الثلاثاء، 22 ديسمبر 2020

(أمُّ اللغاتِ ).................الشاعرة سكينة جوهر



قصيدتي(أمُّ اللغاتِ )ملحمة عشق بحرفي المتواضع للغتنا الجميلة 
******
قالوا تُغالينَ..قلْتُ:اسْتنطقوا الكُتُبا=
فنحنُ ياقومُ نَحْنُ –السَّادةَ العَرَبا- 
..
لنا طرُوسُ العُلا بالضادِ قَدْ كُتبتْ = 
مُذْ (يعرُبٍ) جدّنا..أعظِمْ بهِ نسبا
..
وافخرْ بِحَرفٍ لها صَاغَ العلومَ فلا = عِلمٌ تراهُ سِوى مِنْ ريِّـها شَرِبَا 
..
فاشتدَّ عُودَاً..سَمَا فرْعاً يُظلِّلُ مَنْ = فيهِ استظلَّ وأحْيَـا جَذرهُ طَربا
..
هَلا ترى لُغَةً في الكَوْنِِ تُــشْبِهُهَا = سِحْراً؟.وَسَلْ مَنْ هَوَى تِبيانَها وَصََبا
..
مَنْ قالَ لي: إنَّها وَحْيٌ بهِ نزلَتْ =
مَلائكُ اللهِ .. مَاغَـالَى وَمَا كَذبا .!
****
حَسْبي فخاراً بها الأسْماءُ عَلّمَهَا = ربِّي لـ( آدمَ )..فاسْتعْلى بهَا رُتَبا 
****
أمُّ اللغاتِ هِيَ الفُُصْحَى مَجيدتُنا = تـؤتي مَكارمَها مَـنْ رَامَهَا طلبَا 
..
لله يا دَرُّها ... مَنْ جاءَهَا وَلِهاً = 
يَجْـنِ المَفاخرَ مِنْ جَنّـاتِها رُطَبَا
..
بلْ تؤْتِهِ خيرَها :عِلْماً وَمعْرفةً = 
علومَ دينٍ وَدُنْيَا .. أيْنما ذهَبَا
..
أمُّ اللغاتِ عيـونُ المَجدِ ترقبُها = 
حتّى تبارَكَ فِيـهَا كلَّ مَا اكْتسَبَا 
****
سَلْ عَنْ(عُكاظٍ)وَعَنْ شِعرٍلهُ ضُربتْ = فيهِ القِبابُ تُروِّي ظامئا سَغِبَا 
..
كَمْ مِنْ معارِكَ فيهِ للأُولى نشَبَتْ = فأظهرَت مَجْدَهمْ..والعِيُّ قدْ غُلَبَا 
..
والشعرُ ديوانُنا مَرقى عُروبتنا = 
فيهِ فصاحَتُنا –دوماً- لِمَنْ رَغِبا 
..
فأيُّ إثْـمٍ- ترَى-عُشَّـاقهَااقترفوا = وأيُّ ذنبٍ-أرَى-شِعْرِي قدْ ارْتُكبا 
..
لما انتهى سيفه الماضي يباعد عَنْ = قدِيمِهَا التُربَ أوْ يدني لِمَا اجتُنِبا
..
وَيؤثِرُ اللَّفْظََ من فصْحَىً مَعَاجِمِهَا = يزيحُ عنْ وجْهِهَاالأستارَ والحُجبا
..
وهلْ أبالي -وَقَدْ نقبتُ عَنْ لغتي - = ما أحدثَ الغرب..مَهْمَا أحْدَثُوا صَخَبا
؟؟؟؟؟
إنَّ الحَـدَاثةَ لا تَعْني تَغـرُّبنا = 
وَنبذَنَا حَرْفنا جَوْفَ الثرَى حِقَبَا
..
وإنْ هَجَرْنا حُرُوْفَ الضَّادِ فِي سَفهٍ = ضاعَتْ هوِّيَّتُنا..بلْ َمَجْدُنا اسْتلبَا
..
يا قومُ لا تفرحوا مِنْ لفظةٍ برقتْ = بها الحروفُ ولا تقضي لَنَا أرَبَا .
..
جَوفاءُ .. لا تنـتمي إلا لِقـائِلها = 
إلا لَمَوْطِنِهَا ..أوْ مَنْ لَهَا كتبا 
..
وإنْ يَكُنُ شَرَفُ الأقوَامِِ لَهْجتُهُمْ = 
فكَمْ شَرِيفٍ لِحَرْفِ الضَّادِ قدْ نُسِبَا
..
فاسْتعْمِلوا لفظَهَا مِنْ فيضَ مُعْجَمِهَا = وَقرِّبُـوا كُلَّ لَفْظٍ شَـتَّ وَاغْترَبَا .
..
إنَّ الغريبَ يَعِيْـشُ الدَّهرَ مُغترباً = 
إنْ لمْ يَجدْ مُؤنِساً قدْ وَدَّ واقتَرَبَا
..
وَكَمْ غرَائــبَ باسْتِعْمَالِها أُلِفَــتْ = وأشرَقَ النـورُ مِنها بَعْدمَا غَرُبَا 
*****
إنَّا بََنُـوُ ها وما بالدّهرِ مِنْ لُغَةٍ = أوْفَى وَأوْفرَ منها في الوَرَى أدَبَا
..
فاقتْ لُغاتِ الدُّنا حتَّى بِنَغْمَتِـهَا = 
وَ لا تزالُ لِطلابِ العُلا قُرُبَا 
..
أمُّ اللغاتِ ..وربُّ الخلقِ خلَّـدها = تخليـدَ دَهْرٍ طوَى الآبادَ والحِقبا 
..
وَاخْتارَهَا لُغَةَ القرآنُ مُعْرَِبةً = فأفحَمَتْ مِنْ عِدَاهَا المِسْقعَ الذَّرِِبا .
..
صَانَتْ بألفاظها عِلْمَ الجدودِ لنا = 
فِكْراً و معنىً فوفَّتْ أهْلَهَا حَسَبا .
..
فليْسَ أقدمَ منها في الْوَرَى لُغةٌ = 
و لا أجَدُّ جَداً مِنْها لِمَنْ طَلَبَا .
..
لمَّا تزلْ بفنـونِ العِلم تجمعُها = 
حتى حوتْ مَا نأى مِنْها وَمَا قَرُبا 
..
كمْ من تآليف فيها للعُلا كَشَفتْ = 
كَمْ مِنْ كِتـابٍ أبادَ الشكَّ والرِّيبا 
..
مؤلفاتٍ على حَرْفٍ لَهَا نَسَجَتْ = أضواءَ هَديٍ تُزيلُ الرينَ والحُجُبا .
..
مُصنَّفاتٍ على تبيـانِها صُهرَتْ = 
قََناً تُمزِّقُ أحشـاءَ العِدا.. وَشُبا 
****
فلْتُدْرِكُـوا أنَّهُ لا زالَ حَاسِدُهَا = يـنْوي الفَنَاءَ لَهَا بالحقدِ مُلْتََهِبَا 
..
وَكَمْ أتى شاهِراً سيفَ الدَّمَارِلها = كَيْ يُطفئَ النَّورَ أوْ ينسَلَّ أوْ يثِبا .
..
أوْ يَطْمِسَ الذّكرَ في ألفَاظِهَافرأى= أنَّ الإلهَ لها بالحفــظِ قدْ كَتَبَا 
..
فحِينَمَا أبْصرَ الأضْـواءَ سَاطِعةً = 
مِنْ مَجْدِها..كَمْ توَلَّى مُدْبراً هَرَبَا..
..
وَحِينَمَا شَاهَدَ –التِّبيانَ- مَنْطقها = أرْخَى الزِّمَامَ وألقى السَّلمَ وانسَحَبا
**** 
فارْعَوْا لها حَقَّها يا أمةً نٌسِبَـتْ = 
لََهَا..وَمَا صُنتمُوا حقاً لَهَا وَجَبَا
..
واسْتَعْمِلوا لفظهَا إنْ تهْجرُوهُ نوَى= مِنْكُمْ فِرَارَاً وَلا يَرْعَى لَكمْ نَسَبَا 
..
لا تَهْجروا شِعْرَهَا أوْ نَثْرَهَا أبَدَاً =
بَلْ مَهْدُوا دَرْبَها نحْو العُلا سَرَبا 
..
غوصُوا إلى بَحْرِهَا تَجْنوا لآلئَهَا = لفظاً وَمَعْنىً تروْا في سِحْرِهِ العَجَبَا
****
رَبُّـوُا بِهَا نَشْأكُمْ يحْفَظْ هَوِيَّــتَهُ = ينشأْ أدِيـباً بِها أوْ عَالِماً نَجِبَا
..
ينشأْ عَليمَاً بِما للعُرْبِ مِنْ شِيَـمٍ = يدْرِى لِمَنْ ينتمِي ..جَدَّاً لهُ وأبَا
..
سمُّوا بها كلَّ مَاجادَ الْوُجُـودُ بهِ = مَاعَاشَ في أرْضِهَا أو جَاءَ مُجتلَبا
..
وليخترعْ كلَّ ماشـاءَ الزمانُ لَهَا = 
فقدْ أعَدَّتْ لهُ مَاشَـاءَ مُنتسَبا .
شعر : سكينة المرسي حسين جوهر (سكينة جوهر )من ديواني الثاني (قرابين على مذبح العشق )
نوفمبر 2013م


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( الغوص في الأعماق )) بقلم الشاعر محمد فراشن \ المغروب ـ أزمور

الغوص في الأعماق.../... بحجم خرم ابرة.. فتحت نافذة.. في سماوات قلبي.. كي أرى مدن الفطرة.. ركبت براق خيالي.. وحلقت بعيدا.. في سحيق المجرة.. ر...