الثلاثاء، 28 ديسمبر 2021

"ذا أبي"..............الشاعر حسين جبارة


ذا أبي
------
ذا أبي
قد كانَ للبيتِ الصديق
مُرهفَ الإحساسِ بالذوقِ الرقيق
يغمرُ الأهلَ حنانًا دافقًا
يَكْسَبُ الأبناءَ بالحبِّ العميق
ولِأمّي
كانَ زوجًا حانيًا
يصطفيها يومَ يُسْرٍ يومَ ضيق
شقَّ دربًا مستَهمًّا وُدَّها
حينَ كانتْ تكتفي مُرًّا بِريقْ
وأبي
فجرًا تغنّى أسْرةً
لم يُفرّقْ بينَ نجلٍ أو شقيق
عاملَ الناسَ بلطفٍ غامرٍ
في صفاءِ النفسِ إنسيٌّ عريق
بوفاءٍ عاشَ عمرًا دافئًا
حقَّقَ الإنجازَ في وعر الطريق
بصلاةٍ وصيامٍ خاشعًا
بصلاةٍ وبِحجٍّ للعتيق
طابَ زهرًا فاحَ ضوْعًا في الحمى
يا شرابًا صُبَّ مختومَ الرحيق
في حياتي فاضَ نُصْحًا خالصًا
نُصحُهُ الإنقاذُ من شرٍّ مُحيق
ودليلَ القومِ يمشي مُلْهَمًا
كلَّ حَلٍّ يرتئي يُرضي الفريق
يودِعُ الأوطانَ ألحانَ الوغى
وبصوتِ النّصرِ مزهوٌّ طّليق
قد قضى الأعوامَ قدًّا ضامرًا
يرتدي الهندامَ مكويًّا يليق
يعبرُ السبعينَ عامًا واثقًا
يتهادى مثلما الظبيُ الرشيق
يا أبي
بالروحِ تبدو رقّةً
تعرضُ المكنونَ بالشكلِ الأنيق
كنتَ نجمًا غابَ يومًا واختفى
في عيوني لم تزلْ أغلى العقيق
لم تزلْ شمسي وبدري والسّهى
نورَ عيني، حلمَ عمري والبريق
حسين جبارة أيار 2017
920017

"حريّةُ التعبير تأتي مطلبًا"............الشاعر حسين جبارة


حريّةُ التعبير تأتي مطلبًا
----------------------
حريَّةُ التعبيرِ تأتي مطلبًا
حقًّا طبيعيًّا
يُمارَسُ في الحياةِ مُقوِّمًا ومُصحِّحا
حريَّةٌ تأبى قيودَ غريبِ دارٍ معتدٍ
قد جاءَ ينهبُ ثروةً وسيادةً
كم يطلقُ القطعانَ
تُثخنُ بالرصاصِ مُقتِّلًا ومُجرِّحا
بالرأيِ تصدحُ لا تهابُ عمومةً وخؤولةً
عن غيرِ غشٍّ أو فسادٍ في الحمى
لن تُفصحا
عن كلِّ عَدْلٍ مُنْصِفٍ
غمرَ الدّيارَ وأهلَها
تحكي تُصوّرُ مشهدًا وكرامةً
تُعلي الرشيدَ المُصْلِحا
كشفُ الحقيقةِ في الصحافةِ والمحافلِ
موقفٌ
سبَبٌ ضروريٌّ وكافٍ
كي يُحرّرَ أمّةً
من بطشِ غازٍ أجنبيٍّ بالظلامِ تسلّحا
سبَبٌ ضروريٌّ وكافٍ
كي يُحرِّرَ إخوةً
من ظلمِ ذي القربى يحابي أسرةً أو شيعةً
إذ يُجبرُ الإعلامَ أن لا يفضحا
حريَّةُ الإنسانِ ليست منّةً منقوصةً
يهبُ القويُّ لجائعٍ مُتضوّرٍ ولعاجزٍ مُسْتَهْدَفٍ
من أجلِ تهدئةٍ تخادعُ صامدًا
تمتصُّ غضبةَ ثائرٍ
فرضَ النّضالَ وأفلحا
حريّةُ الأفرادِ تشملُ جمعهم
حريّةُ الجمعِ الأبيِّ تعاضدُ الأفرادَ تضمنُ عزّةً
هذا التكافلُ بالتبادلِ لن يرزحا
حريّتي وطنٌ كريمٌ دافئٌ
قلمٌ يخطُّ براءةً، عِقدًا تكونُ،
تشدُّ أزرَ مواطنٍ مستضعَفٍ،
لا ينحني مهما طغى الجبروتُ
هدّدَ بالسلاحِ وذبّحا
الفنُّ يُبدعُ لوحةً وقصيدةً
والصوتَ يُطلقُ صادقًا ومُعبّرًا
ومُحرِّكًا وتَرَ الهوى حجرَ الرحى
صوتُ الثقافةِ يسبقُ الأحلامَ قبلَ تجسُّدٍ
وهو المبشّرُ مُوحيًا
قبْلَ السياسيِّ الذي نادى بتغييرِ النظامِ
فشرّحا
يأبى انحناءً للمهيمنِ بالعصا
كانَ الغريبَ أو القريبَ مُسيطرًا
وهو الذي
ببراءةِ الإنسانِ شادَ المسرحا
حسين جبارة تشرين أول 2021

"رَائِـــــدُ الــــصَّــبـْــــــرِ"..............الشاعر حـسـن الــــمــــدانــــي


رَائِـــــدُ الــــصَّــبـْــــــرِ
شعر / حـــســـن الـــمـــدانــــي
فُـؤَادٌ سَـقَـاهُ الأَسَىٰ فَاجِعُ
وَأَضنَاهُ فِيْ الوَاقِعِ الوَاقِعُ
وَأَبْكَىٰ مَصَابِـيْـحَ أَقْـدَامِـهِ
زَمانٌ لَـــهُ مِــخْـلَـبٌ لَاْذِعُ
فَيَاْ رَائِـدَ الصّبْرِ دُمْ قُـدْوَةً
لَنَاْ أَيُّـهَـاْ الصَّابِــرُ الــرَائِـعُ
سَنَحْمِيْكَ مِنْ شَرِّمُسْتَكَبِرٍ
هُوَالشَّامِتُ العَاذِلُ الخَانِعُ
سَنَقْـتَسِمُ الخُبـْزَ مَاْ بَيْنَنَاْ
وَلَوْ شقَّنَاْ الخِنْجَرُ القَاطِعُ
أَلَاْ أَلْفَّ تَبٍّ لِـعَهْـدِ الـرَّدَىٰ
وَسُحْقَـاًلِمَنْ لِلْوَغَىٰ رَاكِعُ
وَتَعْسَـاً لِمَنْ مَزَّقُوْاْ وَحْدَةً
تَغَنَّىٰ بِـهَـا نَجْمُهَا الْـلَّاْمِعُ

الثلاثاء28ديسمبر2021م


(ما نفع الكتابة؟!).............الشاعر توفيق العرقوبي


ما نفع الكتابة؟!
ما نفع الكتابة
وجميع الحروف على ضفة الروح
ترى وجهك في كل الوجوه
ما نفع الكتابة؟!...
وكل الكلمات تجرب كل أنواع الصمت
وتزرع في كل يوم على أبواب الحنين
أسماء نكررها مرارا
وتشردني كل يوم على قصيدة حبلى
اشتد الحصار.........
وأنت تجردين من الأحزان
_زمنا عبثيا _
وتراقصين الريح كلما صار طيفك
متعدد الجهات
أيتها الغجرية
أيتها الولادة الصعبة
كيف أعبر عن انتعاش الهواء
وأنت ترحلين على أطراف الأصابع
وتبحرين كلما صار الرفض ساعة الصفر
مازلت أبتسم على شفتيك
وأتحول في هدوء العيون
كلما تذكرت أني مجبر على ممارسة الشقاء
جميع التفاصيل لها طعم بارد
وجميع الأغاني تبحث عن شيء جميل
وأنا أعيد ترتيب الأشياء
وأبعث في خبايا النفس _ألف شعور _
بقلم توفيق العرقوبي تونس


"ضياع الحياء"..........الشاعرة لمياء فرعون


ضياع الحياء:
ذهب الحيـاءُ وضاعـت الأخـلاقُ
شرفُ البنات ِعلى الطريق يُـراق
يا أخوةَ الإسلام ِأين ضـمـيـرُكـم
إنَّ الـبـغاةَ بـأرضـكم قـد حـاقـوا
قلبوا المبادئَ واستخفوا ديـنكم
نشروا الفساد فـحـقُّـهـم إحـراق
أقـوامُ لـوط ٍيسرحون بـربـعـِكـم
وفِـعـالـهـمْ قد عـافـهـا الـفُـسَّاق
يـا أمـة الإسـلام نـرجـو صـحـوةً
فـالـشـرُّ فـي أوطـانــكـم دفَّــاق
عـودوا كما كنتم بسابق عهـدكم
صـرحـاً وفـيـكم تـُرفـع الأعـنـاقُ
قــرآنـُنـا لـلـنـاس خـيـرُ مـعـلـم ٍ
وإلى الـجـنـان بـهـديـه نـنـساق
في داخـل الإنسان دوماً طـيـبـةٌ
والـمـرءُ حـتـمـاً للـعـلا يـشتـاق
بقلمي لمياء فرعون
سورية-دمشق
الشارقة

الاثنين، 27 ديسمبر 2021

((عـاد الـشـتـاء)).............الشعر خالد الياسين حمارشه


عـاد الـشـتـاء إلـى الـدنـيا مع المطــر
غـيـث مـغـيـث بـخـيـر الله مـنـهمــر
سـقـيـا إلـى الأرض لـلـفـلاح تـبهجـه
ولــلــبـهـائـم والأشــجــار والـبـشــر
وتـرى الـحقول وقد عـادت لخضـرتها
والــزرع بشـر بـالـمحصـول والـثـمـر
سـبـحـان ربـي فـهـذا الـمـاء مطهـرة
غسل إلى الأرض في الأرياف والحضر
جـو الـشـتـاء جـمـيـل عـنـد جلـسـتنا
حـول الـمواقد في سـهـر إلـى السحر
ألــلــه أســأل أن يـحـمــي أحــبـتـنـا
وأن يــحــول هـذا الـخـيــر لـلـقـفــر
خــالــد الــيــاســيــن حـمـارشـه


((مرثاة للشهيدة فاطمة ))...............الشاعر والناقد إبراهيم حمزة


مرثاة للشهيدة فاطمة ...
هذه القصيدة هي من النوع الانسيابي المطرزة بالقوافي حيث يلزم ، وفاطمة هي شهيدة سقطت خلال عدوان صهيوني على جنوب لبنان حيث كانت كل يوم تعد الطعام وتاخذه لامها، وبعض كبار السن ، والنساء والاطفال ، الذين لجأوا الى مبنى من ثلاثة طوابق في القرية عله يحميهم من طائرات العدو وقصفه ويبدو أن العدو رصد حركة فاطمة وهي تاخذ الطعام للمحاصرين فقصف المبنى وهي داخلة اليه فسقط جرحى وشهداء وفاطمة من بينهم فكتبت هذه المشهدية :
آذان فجر
لصبح جديد
أغرى الطيور
وصحى النيام
وريح الجنوب
كانت تلم
عطور الربيع
وزهر الخزام
وكانت سنابل قمح تهيج
وتبدي اصفرارا وتبدي احتدام
وكانت بيوت العناكب تهوي
ويعلوا هدير بين الغمام
وفاطم كانت
تعد الفطور
لام عجوز
وبعض الكرام
لم تدر فاطم
أن العدو
يراقب حتى
أواني الطعام
ولما اطلت
وشدت اليها
عيون الطفولة
بعد الفطام
فجأة دوى
صوت انفجار
وفاطم صارت
تحت الركام
يا كل رعاة السلام اجيبوا
أهذا السلام؟
فاطمة لم تكن
لتترك أرضها
وفي قلبها
عزم الشباب
وحب التراب
وعشق التحام
لم تكن لتترك
شتلة تبغها
تواجه وحدها
حقد اللئام
كانت تسابق كل الطيور
الى حقلها
كانت تسابق
نجمة صبحها
كانت تسابق
حتى الظلام
فاطمة نامت
لا توقظوها ..
دعوها تنام
لعلها تحلم ،
بعرس الصبايا
بفجر السلام
بقلمي ابراهيم حمزة

عاد الفؤَاد. ( بحر البسيط)................الشاعر المهندس حافظ القاضي/لبنان.


عاد الفؤَاد. ( بحر البسيط)
عاد الفؤَاد ، يعاتِبْ ، عِرقِيَ السئمُ،
جرحاً يَعود ، بِظَرفٍ ، كَانَ متَّهَمُ.
عِرقٌ يَفُور ، وبالأَوصالِ ، ملْتئِمُ ،
هجراً يفِيضُ ، علَى ، حرمان ملْتهِمُ.
كَمْ كُنت ، مرتقِبٍ ، لَيْلٌ ، بِهِ الْعقمُ،
كَيْ لَا ، يَدمْ ، عَتباً ، بِالَّليلِ كالْغَممُ.
كُنتُ الَّذِيْ ، يَلُمِ الْأَقدار ، مِن سقمٍ.
صبْرٌاً عَلَىْ، أذنٍ ، عَاثٍ بِهَا ، الصممُ.
يا بَلسَمِيْ ، كَرماً ، يجتاحَكِ الألَمُ،
دمعَاً يسِيح ، مِن الأحداقِ ، يَقتحِمُ.
كُنتِ الحبِيبَ، وَكَمْ، يحتاجنِي الحلُمُ.
ندبٌ، علَىْ ، صَفحَاتِ الحبِّ ، يَلْتحمُ.
يَحنِي لَهَا ، شغَفِي ، شهْدِيْ ، ويرسمِ،
عِشقاً يطِيبُ ، بِها ، قلْبِيْ كَمعتصِمٍ .
يَا ربُّ ، لَا عجَبَاً ، الْآكَ مبلسمِ،
أَن لَا تغِبْ ، هُدبَاً ، بِالْعينِ منفصِم.
المهندس حافظ القاضي/لبنان.


"تاج النوى"...........الشاعر حمد عرنوس سلامة


تاج النوى:
تاج النوى أرخى الهوى في مقلتي
فيه انكوى قلب الجوى في مهجتي
لايرعوي من أي قلب عاشق
أو ينثني أو ينتشي من خمرتي
سن المدى لما بدا في صده
دون الهدى يرخي ظلال اللوعة
كم ساهر في ليله أو عشقه
قد هاجت الأشواق عند الصبوة
يامنعشا روحي وجسمي والحشا
مانام جفني في ظلام الغيبة
هل في منامي أو قيامي لذة
أو نلت من دهري جمال الغفوة
عد نحو قلبي مثل برق جامح
إن الندى يطفي لهيب الجمرة
( بقلمي: حمد سلامة عرنوس)

الأحد، 26 ديسمبر 2021

" أصرخ بأعلى الصوت " الشاعر حسان ألأمين


أصرخ بأعلى الصوت
بقلمي حسان ألأمين

بصمتك كادت انهار
ألحب تجف
لا تتردد في قول الحقيقة
قلها و ﻻ تخف
استحلفك باللّه
من غيرك
بحبنا قد عرف
فأنا حين احببتك
دون سابق إنذار
كل شيء بي
قد ارتجف
و لم أشعر بحرها
و عندما سألتني
أ مريضة انت؟؟؟؟
فأجبت
ﻻ.. قلبي قد انحرف
و عام فوق بحر الهوى
و دون شراع اليها
قد انجرف
فهل اعترافي هذا
عيب او حرام
ليدع كلامهم يدور
و يَلف
فوالله لم اجرم بشئ
و لا ﻻي ذنب اجني
او اقترف
حبيب أحببته
بكل جوار حي
و سأل دمع العين
ولن يجف
و حين أتيت اليك
معلنةً حبي
قلت لك...
هلم الي ولا تقف
نفس الشعور تنامى لدي
و صعب على النساء
بالحب تعترف
يا ختام الحب وعمره
اصرخ بأعلى صوت
و دع الخجل
وعساها دنيا الغرام
بعدها تقف

بقلم حسان ألأمين


''عودة بركان''................الشاعر جعفر صادق الحسني/ العراق.

عودة بركان
قوضت اشرعتي الحبلى بالصمت
تركت عمري خلفي ملؤهُ الكدمات
عند رصيف الزيف
اطحت بساريتي المشرئبة
حللت عقدي... تقافزت حباته الماً
لتختفي عند اقبية الضياع
أهملتُ أشيائي ومنضدتي
كتاباتي
احلامي
أوراقي
شعري
ومكتبة غنّاء تتراقص ألماً
تحت سياط النسيان
ارقٌ يضاجع وحدتي العقيمة
سهاد التصق بي يُهَتكُ اوصالي
ووجع نابت بخاصرتي
اسامره ويسامرني
تمر ايامي مهلهلة، ساعاتي مشتتةٌ
وصباحاتي المركونة خجلى
ايُ خيوط تحركني ؟!
ايُ انسان انا؟!
أين فيض رغباتي، ميولي، حبي !!
أين انتماءاتي، و بهاء الحاني!!
وعشقي ؟
أين انا؟!
قررت العودة!!!
بحثت عن كوة تركت عندها آخر شمعاتي
انتشلتها من زفير الانطفاء
لتضيئ دهماء ليلي، تشاركني رحلتي
امسكتها... اخضرت اوراقها
عدت معها إلى ... حيث انا.

السفير الدكتور
جعفر صادق الحسني/ العراق.



**قلبي يخفق لها**...............الشاعر محمد أنور التركي


**قلبي يخفق لها
******************
بيني و بينك ميعاد يا حلوتي ***ماذا تريدين من الحب ان تسمعيه
هل بات قلبي بنارا لهوى ضارما*** لكي تنالي منه ما لم تروميه
إني عزمت بعزم الله متكلاً*** بان أشيّدحبا صادقا لك فلا تضيعيه
وأنشئ لك قصرا به الإحساس منتشر*** وأن أجدد لك عشقي بماضيه
آه من الحب ماذ ا كان ينقصني منه*** سوى الولاء فهل أنت تهبيه
قلبي متيم بك في دنياك يا أملي ***من أين أنت أتيت لكي تحتضنيه
كانت حياتي في الدنيا منعمة ***فأصبح حاضري بك كماضيه
قد كنت إشراقة في الوجد باقية*** فهب قلبي لك بالحب فامتلكيه
اني أعتليت بقاعا لا حدود لها *** و حبي لك لاتحصى صحاريه
روحي ستبقى مغرمة بك *** وقلبي اليك بخفقانه أهديه
.............................................................................
تحيات*محمد أنور التركي**


نهر الأحلام ..............الشاعرة نضال أحمد


نهر الأحلام ..
يانهر يارقراق تمهل
انا على ضفتك اغرق
في جوانبك امواج
تهزني وليس لي زورق
كأنك تسابق الريح في
عدوك بل انت اسبق
هناك هيام ووجد
على ضفتيك ..ترفق
كلانا سأم الوعود
والاحلام والكلام المنمق
انت وانا لوحه بات
ينقصها لون ورونق
احملني برفق براحه
سبيلك لشاطئ ازرق
خذني على لوح احلام
بألامنيات مزوق
فهواء الضفه الاخرى
انقى وأعذب واصدق
ربما هناك مشتاق في
انتظاري وانا اليه اشوق
نضال احمد

(( عد إلي )) ..............الشاعر محمد محضار أبو محضار


عد إلي
هجر الذي ترك الغرام معذبا
ولقد أتى ليل الكرى وصليله
نكر الجميل ولم يفِ بوعوده
ورغبت أعشق في الغرام بديله
وهوى الفراق وقد تكدر صفونا
وهوالذي قدح اللهيب فتيله
يوم ترى فيها المزاهر كسرت
يوم يبيع به الخليل خليله
وسئمت من فيض الدموع لبعده
ولقد شربت من البعاد غليله
فعسى الورود لنا تفوح بعطرها
وكأنها سقت الهيام عليله
ومضت تداوي كل من يتألم
وأسيرفي هون الحبيب ذليله
أين الذي حلم الهجير رجوعه
ومضيت أخطو ماوجدت سبيله
أيعود من نسي الجميل بطرفة
ويعود لي قمر وكنت ظليله
وترى الزهور تعانق الورد الندي
ويطيب عيش في اللقاء حليله
فمتى يلم شتات شمل يرحم
وعبير فاح إذا دنا أكليله
ونذوق من شفة الوجودجزيله
ونذوق من فرح اللقا ء جميله
بقلم محمد محضار ابو محضار

((ما يطلبه المواطنون )) ................. الشاعر حسن المداني


مَـــا يَـطْـــلُـــبُـــــــهُ الـــمُـــوَاطِــــنـُـــــــونْ
شعر/ حسن المداني
نُـــــــرِيــــــــــــــدُ دَوْلَـــــــــــــــــةً
مَهِيْبَةً تُزِيلُ ظُلْمةَ الفَسادِ
كَيْ يَزُوْلَ قُبْحُ شَرِّهِ
وَقُبْحُ وِزْرِهِ
وَقُبْحُ وَجْهِهِ المُخِيفْ
نُـــــــــريـــــــــــــدُ دَولَــــــــــــــــةً
قَوِيَّةً شَرِيْفَةً حَلِيْمَةً حَكِيْمَةً
يَرْأَسُها مُواطِنٌ شَرِيفْ
يُحَقِّقُ السَّلامَ فِيْ رُبُوعِها
والعَدْلَ فِيْ قَضَاءِها
والأَمنَ فِيْ زُقَاقِها
لِيَحْتَمِيْ فِيْ
ظلِّهَـا المُواطِنُ الضَعِيفْ
نُـــــــــرِيــــــــــــدُ دَولَــــــــــــــــةً
تَحُدُّ مِنْ ضَرَاوَةِ الأَسعارِ
فِيْ الكِسَاءِ والدّوَاءِ
والوُقُوْدِ والضِّيَاءِ والرّغِيفْ
وَتَزْرَعُ الأَمانَ والسَّلامَ
فِيْ الزمانِ
والمكانِ والطريقِ والرَّصِيفْ
نُــــــــرِيــــــــــــدُ دَولَـــــــــــــــــةً
عَفِيْفَةً نَـزِيْهَـةً تَمِيْلُ
للمُواطِنِ الْنَّزِيْهِ والعَفِيفْ
كَيْ يَرْتَـوِيْ مِنْ ماءِهـا
وَيَحْتَسِيْ مِنْ بُنِّ
قلبِها الأَلِيفْ
وَيَلْتَقِيْ فِيْ كُلُّ فَيْنَةٍ نَسِيمَ
ظِلِّهَا الوَرِيفْ
نُـــــــرِيـــــــــــــدُ دَولَــــــــــــــــةً
حَنُونَةً عَلَىٰ كَرَامَةِ المُواطِنِ
الفقيرِ وَالسّجِينِ
وَالأَسِيرِ الكَسِيحِ
وَالكَفِيفْ
الأحد 26 ديسمبر 2021م


"عامل مسكين"................الشاعر حموده دهمان


عامل مسكين
كلمات حموده دهمان

عامل مسكين
عامل مسكين وبيتمسكن
كل اللي هامه يتمكن
وانا اللي ياماا لفيتها بلاد
وف شغل الهوى فارس متمكن
عامل مسكين وبيتمسكن

قال ايه سهران وهوايا خطفه
من كتر الشوق النوم فارقه
وهو نايم نص اليوم
وعيونه قدامي بتغفل
وعامل مسكين وبيتمسكن

عاملي قال عاشق ولهان
دايب وقلبه دايب دوبان
وانا اللي بنظره حللته
وف حالته دي مألف ديوان
مهو عامل مسكين وبيتمسكن

قولوله يهدا ويتآنى
عمال يرسملي ورد وجنه
دا انا لولا خايف من الذنب
أخده للنار فيها يتقلى
وعامل مسكين وبيتمسكن

عامل مسكين وبيتمسكن
كل اللي هامه يتمكن
وانا اللي ياما لفيتها بلاد
وف شغل الهوى فارس متمكن
عامل مسكين


"ويصلح الله بعد العسر أحوالا"................الشاعر أحمد عاشور قهمان ( أبو محمد الحضرمي )


ويصلح الله بعد العسر أحوالا
=============
حملتُ فوق صقيع البرد أحمالا
وذقتُ من شذرات الليلِ أهوالا
لا النوم يسعفني لا الجفن يرحمني
أبثُّ للنّجم أحزاناً و أثقالا
حلّ الشتاء ثقيلا في منابتنا
ودربك العابس المحزون قد طالا
خيال طيفك كان الأمس يوصلني
واليوم البسني بالهجر أسمالا
ناجيتُ من لوعة الاشواقِ أوديتي
فراعني إذ حوت مطلا واهمالا
و أوثقتني قيود لا حدود لها
منها الجوى بالأسى في ظلمةٍ سالا
اشكو إلى الله هجرا زادني ألما
وصيّرَ الدمع في عينيّ هطّالا
عساه يرجع صفوا بعد غربته
ويصلح الله بعد العسر احوالا
بقلمي:احمد عاشور قهمان
( ابو محمد الحضرمي )

"سكرى أحلام"...............الشاعر خليل شحادة/لبنان


(وعلم آدم الأسماء كلها) الآية عدد 31 سورة البقرة
 _ (في البدء كان الكلمة وكان الكلمة عند الله) الكتاب المقدس ..
سكرى أحلام..
في عينيك وميض
دمع نور حرائر مداد
غرف من ينبوع جنان
سحر تعاويذ كلام
ومن سواقط الدهر
خزائن آلام كلمات
حزن عذارى الكلمات
رواسي أرواح جوع
في سلال جنة حروف
جرار سكرى احلام
جئتك بشارة ميلاد
حِمل درب جلجلة آلام
عذابات ويأس وإضطهاد
ومسامير صلب رسول سلام
أتكون أشعاري أيام حداد
بعد أن قتلوا بوطني الحمام ؟
إنحنت هامات دعي الضاد
ضحكة زمن ومجد وسام
ليتك يا عمر لم تعرفني
إلا أبكما أصما أعمى لا تلام
خليل شحادة/لبنان


" كلنا أبطال "...............الشاعرة سُهيلة مسة ـ المغرب



كلنا أبطال
لا نحتاج إلى تسلق الجبال والوصول إلى القمم العالية ، أو ربح سباق في العدو الريفي ، أو الفوز على الخصم في حلبة الملاكمة لكي نصير أبطالا ... البطل الحقيقي هو الذي يستخرج من إمكانياته الذاتية أشياء خارقة غير معتاد عليها . يعرف جيدا قدراته الذاتية ويمنحها النور ، هنا نكون قد اختصرنا مدخلا إلى عبارة سقراط الشهيرة " اعرف نفسك بنفسك ."
أنت بطل ، إذا استطعت أن تخلق لنفسك لحظات تجعل منها أسعد الذكريات ، كلما تذكرت صورة منها ، ترسم الابتسامة على شفاهك ، ذاك هو التحدي الحقيقي وذلك هو النصر الذي تستحق أن تكافئ نفسك عليه بأفضل الأمور التي تحبها فتفعلها .
عندما تغير رؤيتك للواقع المعاش المرير إلى واقع جذاب وتتمكن من أن تستخرج منه الجمال رغم القبح الذي يغطيه ، أنذاك تصبح بطلا يحس بالجمال المكنون ولو في باطن الأرض ، ينمو في روحك سلم داخلي يطرد ما تبقى من السلبية التي سكنتك لسنوات ... تحس أنذاك أنك قادر على مواجهة صعاب الحياة بروح تنافسية ...
عندما تمتلك روحا لا تندم على الأخطاء بل تستمر في البحث عن النجاح والتقدم ، وترى الفشل بعين الاعتبار والتجربة مهما كانت النتائج قاسية عليك ، أنذاك تكون بطلا حقيقيا .
عندما تغرق في بحور الحزن وتجد مسلكا للفرح ، أنت بطل ... عندما تكون طباعك تروم إلى التشاؤم ووتحفر جاهدا في جداريات التفاؤل لتعلق صورتك عليه ، فأنت بطل ... عندما يطول شعورك بالعجز والكسل وفجأة توقف صرير هذا الشعور وتصبح مجتهدا ونشيطا فأنت بطل ...
عندما تقرأ كل هذه السطور وتحس بشيء جميل يتحرك داخلك ، وتتوقف قليلا لتفكر في ذاتك فقد خطوت الخطوة الأولى لتتعرف إليها ، فمعرفتك هذه هي سبيل تميزك وتستحق أن تتجشَّم العناء للتغلغل فيها . فلتعشْ بطلا .
بقلمي سهيلة مسة/ المغرب


السبت، 4 ديسمبر 2021

"أنا أنتِ"............الشاعر د.أسامه مصاروه



أنا أنتِ
حبيبي حياتي لستُ أحْيا بِأنفاسي
كباقي البَرايا مِنْ شُعوبٍ وأجْناسِ
وما نبضُ قلبي مِثْلَ غيْري مِنَ الناسِ
كذلكَ جسمي بل وفِكْري وإحْساسي
جنينُكِ قلبي فيكِ ينمو ويكبُرُ
وفي رحِمِ الفردوْسِ يسمو وَيُزْهِرُ
كذلكَ روحي في مُحيطِكِ تُبْحِرُ
تشُقُّ عُبابَ الحُبِّ فيهِ وَتمْخُرُ
أنا لستُ مَنْ ترونَ أحِبَّتي
فلا جَسَدي هذا ولا شكلُ صورَتي
فإنْ ينْظُرُ الأهلونَ نحوي فهيْئَتي
ستبدو انعكاسًا أوْ خيالً حبيبَتي
أنا ظلُّ مَنْ أهوى وأنتِ هوى عُمْري
أنا فاقِدٌ ظِلّي كما البحْرِ والنهرِ
إليكِ هفا قلبي ففرَّ مِنَ الصدرِ
فصدرُكِ يا حبّي غدا ليْلةَ القَدْرِ
أنا أنتِ لنْ أحتاجَ يومًا لِتَكْويني
ولنْ تُشْعِلَ الأشواقُ نارًا لِتَكْويني
وإنّي إذا ما متُّ حُبُّكِ يُحْييني
فهلْ أرتضي بيتًا سِوى الحبِّ يأويني
أنا أنتِ أفكاري لآلئُ بحْرِكِ
وإلْهامُ أشعاري مفاتِنُ سِحْرِكِ
وصدري بزَرْعٍ مِنْ سنابِلَ شَعْرِكِ
وَيُرْوى بِمزْنٍ من سحائِبَ ثغْرِكِ
أنا أنتِ شخصٌ واحدٌ عشِقَ الهوى
فصرْنا بِحقٍّ قُدْوَةً لِذوي النُهى
فإمّا نعيشُ الحُبَّ والعِشْقَ لا الأسى
وإمّا معًا نهْوي إلى لُجَجِ الردى
فلا تسخروا مني إذا قُلْتُ إنَّني
أعيشُ بلا جسمٍ فجسمي غدا ذهني
فمهلًا أيا قومي وَوعْيًا لِما أعني
أنا صِرْتُ مِنها كما أصبَحتْ مِنّي
د. أسامه مصاروه

(قمر أنت تسكن أرض البشر) ................ الشاعرة ليلى رزوقـة ـ الجزائر



قمر أنت تسكن أرض البشر
وأنت عبق الأريج يذهب الضجر
قمر أنت
أسافر عبر مُهجتك طوال السهر
أعشقك يا ساكنة الشغاف
وأعشق طيفك حين يداعب الجفون أثناء السمر
وأهيم بجمالك كلما يشع كأنه الدرر
فما أجمل عيونك
عندما ترميني بالنظر
يا إشراقة الضياء
جميلة أنت ِ جميلة واكثر
خانتني الحروف وعجِزَ اللسان والبيان عن تصويرك بأجمل الصور
فكأنك خُلِقت من نور يا ملائكية الاحساس
ولم تخلقي من طين كسائر البشر
أهواك يا روحي
أهواك يا روحا أحيا بها
وأحيا لها
فكيف لي بالحياة دونك
وأنا مُحَاطة بقلوب من حجر
حبيبتي
حبيبتي أنت ِ ياقمر
يا أجمل ما في الكون بالمختصر
خذيني ففي بُعدِك أنا جسد بلا روح
أعيش العذاب المستعر
فكيف أهنأ في الغياب
وأنا التي تفصلني عنك
مسافات أشواق لا تنتهي
ومحطات انتظار لم تدق
أجراس السفر.
بقلم ليلى رزوقة


(رحيل الأم)............الشاعرة لمياء فرعون ـ سورية\دمشق


رحيل الأم :

لم تـقـولي حين قرَّرْتِ الرحيلا
قد كتمت ِالسرَّ يـاأمِّـي طـويـلا
لستُ أدري أنَّ داءً فيك ِيسري
منه بات الجسمُ يا أمِّي نحـيـلا
فدعوت ِالموتَ كي يلقاك سرّاً
واتَّخذت ِالصمتَ ياأمِّي خلـيلا
لم تبوحي رغمَ داء ٍقـد تـفشَّى
في خلاياالجسم إذأمسى عليلا
كم سألتُ اللهَ أنْ يرعاك ِأمـي
هل سؤالي كان أمراًمستحيـلا
عـفوك اللهم إن جاوزت حـدي
يـاإلهي فـاعـطـنا صبراً جـميلا
قد مضتْ عنَّا بيوم ليس يُنسى
دون أنْ تُظهرَ خوفـاً أو ذهـولا
ذاكَ حكمُ الله ِلانبدي اعتراضاً
كلُّ أمـر ٍمـنـه يـأتـيـني جـلـيـلا
فـتـقـبـَّلْ عــذرَ قـلـبـي ياالـهـي
كان وقعُ الموت ِفي نفسي ثقيلا
بقلمي لمياء فرعون
سورية-دمشق
28\11\2021

(تَــــــــــــوْأَمُ الــــــــــــــرُّوْحِ)...........الشاعر حسن المداني


تَــــــــــــوْأَمُ الــــــــــــــرُّوْحِ
شعر / حـسن المداني
لأَنَّــكَ مِـنْ أَصْـلِــيْ وفَصْـلِــيْ وَكُنْيَتِـيْ
مَنَحْتَـكَ مِنْ نَبْضِيْ وَرُوْحِيْ وَمُـهْجَتِـيْ
عَـرُوْسَ الـهَـوَىٰ مـاءً وَوَجْهَـا وَخُـضْـرَةً
وَفَجْرَاً خَضِيْرَ الوَصْفِ فِيْ عَيْنِ بَهْجَتِيْ
مَـنَـحْـتُـكَ يـَـا أَحـْلـىٰ حَـبِـيْـبٍ نُجِيْمَــةً
لَـعَـمـْرِيَ أَغْـلَــىٰ مِـنْ كُــنُــــوْزٍ وَثـَــرْوَةِ

الخميس3ديسمبر 2021م


(قِبْلَةُ الْحُبْ )................ الشاعر الدكتور والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه


قِبْلَةُ الْحُبْ
الشاعر الدكتور والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة
يَا شَمْسُ لاَ تَغِيبِي
وَرَاسِلِي حَبِيبِي
يَا شَمْسُ لاَ تَغِيبِي
وَرَاسِلِي حَبِيبِي
قُولِي لَهُ تَعِبْتُ
فِي الْبُعْدِ مَا اسْتَرَحْتُ
فِي غُرْبَتِي وَقَفْتُ
بِحَيْرَةَ الْكَئِيبِ
يَا شَمْسُ لاَ تَغِيبِي
وَرَاسِلِي حَبِيبِي
يَا شَمْسُ لاَ تَغِيبِي
وَرَاسِلِي حَبِيبِي
***
يَا شَمْسُ لاَ تَرُوحِي
وَضَمِّدِي جُرُوحِي
بِمَا عَرَفْتِ بُوحِي
فِي صَمْتِيَ الرَّهِيبِ
يَا شَمْسُ لاَ تَغِيبِي
وَرَاسِلِي حَبِيبِي
يَا شَمْسُ لاَ تَغِيبِي
وَرَاسِلِي حَبِيبِي
***
يَا شَمْسُ يَا حَيَاتِي
أَتَفْهَمِينَ ذَاتِي
فِي زَحْمَةِ الْحَيَاةِ
وَقَسْوَةِ الدُّرُوبِ
يَا شَمْسُ لاَ تَغِيبِي
وَرَاسِلِي حَبِيبِي
يَا شَمْسُ لاَ تَغِيبِي
وَرَاسِلِي حَبِيبِي
***
يَا شَمْسُ دُومِي دُومِي
وَرَاسِلِي نُجُومِي
فُوتِي عَلَى تُخُومِي
فِي لَحْظَةِ الْغُرُوبِ
يَا شَمْسُ لاَ تَغِيبِي
وَرَاسِلِي حَبِيبِي
يَا شَمْسُ لاَ تَغِيبِي
وَرَاسِلِي حَبِيبِي
***
يَا شَمْسُ يَا رَبِيعِي
هِلِّي عَلَى رُبُوعِي
وَبَاركِي صَنِيعِي
وَقَبِّلِي حَبِيبِي
يَا شَمْسُ لاَ تَغِيبِي
وَرَاسِلِي حَبِيبِي
يَا شَمْسُ لاَ تَغِيبِي
وَرَاسِلِي حَبِيبِي
***
لاَ تَتْرُكِي الْجَزِيرَةْ
فِي حُزْنِهَا أَسِيرَةْ
وَخَطِّطِي الْمَسِيرَةْ
لِوَرْدَةِ الْحَبِيبْ
يَا شَمْسُ لاَ تَغِيبِي
وَرَاسِلِي حَبِيبِي
يَا شَمْسُ لاَ تَغِيبِي
وَرَاسِلِي حَبِيبِي
***
خُذِي مِنَ الزَّمَانِ
وَقِبْلَةِ الْمَكَانِ
اَلْحُبِّ يَا حَنَانِي
بِشَوْقِهِ اللَّهِيبِ
يَا شَمْسُ لاَ تَغِيبِي
وَرَاسِلِي حَبِيبِي
يَا شَمْسُ لاَ تَغِيبِي
وَرَاسِلِي حَبِيبِي
***
فِي جَنَّةِ الْعَرِيشِ
ضُمِّي الْهَنَا وَعِيشِي
يَا مَلْكَةَ الْعُرُوشِ
وَقَلْبِيَ الْخَصِيبِ
يَا شَمْسُ لاَ تَغِيبِي
وَرَاسِلِي حَبِيبِي
يَا شَمْسُ لاَ تَغِيبِي
وَرَاسِلِي حَبِيبِي
***
يَا شَمْسُ جُودِي جُودِي
بِنِعْمَةِ الْوُجُودِ
وَبَلِّغِي نَشِيدِي
لِحَبِّةِ الْقُلُوبِ
يَا شَمْسُ لاَ تَغِيبِي
وَرَاسِلِي حَبِيبِي
يَا شَمْسُ لاَ تَغِيبِي
وَرَاسِلِي حَبِيبِي
***
يَا مَوْجَةَ الْبُحُورِ
بِالْحُبِّ دُورِي دُورِي
وَبَلِّغِي شُعُورِي
لِبَسْمَةِ الْحَبِيبِ
يَا شَمْسُ لاَ تَغِيبِي
وَرَاسِلِي حَبِيبِي
يَا شَمْسُ لاَ تَغِيبِي
وَرَاسِلِي حَبِيبِي
الشاعر الدكتور والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة
mohsinabdraboh@ymail.com mohsinabdrabo@yahoo.com


((يَا مِصْرُ حَيَّاكِ الْإِلَهْ)) ..............الشاعر الدكتور والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه


يَا مِصْرُ حَيَّاكِ الْإِلَهْ
الشاعر الدكتور والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة
مُهْدَاةٌ إِلَى خَادِمِ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ الْمَلِكِ / سلمان بن عبد العزيز تَقْدِيراً- لِجُهُودِهِ الْمُبَارَكَةِ فِي مُوَاجَهَةِ الْآثَارِ الِاقْتِصَادِيَّةِ السَّيِّئَةِ النَّاجِمَةِ عَنِ الْقَلَاقِلِ فِي مِصْرَ واعتزازا وحبا وعرفانا مع أطيب التمنيات بدوام التقدم والتوفيق ,وإلى الأمام دائما إن شاء الله تعالـَى
حُيِّيتَ (سَلْمَانَ)الْعُرُوبَةْ=يَا فَخْرَ أُمَّتِنَا الْحَبِيبَةْ
وَرَعَاكَ رَبُّكَ مِثْلَمَا=تَرْعَى مَشَاعِرَنَا الْكَئِيبَةْ
يَا أَيُّهَا الْمَلِكُ الَّذِي=فَاضَتْ عَطَايَاهُ الْعَجِيبَةْ
تُعْطِي الْقَرِيبَ مَعَ الْبَعِي=دِ بِدُونِ سُؤْلانٍ نَصِيبَهْ
أَرَأَيْتَ أَيَّامَ الْقَلَا=قِلِ مَا دَهَانَا مِنْ مُصِيبَةْ؟!!!
هُدِمَتْ مَوَارِدُنَا وَصِرْ=نَا فِي الْعَرَاءِ نَرَى شُحُوبَهْ
وَتَلَجْلَجَتْ أَوْقَاتُنَا=فَتَشَابَكَتْ مِحَنٌ عَصِيبَةْ
بِتْنَا لَيَالِيَ كَالدُّهُو=رِ مَعَ انْفِعَالَاتٍ غَرِيبَةْ
وَتَبَدَّلَتْ أَحْلَى الْأَمَا=نِي بِالْأَقَاوِيلِ الْمُرِيبَةْ
أَثَرُ الْقَلَاقِلِ خَالِدٌ=لَا تَأْمَنُوا أَبَداً لَهِيبَهْ
وَإِذَا قَوَافِلُكَ الْمُغِي=ثَةُ قَدْ بَدَتْ مِنَّا قَرِيبَةْ
يَا مِصْرُ حَيَّاكِ الْإِلَ=هُ وَلَنْ تَرَاعِي يَا حَبِيبَةْ
قَدْ قُلْتَهَا بِلِسَانِ جُو=دِكَ وَالْقُلُوبُ غَدَتْ مُجِيبَةْ
يَا فَخْرَ أُمَّتِنَا الْحَبِيبَةْ = حُيِّيتَ (سَلْمَانَ)الْعُرُوبَةْ
الشاعر الدكتور والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة
mohsinabdraboh@ymail.com mohsinabdrabo@yahoo.com


(مناظرة أدبية بين الرواية والتغريدة)...................تأليف الدكتور رشيد عبّاس


مناظرة أدبية بين الرواية والتغريدة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الدكتور: رشيد عبّاس
أقيمت مؤخراً مناظرة جميلة بين كل من الرواية من جهة والتغريدة من جهة أخرى, وقد حضر المناظرة جميع أعضاء لجنة التحكيم وعدد كبير من الجمهور المهتمين, حيث تم رصد جميع المقتطفات بدقة عالية والتي جرت بينهما منذُ البداية وحتى إعلان النتائج النهائية.
لجنة التحكيم: قامت لجنة التحكيم بتوزيع الأدوار بين كل من الرواية والتغريدة, ثم عمل قرعة بين كل منهما لتحديد أي منهما سيبدأ الحديث أولاً, وقد كان البدء للرواية, وقد جاءت الوقائع على النحو الآتي:
الرواية: مساء الخير للجميع, أصالتي بدأت بعدما كان المسرح قديماً وسيلة الترفيه والتعبير عن الناس، وبعد ذلك جاء الشعر ليحمل هموم وأحلام البشر, فقد تراجعوا جميعا أمامي، حيث أن أول رواية لي في التاريخ الإنساني كانت بعنوان (الحمار الذهبي), والتي كتبها لوكيوس أبوليوس في أوائل القرن الثاني للميلادي, وما زال صداها إلى يومنا هذا.
التغريدة: تحية للحضور, الأصل في الأشياء الحداثة وليس الأصالة, لقد تركتُ خلفي كل من الرواية والقصة والمقال والخاطرة دون الالتفات للخلف, ووضعتُ اليوم لي موطئ قدم في جميع أنحاء العالم, وكانت أول تغريدة لي في التاريخ الإنساني في 21 مارس 2006م وكانت لجاك دورسي عبر التويتر حيث غرد فيها قائلاً: (Just Setting Up My Twttr).
الرواية: لا شك أنني أعكس بعمق ودقة وموضوعية جميع جوانب الحياة السياسية والاجتماعية والدينية والاقتصادية بكل تفاصيلها وحيثياتها, ومن هنا جاءت مساحتي كبيرة وواسعة نوعاً ما في الشكل والمضمون.
التغريدة: هذا عصر السرعة والاختصار والاختزال, فانا أختزل مئات الصفحات برسالة (تغريدة) سريعة وقصيرة ومختصرة بسطر أو ربما بسطرين ليتمكن القارئ من قراءتها والتعليق عليها بسهولة ويسر, ومن ثم إعادة نشرها إن أراد ذلك.
الرواية: التغريدة قزم أمامي فهي صغيرة ومحدودة جداً, وقد لا يزيد عدد حروفها عن 140 حرفاً, الأمر الذي يجعل الرسالة مشوّهة المضمون والشكل غير ناضجة الابعاد وغامضة, وتحتاج إلى توضيح بعض المفاهيم الواردة فيها في كثير من الاحيان.
التغريدة: كلا, الرواية هي التي ترسخ تحت ظل الخوف من البوح بمضمون الرسالة التي تود إيصالها للقارئ, وعادةً ما تجيء تلك الرسالة غير مباشرة ومختبئة خلف مئات الصفحات, في حين أن التغريدة جريئة في البوح بمضمون الرسالة التي تود إيصالها للقارئ, فهي تأتي برسالة قصيرة جداً ومباشرة دون أي شكل من أشكال المراوغة والالتفاف والإطالة والخوف.
الرواية: أنا احد فنون الكتابة المعروفة منذُ القِدم وربما من أشهرها فنّياً ولنا جميعاً جملة من قواعد الكتابة وأصولها ونلتزم بها باستمرار التزاماً كاملاً, ولي علاقات وطيدة جداً مع فنون الكتابة الأخرى كالقصة والمقالة والخاطرة..
التغريدة: اعترف بدوري أن كثير من التغريدات اليوم قد تأتي تافهة وخارجة عن الخط العام والمألوف في الكتابة, وربما لا تحمل الحد الأدنى من أخلاقيات الكتابة, وأطمأن الجميع أننا في طريقنا اليوم لتأطير التغريدة وجعلها منضبطة أكثر, وأن يكون لنا قواعد وأخلاقيات عامة, كما هو الحال في كتابة الرواية والقصة والمقالة والخاطرة.
الرواية: لا أعتقد أن ذلك سيحصل على المدى القريب, وذلك لأن المغردون اليوم كُثر..فمنهم من هو متعلم ومنهم من هو مثقّف وهذا أمر جيد, ولكن الكثير منهم (وهنا يقع التحدي) من هو غير متعلم وغير مثقّف, ويدلو كل هؤلاء بدلوهم حول أية قضية قد تطرح, بهدف أثبات انه ما زال موجود على الساحة.
التغريدة: أيضاً هناك الكثير من الروايات والقصص والمقالات والخواطر كانت خارجة عن النص وقواعد الكتابة الاخلاقية المعروفة, وكانت خادشه للقيم والأعراف الإنسانية, والأمثلة كثيرة جداً, ولا يتسع المقام لذكرها هنا.
الرواية: أنا.. لا يستطيع أحد إجراء اية تعليق تافه عليّ أو إعادة نشري (بكبسة) ظفر طويل تملئه (عفواً) الأتربة السوداء من عابر سبيل أراد التسلية ومضيعة الوقت,..نعم أنا وعند تقييمي أحتاج لناقد بارع ومتمرس في النقد يقوم بقراءتي ربما أكثر من مرة كي يصدر حكماً أدبياً مكتمل الأركان.
لجنة التحكيم: لجنة التحكيم تتحفظ على عبارة (ظفر طويل تملئه الأتربة السوداء), وتطلب من الرواية سحب مثل هذه العبارة..وقد تم ذلك من قبل الرواية.
التغريدة: شعاري عصفور أزرق يفتح فمه ويغرد أجمل الألحان, الحاني تأخذ أشكالا عدة..منها النصوص, ومنها الصور, ومنها ملفات GIF, ومنها مقاطع فيديو, ثم نسافر عبر وسائل التواصل الاجتماعي (التويتر) دون تذاكر سفر, ودون حجوزات مسبقة, نجتاز الحدود بين العواصم, ندخل كل بيت, ومرحب فينا عند الشباب.. كل الشباب.
الرواية: صحيح..نحن اليوم على صفحات الورق الأصفر المعتّق, وبين طيّات الكتب المتعبة, وداخل الكراتين المسنّدة, لكن بدأنا نخرجُ على صفحات النت تدريجياً, ولنا مطالبات حثيثة بأن (نحوّسب) الكترونياً, وتصبح حروفنا الكترونية, نعم بدأنا نسافر مثلكم عبر النت دون تذاكر سفر, ودون حجوزات مسبقة, نجتاز الحدود والقارات والمحيطات, وندخل كل بيت, ومرحب فينا عند الكبار قبل الصغار.
التغريدة: اليوم ليس لدى القارئ مزيد من الوقت لقراءة اية موضوع يزيد عن عدة أسطر, فمشاغل الناس كثيرة, والناس مضطربة وتعيش حالة من القلق, كل شيء بات سريع وخاطف..(القراءة) والكتابة, والوجبات الغذائية, والمركبات, والحوار والنقاش والتفاوض...حتى مدة الزواج للأسف الشديد باتت قصيرة اليوم وسريعة...أننا في عصر السرعة اليس كذلك؟
الرواية: عن ماذا تتحدثون, عن (القراءة) والكتابة السريعة, وعن الوجبات الغذائية السريعة, وعن المركبات السريعة, وعن الحوار والنقاش والتفاوض السريع, أم عن الطهي السريع الضار,..كل هذه الاشياء السريعة وغيرها بائت بالفشل الذريع بسبب السرعة الزائدة فيها, فالتسارع يفقد الاشياء خصائصها, والتباطؤ يعطي للأشياء جميع خصائصها بكل وضوح...أننا بحاجة ماسة إلى التروي والتمهل والتريث في كل شيء حتى لا تتحطم حضارتنا العريقة اليس كذلك؟
لجنة التحكيم: آخر تعليق لكل من التغريدة والرواية, حيث انتهاء وقت المناظرة.
التغريدة: عدد قرّاء الرواية محدود جداً, في حين أن عدد قرّاء التغريدة بالملايين,.. شكراً لحسن الاستماع.
الرواية: مع أن عدد قرّاء الرواية محدود, إلا أن تأثيرها الفكري كبير جدا ويمتد لعدة أجيال متلاحقة, حيثً يتم تناقلها جيل بعد جيل,.. شكراً لحسن الاستماع.
(أنتهى الحوار)
لجنة التحكيم: تعلن أمام جميع الحضور انتهاء وقت المناظرة المقرر, وقامت على الفور بجمع النقاط لكل من الرواية والتغريدة وفق المعايير الدولية المعمول بها في المناظرة في ضوء قوة الطرح والعرض مقابل تقديم التبريرات والبراهين والادلة, وقد كانت النتيجة 69 نقطة لصالح الرواية, مقابل 62 نقطة لصالح التغريدة, وبهذه تكون النتيجة بفوز الرواية وبفارق 7 نقاط.
لجنة التحكيم: تسليم درع الفوز للرواية مع تصفيق حار من قبل الحضور, مع خروج جميع الحضور من القاعة مبتسمين, وتغلق الستارة.
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
قام بتأليف هذه المناظرة الافتراضية الأستاذ الدكتور رشيد عبّاس/ المملكة الأردنية الهاشمية بتاريخ 1/12/2021 ,هاتف (0770524967)

"نبع الهوى".............الشاعر حمد عرنوس


نبع الهوى:
قد حان لي في لوعتي أن أسألك
هل جاد لي نبع الهوى أم جاد لك
كل الجوى في مهجتي أو مقلتي
لو صار جمرا حارقا لا يشغلك
ماضرني كوخ صغير بارد
إن كان يدني أضلعي من منزلك
أو ضرني كأس الشراب كعلقم
إن كان كأس لقائنا قد أثملك
أنت الرحيق وماء عطرك ساحر
أنت الأمير على فؤادي والملك
إن كان غيري في هواه متعبا
ماضاق قلبي من هواهم أو هلك
يالائمي كيف الملام وقد جرى
في كل عرق من عروقي منهلك
( بقلمي: حمد عرنوس)

''وتبخّرت كسراب''..............الشاعر أحمد عاشور قهمان


وتبخّرت كسراب
==========
قالت علامك تستبيح سكوني
ويخط شِعْرُكَ في سماء ظنوني
كسحابةٍ يحتلُّ حَرْفُكَ عَالَمِي
ماذا ستمطرُ غير بعض جنوني
فأجبتها والصمت يعزف لحنه
ويهيم خلف نشيده المعجونِ
إنّي سأمطر في ورودك عطرها
لتعطّر الدّنيا بكلّ فنونِ
سأزفُّ للحاء المسجّى باءه
وأضمّ زيت الروحِ للزيتونِ
و أغوص في عمق البحار لأقتني
حلو اللآلئ رغم نوءِ شجوني
وأخيط غابات الحروف لينحني
لك وَرْدُهَا كالشاردِ المفتونِ
سأشيْد من عبق المشاعر خالدا
قصرا يعانق لوعتي وحنيني
وأحاور الدنيا بصفوٍ صادقٍ
وازفُّ لحن الطائرِ المحنونِ
ضحكت وازهر خدّها وتمايلتْ
غنجاً كغصنِ جواهرٍ مكنونِ
وتبخْرت كسراب حلمٍ يعتلي
بالوهمِ فكرَ العاشق المجنونِ
بقلمي:أحمد عاشور قهمان
( ابو محمد الحضرمي )

(مهنة الذل)...............الكاتب ماهر اللطيف

مهنة الذل

بعد استفحال ظاهرة التسول في العالم العربي ونمائها وتطورها وانتشارها في كل الأماكن والأزمان إلى أن باتت مهنة شبه منظمة وذات مردودية عالية يتصرف فيها ويقودها جمع من الفاسدين والمحتالين والمجرمين وسنوهم من سفهاء القوم وسفلتهم ، كنت يوما في جلسة في المقهى مع بعض الأتراب والأصحاب نتناقش ونتبادل أطراف الحديث من هنا وهناك ككل يوم في مثل هذا التوقيت الصباحي بعد تأدية صلاة الفجر جماعة في المسجد وشروق الشمس حين دخلت علينا فجأة إمرأة في الأربعين من عمرها على ما أعتقد وعلى ظهرها طفل محاط بعدة قطع من القماش البالي التي كانت تكبله وتمسكه من كل جانب حتى لا يسقط أرضا - لا قدر الله - وهي متسخة المنظر والمظهر والملبس ، سوداء الصورة رغم بياض البشرة ، شبه حافية بعد انتعالها لنعل قديم جدا متهرئا مفتوحا من كل جانب ، شعرها الأسود بارز من تحت حجابها البني وهي تردد دون ملل أو انقطاع أمام كل من يعترض سبيلها بصوت متذلل وشبه خافت لدفع السامع إلى التأسف والتعاطف معها واستمالته حتى يتفاعل مع طلبها الملح " لله يا محسنين ، لله يا أصحاب القلوب الرحيمة ارحمونا فقد شارفنا على الموت من الجوع والفاقة منذ أيام وابني مريض لا أقدر على مداواته ، لله يا أهل الخير جعله الله في ميزان حسناتكم..." وغيرها من العبارات والكلمات المرادفة الهادفة إلى الإستعطاف ونيل تآزر الناس وتعاطفهم ، فما كان مني إلا أن وضعت يدي اليسرى في جيب سروالي قصد التصدق بما تحمله يدي من نقود وهي أمامي تنتظر عطايانا وأموالنا ، فأمسك محمد بيدي بقوة ونظر إلي نظرة حادة وهو يقول بصوته الجهوري الصافي :
- قف عندك واصرف النظر عن هذا الموضوع ، تأن قليلا قبل الإرتماء في شباكها ومن يعمل معها
- (مقاطعا وقد احمر وجهي وشرعت في الغضب) اترك يدي يا محمد ، ما الذي تفعله ( وابعدت يده عن يدي بقوة وتصدقت بما كتب وهو مغتاظ والشر يتطاير من عينيه) ؟ أنا حر في مالي وفي صرفه أينما أريد وكيفما أشاء
- (محمد والعرق بدأ يتصبب من جبينه) القضية ليست قضية مال وصدقة ولا كيفية انفاق ما تكسب يا علي ، القضية أعمق من ذلك ، انصت إلي وستعرف المغزى من تصرفي ، وعلى كل حال المعذرة على ما أقدمت عليه واستحق ردة فعلك حقا (وهم بالنهوض قصد الانسحاب من المجلس حين مسكته من يده مبتسما في وجهه ) ، فمن تدخل في ما لا يعنيه سمع ما لا يرضيه
- (مصباح وهو متقاعد من الوظيفة العمومية بصوته الحنون مهدئا) صلوا على شفيع الأمة يا جماعة وتعقلوا ، ما هذه الصبيانيات؟ ( مربتا علي فخذينا) لا إله إلا الله ( فواصلنا "محمدا رسول الله")
- (منتصر وهو متقاعد من القطاع الخاص ) دعونا نسمع الأمني السابق بماذا سيفيدنا في هذا الموضوع (مبتسما في وجه محمد -وهو اطار أمني متقاعد منذ سنتين - الذي قاسمه ذلك)
- (أنا بعد أن هدأت واسترجعت توازني وعقلي) أتحفنا يا محمد
- (وقد احمر وجهه وغضب مجددا) كف عن الإستهزاء يا علي وإلا سأغادر فورا ولن أجالسك مستقبلا
- ( أنا مقاطعا بشدة وجدية بعد أن ربتت على كتفه) والله لم أقصد شيئا يا محمد ، بالعكس أردت تحفيزك لتقص علينا ما في جرابك في هذا الصدد
- (مصباح مهدئا) يا جماعة ، يا جماعة تريثوا وارجعوا إلى صوابكم يهديكم الله...
وبقينا هنيهة في هذا السجال والدلال والأخذ والعطاء قبل أن نستجمع قوانا ونستغفر الله ونذكره مرارا وتكرارا لنرجع إلى الجادة فيقول محمد وكلنا آذان صاغية :
- أتذكر حين كنت في الخدمة منذ أربع أو خمس سنوات على ما أظن تغوغلت ظاهرة التسول في المجتمع فباتت تؤرق المواطنين وتزعجهم ، فكثرت الشكاوى والتظلمات ووصلت إلى الإحتجاجات مرة من المرات مما حدا بالإدارة العامة للأمن البحث في الموضوع والتدقيق فيه لفك ألغازه والقضاء عليه أو الحد منه في مرحلة أولى ، بما أننا حينها لم نكن نملك الكثير من المعطيات عن الموضوع ، فقد ارتأينا الإرتماء في حلبة التسول والاندساس بين أفراد الظاهرة لفهمها من الداخل وكشف أسرارها وخباياها
- ( منتصر مقاطعا - وهو المعروف بالتسرع وعدم الاعتراف بالصبر أو التعامل معه في أي موضوع من المواضيع - ) أوجز يا محمد وهات المفيد فقد مللنا من مقدمتك الجوفاء (والكل يضحك من تعليق منتصر) ، إن تركناك تهذي فلن تتمم الحديث قبل أسبوع (قهقهة جماعية)
- (أنا بصوت مسموع) ألا تغير من طباعك وسلوكك يا منتصر؟ ألا تتسلح بالصبر ولو لبعض اللحظات؟ ( وهو يشير باصبعه ب "لا") دعه يضعنا في إطار حكايته
- (مصباح ضاحكا) ما بالطبع لا يتغير
- (محمد مواصلا) فتم الإتفاق على الزج بمجموعة من الأعوان من الجنسين وسط المتسولين بعد تدريبهم على الحركات والكلمات المستعملة وانتقاء الملابس البالية والمهترئة وغيرها من "مستلزمات وآليات العمل" ، فاختيار الأماكن التي عادة ما يكثر فيها هؤلاء والتوقيت مع توفيرهم وحدات تدخل قارة في تلك الأماكن للتدخل الفوري عند كل خطر أو طارئ
- ( منتصر مقاطعا كالعادة) هات المفيد
- (محمد متجاهلا كلامه ومقاطعته له) وكنت أحد المشرفين على هذه العملية الخطرة الحساسة ، لذلك اقترحت أن ألج الميدان مثلهم فكان لي ما أردت
.ففي اليوم الموعود ، كنا على أرضية ميدان التسول إذ أخذت مكاني وسط متسولين جلسا قبالة بنك المدينة - بعد التنكر ولبس ألبسة تبعث على الاشمئزاز والتقزز - ، في حين جلست زميلتي واسمها منى في الشارع المقابل أمام باب المستشفى بين جمع من المتسولات -ولم أكد أتعرف إليها جراء التغيرات الطارئة عليها لولا اعلامي بذلك من طرفها قبل بداية المهمة - وتفرق البقية على عدة أماكن أخرى كالجوامع والمساجد والمؤسسات العمومية والخاصة وغيرها.
وحال جلوسي شعرت برجل تركلني وصوت خافت يهمس لي " ارحل من هنا يا هذا " ، فالتفت إليه لأتأكد أنه المتسول المحاذي لي ، فقلت له " ما الأمر  لماذا تركلني؟" فأجابني بشدة وغضب " تنح عن هذا المكان وابحث لك عن غيره اتقاء شر السيد" ، فاستغربت وتظاهرت بالغباء " لم أفهم" ، فأجاب " قم من هنا ، انظر إلى الشخص الجالس في تلك السيارة الفخمة (مشيرا باصبعه إلى واحدة رباعية الدفع سوداء اللون فخمة للغاية وقد جلس خلف مقودها شخص أسمر البشر قبيح الوجه) اذهب إليه واطلب الاذن منه لتجلس هنا" ، فأجبته " ومن هو؟ ، فصاح " إنه صاحب هذا المكان وسيده" ، فقلت " لم أفهم"، فاغتاظ وكاد يضربني "يظهر جليا أنك مستجد في المهنة أيها القذر ، لا يمكن لأي متسول أن يتسول هنا إلا بعد الحصول على رخصة من السيد ودفع معلوم كراء المكان"، وواصلنا الحديث حتى اقتنعت أنه لا يمكنني العمل هنا دون ترخيص ، فتوجهت ل "السيد" الذي لم يشأ التحدث لي في البداية واحتقرني متظاهرا باللعب بهاتفه المحمول قبل أن يسألني عدة أسئلة ليتأكد من حسن نيتي وحاجتي للعمل - وقد كان محترسا من الأمن وشراكهم التي لا تخطر على بال أحد - فطلب مني معلوم اكتراء المكان بعد أن عرض علي معاليم الأماكن حسب قربها وابتعادها من الباب الرئيسي للبنك وزمن العمل وغيرها ، فوقع الاتفاق على توسطي المتسولين سالفي الذكر ودفعت له المعلوم الذي سيكون يوميا ثم التحقت بمكاني وشرعت في العمل مع البقية بعد الاتفاق على التداول في الطلب والالحاح فيه أمام الحرفاء لنتقاسم الأموال ونوفر مرابيح مرضية بعد طرح معلوم الكراء والحماية والحراسة - وهي معاليم تكميلية علينا دفعها لمن يحرسنا ويؤمن لنا عملنا ويسرع في اخفائنا عند الخطر - وغيرها من المراسيم والمعاليم الأخرى.
فيما خطت منى - وهي شابة في مقتبل العمر وذات قوام رشيق وجسد ملتهب - نفس الخطوات مثلي تقريبا قبل أن يعرض عليها أن تقضي وقتا ممتعا مع "السيد" في سيارته الفخمة ، فلم تمانع ولم ترفض ، وهي المعروفة بالذكاء والفطنة وسرعة البديهة ، حيث تحادثت معه وأعربت عن موافقتها مشاركته الجماع وأن هذا شرف لها وحافز لا تتحصل عليه كل المتسولات ، غير أنها لا يمكنها فعل ذلك الآن لمرضها اليوم وهي تعده بذلك حال التخلص من الحيض بعد أيام ، وهو ما استحسنه" السيد" وتقبله بصدر رحب حتى أنه أعفاها من دفع معلوم الكراء إلى شفائها من هذا "المرض".
- ( منتصر متلهفا) وما حصل؟ (والكل يقهقه)
- (محمد مواصلا رغم الضحك) بقينا كذلك ثلاثة أيام حتى عرفنا بقية أعضاء الشركة والشركات الأخرى العاملة في المدينة في هذا الميدان وأماكن اجتماعها وتجميع "العملة" وتوزيعهم صبحا ، وكذلك كيفية اكتراء الأطفال من أوليائهم مقابل نزر من المال - وهم أبناء فقراء المواطنين والمعدومين الذين يعانون الويلات من أجل البقاء - وكافة أساليب العمل ومناهجها وأطرافها المسؤولة وكل صغيرة وكبيرة...
- (منتصر مقاطعا) ما الذي حصل مع منى؟ (قهقهة جماعية)
- بالنسبة للعون منى يا منتصر فقد راودته عن نفسها بعد ثلاثة أيام واستدعته لمنزل منزو في أطراف المدينة - وقد اعد هناك كمين محكم له ولمن سيرافقه من أتباعه- فلم يرفض ولم يمتنع بل طلب منها المبيت هناك معها ، فطلبت منه استدعاء من يريد وستتولى جلب فتيات أخريات لهذا الحفل الجنسي الساخن ليقضوا ليلة حمراء ، فاستحسن الفكرة وعرض على كل تابعيه الموضوع -وكانوا يتجاوزون أصابع اليدين بعد أن علموا أن عدد الفتيات سيتجاوز العشرين- .
وفي المساء ، كان الجميع في المكان المحدد ، فكانت نهايتهم حين وقع القبض عليهم حالما ولجوا المنزل بحثا عن اللذة والجنس وقضاء ليلة حمراء انقلبت سوداء سواد أفعالهم وأقوالهم.....


مجلة وجدانيات الأدبية (( الغوص في الأعماق )) بقلم الشاعر محمد فراشن \ المغروب ـ أزمور

الغوص في الأعماق.../... بحجم خرم ابرة.. فتحت نافذة.. في سماوات قلبي.. كي أرى مدن الفطرة.. ركبت براق خيالي.. وحلقت بعيدا.. في سحيق المجرة.. ر...