الأحد، 31 يناير 2021

( سلامنا يا وطن ).......... الشاعرة د. هزار محمود العاطفي ـ اليمن


( سلامنا يا وطن )
ونشدتُ في وطني السلامَ
كي يطيب لي المقامَ
فرأيتُ في وطني غريباً
يرويَ الأرض ظَلامَ
ومن بنوا جلدتنا ناسٌ
زادوا طينتنا سُقاما
بأنْ إليهِ مدّْوا سوطاً
ليكونَ جلاداً هُماما
وعلى الأنفاسِ يجثو
مثلُ موتٍ فينا حاما
رأيتُ في وطني طُغاة
وللسِلمُ لمْ ألقى حماما
بعضهُ هجراً تسربلْ
والبعضُ قد صلى وصامَ
للصمتِ خوفاً أن يغيب
خلفَ حديد أو رُكاما
وقلة همْ من ينادوا
وعلى الجدارِ الإرتطامَ
وبقى السلام خبراً لكانَ
وكانَ تعرب ماضٍ حُطاما
ناديتُ مثلي مثل غيري
ياهلُ السيادةِ والنظامَ
هل من أمانٍ في بلادي
هل من سلامٍ نعيشُ، قامَ
أهلُ المصالحِ يكسرونَ
شوكةَ الصوتِ ملامَ
من ثمَّ جاؤا بالعَصِيِّ
وبالبنادقِ قسراً لِزامَ
إخرسْ خسئتَ يا عميلاً
وجرجرونيْ (شوف) الدراما
عصبوا عيوني وبكلِ ذُلٍّ
قد أنزلوني قبو ، ونامَ
الضميرُ فيهمْ ، إذ ربَطوني
وسقوني ضرب كسرَ العظامَ
وأحرقوني بالسيخِ حتى
إنسلخَ جلدي، فقالوا تمامَ
دعوهُ دون تطبيبِ جرحٍ
وحذار أحد يعطي طعامَ
وبعدَ ذاكَ أتوني معهمْ
ولدي الصغير، قالوا سلاما
ضحكوا كثيراً ثُمَّ أشاروا
تصمتْ وإلا (ننكحهُ) عامَ
قلتُ: اقتلوني الأنَ لطفاً
قالوا: طلبتَ شيئاً حرامَ
فبكيتُ كلا إبني اتركوهُ
ودفنتُ رأسي مثل النعامَ
قالوا: فأينَ الصوت الرخيمِ
بالحقِ يوماً ذابَ هُيامَ
اخطأتُ قلتُ: والدمعُ سالَ
على جراحي طلقٌ سِهامَ
وغصبُ عني قلتُ: اعذروني
كانَ اندفاعٌ، وأنتمْ كِرامَ
فقطِ اتركوهُ، سادَ السكون
طلقُ الرصاصِ كانَ الختامَ
اخترقَ قلبي دونَ اكتراثٍ
ولازالَ طفلي بيدِ اللئامَ
وطني حُرمتُ من الأمنِ فيك
فيا نبضُ قلبي عليكَ السلامَ
.....................
د. هزار محمود العاطفي
اليمن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( الغوص في الأعماق )) بقلم الشاعر محمد فراشن \ المغروب ـ أزمور

الغوص في الأعماق.../... بحجم خرم ابرة.. فتحت نافذة.. في سماوات قلبي.. كي أرى مدن الفطرة.. ركبت براق خيالي.. وحلقت بعيدا.. في سحيق المجرة.. ر...