أمـاسـي الحـــب
مشاركتي على ( مجلة سحر البيان الأدبية ) سجالا لقصيدة أحمد شـوقي ومطلعها :
( سلوا قلبي غـداةَ سـلا وتـابـا لعل على الجمال له عتـابــا )
شـعـر : سـعـيـد تــايــه ( البحر الوافر ) عمان في 18/4/2020
أمَاسي الحُـبِّ قـد طَـابَتْ صِحَـابَــا وَهَــذا الحُـبُّ مَـا عَــرَفَ الكِذابَــا
وَلا عَـــرَفَ المَكـائِــــدَ والـدَّنَـايَــــا وَقَـدْ نَهَـجَ السّمَاحَةَ والصَّـوابَــا
فَــلا رَيْـــبٌ هُنَــاكَ يُـثيــرُ شـكَّــــاً بِمَـنْ تَخِـــذَ الـوِدادَ لَــهُ رِكَـابَــــا
فكُـــلُّ الحَفْـــلِ مُـلْتَــــزِمٌ بِعَـهْـــــدٍ وَيَأبَـى الغَــدْرَ لا يَرْضَى خِـلابَــا
صَبَايَـا الحَفْـلِ كُــنَّ عَـلــى جَـمَـالٍ يَفُوقُ الوَصَفَ قد بَلَغَ السَّحَـابَــا
خَطَفْـنَ عُيُـونَنَا مِـنْ سِحْـرٍ حُسْـنٍ وَهـذا الحُسْـنُ قـد خَلَبَ اللُّبَـابَــا
وَقَعْـتُ أسيــرَ خَـطْـفٍ مِـنْ فَتَـــاةٍ وَمَا هَـذا الإسَـارُ عَـلَـيَّ عَــابَـــا
فَـصِـرْتُ عَـلَى شِفَـاهِ الغـيـدِ بَـرْداً كَعَـذْبِ المَاءِ حيـنَ صَفَـا وَطَابَــا
أُطَـارِحُهُـــنَ وُدَّاً فــي غَـــــرَامٍ فَيُضْحِي القَلْبُ يَلْتَـهِـبُ الْتِهَـابَــا
وَقـد طَـرِبَ الفُـؤَادُ وَهَـاجَ شَوْقَـاً لِـذاتِ الحُسْـنِ تَجْذِبُنِي انْجِـذَابَــا
جَنَـيْـتُ بِحُبِّهَـــا ثَمَــراً وَشَـهْـــدَاً وَذُقْـتُ بِكَأسِهَـــا وَرْدَاً شَـرَابَـــا
وَلا يُنْبيــكَ عــنْ طيــبِ الأَمَاسٍي كَمَـنْ خَـبَـرَ اللَّيَـالِي والرُّضَـابَــا
أمـاسِي الحُـبِّ لَيْسَ لَهَــا مًثـيـلٌ وَقــدْ فَتَحَـتْ إلَـى السَّـرَّاء بَابَــا
أرانِي قــد شَـرِبْـتُ كُؤُوسَ حُـبٍّ وَجـدْتَّ الشّْـهْـدُ فيهـا لا وَصِابَـا
وَقَـدْ رَاجَعْـتُ نَفْسِي فـي هُــدُوءٍ أُريــدُ لَـهَـا مِـنَ اللَّـــهِ اقْتِـرابَــا
وَكـانَـتْ سَكْـرَةً وَصَحَـوْتُ مِنْهَـا وَآثَـــرْتُ المَحَجَّــةَ والصَّوابَــا
رَجَعْـتُ إلـى مَليـكِ الكَـوْنِ حُـبَّــاً أُراجيــهِ المَتَـابَــــةَ والثَّــوابَـــا
فَـلَــمْ أَرَ سَـائِــلاً لِلَّـــــهِ عَفْـــوَاً وَلَـم أَرَ داعِيَـــاً لِـلَّــــهِ خَـابَـــا
رَسُـولُ اللَّـهِ قـدْ جَـاوَزْتُ حَــدِّي بِمَدْحِكَ غـيْـرَ أنًّ لِـيَ احْتِسَابَــا
بِرُوحِكَ قـدْ مَزَجتُ صَفَاءَ رُوحي لَعَـــلَّ اللَّـــهَ يَـرْزُقُنِـي الطِّـلابَــا
فَـأنْــتَ البِــرُّ والإحسانُ طَبْعَـــاً وَكُنْتَ الخيــرَ جُـوداً وَانتِسَابَــا
نَبِـيُّ هُــــدَىً رِسَـالَـتُـــهُ سَـــلامٌ وَعَـدْلُ في فَضَـاءِ اللَّـــهِ جَـابَــا
وَهَـا إنِّـي أرَى الـدُّنْيَــا وَبَـا لاً عَـلَى مَـنْ لا يَثُـوبُ وَلا ثَـوَابَــا
أراهَـا قـــدْ تَميــلُ إلَـى خِصَـامٍ وَتَفْتَعِــلُ الحَـوادِثَ والخَـرَابَـــا
كَــأنَّ لِـكُــلِّ حـادِثَـــةٍ ظُـرُوفَـــاً وَأنَّ لِـكُــلِّ مَسْـأَلَــةٍ جَـــوَابَــــا
كَـأنَّ مَحَـاسِـنَ الـدُّنْيَــا عِـقَـابٌ وَقَـدْ بَـاتَـتْ مَحَاسِنُهــا سَـرَابَـا
فَيَـا عَجَـبَـاً لِمَـنْ يَبْنِي قُصُورَاً وَيَبْتَـنِـيَ المَصَـانِعَ والقِـبَــابَــا
ألَـمْ تَــرَ أنَّـــهُ في كُـــلِّ يَـــوْمٍ يَـزِيـدُ وَمِـنْ مَنِيَّـتِـهِ اقْـتِـرابَـــا
فَأحْسِنْ مَا استَطَعْتَ بِلا تَوانٍ وَإنْ تَــدْعُ الإلَـــهَ فَقـد أجَابَـــا
شـعـر : سـعـيـد تــايــــه
عمان _ الأردن
18/4/2020

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق