السبت، 13 فبراير 2021

( في بستانها عُشّْي )......................الشاعرة د.هزار محمود العاطفي ـ اليمن




( في بستانها عُشّْي )
سجلتُ عندي ما قالتْ ستعترفُ
وحفظهُ قلبي من لعيونهِ شَغِفُ
قالت:بأنَّ الحبَّ ذنباً وهي تحملهُ
وما سواهُ من الآثامِ تقترفُ
والقلبُ كانَ قبلَ محبتي رمحاً
فإذا بهِ بعد العشقٍ منعطفُ
والحبُّ عندي لا ذنباً ولا إثماً
الحبُّ روح من القدوسِ تأتلفُ
فطرَ البريةَ بالمحبةِ فكيفَ لهُ
أن يغدو ذنباً بهِ الأرواحُ تغتلفُ
ولا أرى فيهِ سوى عبقاً يخالطهُ
فينشرُ الطيب والأكوانُ تختطفُ
ويسيرُ فيني مسرى الدماء فما
كانَ يوماً معوجاً حاشاهُ ولا صَلِفُ
وأقولُ: سجلْ يا خَفَّاقها الآتي
أنا في الحبِّ مجنونٌ واعترفُ
سلبتْ فؤادي من في طرفها حورٌ
وما ضاجعَ النومُ لمقلتي طرفُ
جعلتُ نفسي في ترحابها طيرٌ
والعشُّ في بستانِ صدرها غُرَفُ
أوي إليهِ ولو في الحلمِ يكفيني
إذا عزَّ اللقاء وصارَ دونهُ غِلَفُ
وإذ شاكتْ دروب الوصلِ معضلةٌ
وزادَ عواذلٌ في دسِّهَا الزُعفُ
تجيءُ حبيبتي ليلَ الخيالِ معَ
بدر يغارُ ويخفي وجههُ (الشَحِفُ)
لأسهر في كنفِ الحبيبةِ ليلةً
من نورِها الوهاج تلتحفُ
وأضمَّ ترياقَ الشفاءِ ببوحها
للقلبِ ثمَّ من كأسِ ثغرها رَشِفُ
وأداعبُ عشَّاً تدلى راغباً
وأخاهُ ينظرُ وفي أشواقهِ حَفِفُ
العدلُ مني لكلِّ مسامةٍ حقٌ
ولستُ بسلبِ الحقِّ متصفُ
ما أجمل الحلم والسمراءُ قاتلتي
ما أن أفيقُ من السكراتِ أغترفُ
وأُصبرُ النفسَ بالأحلامِ منتظراً
يومَ التلاقِ لأحظى بكلهِ الشرفُ
وأعصرُ القلبَ كي ينصاعَ متئداً
فغداً في معبدِ العشاقِ تلتهفُ
كلُّ الفروضِ لقبلةِ شوقنا فدعي
ذاكَ اللقاء محموم ومختلفُ
...................
د. هزار محمود العاطفي
اليمن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( الغوص في الأعماق )) بقلم الشاعر محمد فراشن \ المغروب ـ أزمور

الغوص في الأعماق.../... بحجم خرم ابرة.. فتحت نافذة.. في سماوات قلبي.. كي أرى مدن الفطرة.. ركبت براق خيالي.. وحلقت بعيدا.. في سحيق المجرة.. ر...