قصيدة
للدكتور محمد القصاص
نَدِمْتُ بأنْ تَخِذْتُكَ لي حبيبـــــــاً *** ومع هذا نَدِمْتُ على النَّدامَــــهْ؟
فما إلاَّكِ يضنيني فأعيَــــــــــــاً *** وما إلاَّكَ تَفْتِكُ بي سهَامَـــــــــهْ
فَقُربي منك أوسعني همومــــــاً *** وبعدي عنك أفْضَى للسَّلامَـــــهْ
فلا حُبَّاً جَنيتُ ولا غرامَـــــــــاً *** ولا حسنا يُساورِني هِيَامَــــــــهْ
ولمْ أجْنِ من التَّرْحَال شيئـــــــاً *** سوى نَصَبٍ وقد أرسى دعامَـهْ
فلا واللهِ لم أجنِ ذنوبــــــــــــــاً *** ومن يأتيني لم أخفرْ ذِمَامَــــــهْ
كأنَّ الدَّهرَ يُنذرِني بِشُـــــــــؤمٍ *** وقوسُ الحَظِّ يُدركِنِي سهَامَــــهْ
هي الأقدارُ لا تنبي بشـــــــيءٍ *** وتُنذرُ بالمهالكُ والسَّآمَــــــــــهْ
وقد تَأتي مصائبُنا تباعـــــــــــا *** تُباغتُنا إذا أرْخَتْ لِثَامَـــــــــــهْ
فكمْ حاولتُ أنْ أنأى بهمِّـــــــي *** عن الباغين أن أخشى المَلامَهْ
ولكنَّ الهُمومَ إذا اسْتَطَــــــارَتْ *** تَمَادَتْ والهوانُ لهُ اسْتدامَـــــهْ
فدارتْ في البلادِ حُروبَ شَـــرٍّ *** شواظُ الشُّؤمِ يَلفحُنا ضِرَامَــــهْ
وصار القومُ يَقْتَتِلونَ ظُلْمـــــــاً *** وكلٌّ باتَ مُمْتَشِقَاً حُسَامَــــــــهْ
فيُقْتَلُ بَعْضُهُمْ من غيرِ ذَنـــــبٍ *** فلا أرضٌ تصانُ ولا كَرَامَــهْ
جوادُ الحقِّ تَرْكَبُهُ البَغَايَـــــــــا *** فلمْ يُسْرَجْ لهيجاءٍ لجامَـــــــــهْ
فباتَ البَعْضُ في عُهرٍ مُرِيــبٍ *** كأنْ لمْ يَرَى شرَّاً أمَامَــــــــــهْ
فناموا يا بني الأعـــــرابِ ذُلاً *** فشرُّ الخَلْقِ يُنقذُهُ مَنَامَــــــــــهْ
ففي الآفاقِ آياتٍ نَرَاهَـــــــــــا *** كأنَّ اللهَ يُنذِرُ بالقِيَامَـــــــــــــهْ
دكتور محمد القصاص - الأردن

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق