الأحد، 16 مايو 2021

وَحْدِي هُنَا أَغْـفُـو.............الشاعر عبد العزيز الهمّامي




جديد عبد العزيز الهمّامي الشّعري
* القصيدة *
وَحْدِي هُنَا أَغْـفُـو عَلَى أَحْـجَـارِهَا
وَمَعِي رَفـِيـفُ الضَّوْءِ مِـنْ أَنْهَارِهَـا
وَقَطَعْتُ فِي الفَلَوَاتِ أَطْـوَلَ رِحْـلَــةٍ
حَتَّى بَـدَتْ لِي دَانِــيَــاتُ ثِـمَـارِهَـا
رُوحِي مُـطَـهَّــرَةٌ بِجَـمْـرَةِ عِـشْـقِـهَا
وَأَصَابِعِي احْـتَـرَقَـتْ بِـنُـكْهَـةِ نَـارِهَـا
هِيَ طِـفْـلَةُ الأَعْـنَابِ مَـرَّ بِهَا الهَـوَى
بَـيْـنَ الضُّلُـوعِ وَكُـنْـتُ مِنْ سُـمّـارِهَـا
فِي مُعْـجَمِ التّخْـيِـيـلِ أَفْـتَـرِشُ المَـدَى
كَيْ أَسْــتَــرِدّ مَـلاَمِـحِـي بِـجِــوَارِهَـا
وَمَلاَذُهَا فِـي القَـلْـبِ كَـانَ قَصِـيــدَةً
رَكِـبَـتْ جَنَـاحَ الرِّيـحِ فِـي أَسْـفَـارِهَا
وَطَـرَقْـتُ بَـابَ التِّـيـهِ فِـي شُـطْـاَنِـهَـا
وَعَـزَفْـتُ أَمْــوَاجِـي عَـلَـى أَوْتَـارِهَـا
وَأَنَا الَّذِي فِـي وَمْـضَــةٍ صُــوفِــيَّــةٍ
أَبْصَرْتُ وَجْـهَ الغَــيْــبِ مِـنْ أَنْـوَارِهَـا
تَخْـضَـــرُّ أَرْضُ المُـفْــرَدَاتِ بِكَـفِّـهَـا
وَيَسِيـلُ مَاءُ الحَـرْفِ مِـنْ أَمْـطَــارِهَـا
وَ كَأَنَّ فَـوْقَ اللَّـفْـظِ يَـمْـكُـثُ هَــدْهُــدٌ
لِـيَــزُفَّ أَخْـــبَـــارًا اِلَـى أَخْــبَــارِهَــا
يَعْـلُـو عَلَى شَـفَـةِ الكَـــلاَمِ نَـخِــيـلُـهَا
وَالحُلْمُ يَـرْشَـحُ مِـنْ عُـيُـونِ نَهَـارِهَـا
وَغَمَسْتُ فِي حِـبْـرِ الطُّـفُـولَـةِ رِيشَتِي
وَرَسَـمْــتُ أَحْــلاَمِي عَـلَى أَسْـوَارِهَـا
وَأَرَى القَـوَافِـي يَـغْـتَـسِـلْـنَ بِـضِفَّـتِي
وَتَـصِيـدُ لِي الكَلِمَـاتُ ضَـوْءَ مَـحَارِهَـا
وَأَشُــمُّ طِـيــبَ الأَبْـجَــدِيَّـــةِ عَـلَّــنِـي
أَلْـقَـى بِـدَرْبِ الــذَّاتِ طَـوْقَ سِـوَارِهَـا
لُـغَـةُ المَـجَــازَ تَـــمُـــدُّ للِـمَـعْــنَى يَــدًا
تَـلِـدُ الـنُّجُـومَ الخُـضْــرَ حَــوْلَ مَـدَارِهَا
وَتَـصِـيــرُ أَجْـمَـلَ بَـعْــدَ كُــلِّ وِلاَدَةٍ
وَتَـكُـونُ أَحْـلَى وَهْـيَ فِـي أَقْــمَــارِهَـا
الاِشْـتِـهَــاءُ غِـوَايَــةٌ فِـي خَــاطِـــرِي
وَالحُـسْـنُ فَـاكِـهَــةً عَـلَى أَشْـجَــارِهَـا
يَـمَّـمْـتُ طَــرْفِـي أَقْـتَــفِـي سَلْـسَالَهَـا
وَهَـفَـا الخَـيَـالُ اِلَـى نَـبِــيــذِ جِـرَارِهَـا
سَكِـرَتْ شِـفَـاهُ البَوْحِ فَـوْقَ غَـمَامَـةٍ
وَمَلَأْتُ كَـأْسِي مِـنْ وَرَاءِ سِـتَـارِهَـا
طِـيـنُ الأَسَاطِـيـــرِ القَـدِيـمَـةِ شَـاقَـنِـي
وَانْـتَـابَــنِـي سَــفَـــرٌ اِلَـى أَغْـوَارِهَـا
وَأَظَـلُّ أَعْــدُو كَـيْ أُلاَحِــقَ دَهْـشَـتِـي
وَأَرَى دُمُــوعَ اللَّـيْـلِ تَـحْــتَ جِـدَارِهَا
هَـذِي مَـعـارِجُـهـا نَـأَتْ عَــنْ خَـيْـمَـتِـي
وَبُـلُـوغُــنَـا صَـعْــبٌ اِلَـى أَسْــرَارِهَــا
لَـكِـنَّهـَـا اِنْ جَــرَّدَتْ لَـكَ سَـيْــفَـهَـا
فَالـوَيْــلُ لِلـتَّــارِيــخِ مِــنْ اِعْـصَــارِهَـا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( الغوص في الأعماق )) بقلم الشاعر محمد فراشن \ المغروب ـ أزمور

الغوص في الأعماق.../... بحجم خرم ابرة.. فتحت نافذة.. في سماوات قلبي.. كي أرى مدن الفطرة.. ركبت براق خيالي.. وحلقت بعيدا.. في سحيق المجرة.. ر...