يا ظبيةَ الحُمرين
.....................
تأبى حروفي أن تُسمَّيَ غيرها
فيفيضُ من إسمِ الحبيبِ عبيرا
هذي بثينةُ والهوى نبراسُها
تشجي الفؤادَ وتبهرُ الديجورا
نظراتها فتكَت بكلِّ جوارحي
فغدا هواها في الفؤادِ سعيرا
يا ظبيةَ الحمرين يا محبوبتي
جودي بوصلك كي أنامَ قريرا
كتَّمتُ حُبًّكِ يا بثينةُ إنَّما
نظراتُ عينيَ تكشفُ المستورا
بجدبدةِ الحمرينٍ مربطَ خيلِها
أخَذَت فؤاديَ في الهيامِ حَسيرا
في شعرها المنسابِ سحرٌ أسودٌ
يأتي فيرسلُ للمتون هديرا
فيسيل شهد العشق بين شفاهها
فيحط في ثغر الحبيب خمورا
توَّجتها فوق الشفاهِ أميرةٌ
لأكونَ ما بينَ الشفاهِ أميرا
قالوا أُسِرت بحبها في لحظةً
كم كنت اهوى ان اكون اسيرا
قُدِّي قميصيَ حيث شئتِ (زُليختِي)
فهواكِ أضْحى في الفؤادِ سعيرا
إنْ أظْلَمَ الليلُ البهيمُ. بناظري
بوجودِ سِحْرِكِ كْمْ يكونُ مُنيرا
لاموكِ في عِشْقِ الجمالِ .وليتهمْ
عَرَفُوا الغرامَ وأحْسَنُوا التقديرا
قَطَّعْنَ أيْدِيْهُنَّ حِيْنَ رأيْنَهُ
وَبَكَيْنَ مِنْ سِحْرِ الجَمَالِ كثيرا
أنالسْتُ يوسفَ كَيْ أرى بُرْهانَ منْ
خَلَقَ الجمالَ وأحْسَنَ التَّصْويْرَا
ما ذنبُ قلبيَ إنْ عَشقْتُ مفاتناً
بَرَزَتْ وكانَ جَمَالُهُنَّ مُثِيْرا
إنِّيْ وُلِدْتُ معَ الغرامِ وَلَمْ يَزَلْ
عِشْقِيْ لِسِحْرِ الفاتناتِ وَفِيِرَا
ماذ ا أقاومُ .؟؟ هل أقاومُ . نظرةً
نَجْلاءَ تجعلُ خافقيْ مسحورا
ماذا أقاومُ.؟؟ هل أقاومُ قُبْلَةً
كالشَّهْدِ ( كانَ مِزَاجُها كافورا)
أمْ لمْسَةً مِنْ راحتيكِ كأنَّها
كانتْ بِكَفِّيَ عسُجَداً وَحَرِيْرَا
أمْ هَمْسَةً مِنْ فِيْكِ تَغْزُو مسمعيُ
فَتُثِيرُ في شَفَةِ الهوى التعبيرا
أمْ فارَتَيْ عِطْرٍ تَفَتَّقَ مِسْكُهَا
نَثرَتْ على ما حَولَهُنَّ عَبِيرا
كم كانَ ليلَ البعدِ دهراً مضجراٌ
وجعلتِ ليليَ في العناقِ قصيرا
شفتاكِ مقصلتان تهدرُ لي دمي
وتَثيرُ جَمْرَاً في دَمي ليَثُورا
الشوقُ أعْمَى ناظِرَيَّ بثينتي
نُضِّيْ قميصكِ كي أعودَ بَصِيْرا
****************
أبو مظفر العموري
(رمضان الأحمد )


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق