّ رأيتِ وريـــــــد القـــلب يسبقني
شوقاً إليكِ وفي الأَعمـــــــاقِ أُجريه
هذا فــــــؤادٌ مع الأَنفــــــــاس أَبعثه
وجـــــــــداً شبيباً حثيثـــاً ذائباً فيـــه
طارحتُـــــــه في السهد حتى كواكبه
من عالــــــم الغيب تبــــدو بواديـــه
ما أَظلمَ العمرَ إن ضاقت ستائـــــره
وأَضيقَ العيشَ في لــــــــوعٍ نُقضّيه
يا غيث روحي وذاك الطيف يجرفني
في مقلتيك مــــــع الآهــــــــاتِ أَبقيه
لا تلمسيــــــــه فما من قطرةٍ هطلت
إلإ تغنّت بقطـــــر أنت تُعطيـــــــــه
عيناكِ ساقٍ ومزنِ العينِ إن سفحت
تأتـــــي على فنن الاـشــــــواق تذكيه
لطالما الشوقُ كالإعصارِ يأخـــذني
فيا رياحــــــــي أَغيثي القلب إنجيه
وعانقيه كحرفِ الرمشِ مــا سكنت
فيه التعابيـــــرُ أو ضاقت معانيــــه
لا أَلثمَ الفجرَ مشتاقـــــاً ومختلســـاً
إلا أَراكِ كوجـــهِ البـــــــدر تشجيه
قولي فتاتي أنا العنقـــــاءُ وارتحلي
وليسَ فيك َمن الإغــــــــواءِ تُسبيه
قولي أَنا البحرُ إن حارت مراكبــه
حارَ النسيـــــــمُ فلا مرسى يواسيه
قولي الغرامُ بأرضِ الشامِ جائحـــةٌ
والحبُّ فوضىً وجرحٌ في تماديــه
آهٍ من الصبِّ قـــــد جارت خوافقه
وعادَ ضرباً من الأوهـــــــام نبنيه
الحبُّ كالفقرِ في الأَمعاءِ نحسبــــه
حيّاً يمـــــوتُ ولا أرواح ترثيــــه
أَتذكرينَ هبـــــــوبَ القلب ساكنتي
وخُمرةِ الخــــــدِّ والدنيــــــا تغذيه
لا شيء في البوحِ خفّاقاً يكافـــؤُني
ولا الهـــوى عـــادَ سياّلاً لنحكيــه
وتعلمينَ بأنَّ الشــــــوق معركـــةً
من المعاركِ للأَطفــــــــال نرويه
هذا هو الشوق بالفنجان نجرعــه
فحركيــــه في الكفيـــــــــن صُبيه
ولاحقيه بهدبِ الطرفِ ان جنحت
منا المـــــــراشفُ من فيهٍ الى فيه
الآنَ ترقصُ حولَ الروح تورسـةٌ
مُخّتالةِ الخَصرِ في أَنـدى حواشيه
زنديقَ يثمَلُ من تيـــــهٍ يدغــــــده
وقابَ قوسٍ من الأَقـــــراطِ يُحييه
وكم تخدّرتُ من طرفٍ ومن حَورٍ
وخالفَ النبضُ ما سارَ الهوى فيه
مشتاقَ يلهـو بزند الورد فاختلجت
فيهِ القـــوافي وأَمست من نواديــه
هُزّي إليكِ أَريكَ الشعرِ وارتجلـي
بيتاً من الشعرِ في وشمٍ تخطيـــــه
عني إقشعي الليلَ يا ليلاءَ تقمِرُني
ويا لبانـــــــةَ وجدِ الروحِ والتيـــه
يا ريَّة الصدر أَفـــراخٌ وأعطـــرة
رفَّ الكــــــــروم ووقدٌ في دواليه
فيورق الزهـــرُ لا من ماءَ ينعشُه
بل من سلاف جرى نهـداً حواليه
كأن ثغركِ كالجوريِّ في غســـق
يجني الورود ويذكي من يُعرّيــه
حاكيتُــــه قُبلاً حتــــى تورَّدنــــي
لعسٌ حميمٌ منيعٌ كدتُ أَحكيـــــــه
ما جفَّ نتحي وما قرَّت مُعلقتــي
ولا نديمَ الهـــــــــوى جفَّت ماقيه
رُجي لنا الكأسَ انفاساً لتطربنــي
وقرِبيه لعلَّ الوجـــــــد يُعديـــــه
وسامريـــــه فمـــا من رائجٍ ثملٍ
الإ تباهـــــــــى بكأسٍ أنت تُمليه
الثغرُ للهمسِ والأشواقُ عارمــةٌ
فالعينُ تحــــرسَهُ والرمشُ يسقيه
غذّي حروفي على أَيك يطارحني
دقاتِ قلبكِ في أَشجـــــــى روابيه
ولاحقي الحرف من قلب الى مهج
وإن تشقَّــــقَ في كفيــــــــــك لميه
الحب يمضي ونبقـــى في مراكبنا
بعض التماثيل في مرفى يداريـــه
........................................
 S@leh

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( الغوص في الأعماق )) بقلم الشاعر محمد فراشن \ المغروب ـ أزمور

الغوص في الأعماق.../... بحجم خرم ابرة.. فتحت نافذة.. في سماوات قلبي.. كي أرى مدن الفطرة.. ركبت براق خيالي.. وحلقت بعيدا.. في سحيق المجرة.. ر...