الاثنين، 28 يونيو 2021

وديان الجحود.................الشاعر سمير الزيات


وديان الجحود
ــــــــــــــــــــ
يَا أَيُّهَا الْحُبُّ الْمُغَرِّدُ
بَيْنَ أَحْضَانِ الْوُرُودْ
يَا أَيُّهَا الْعِطْرُ الْمُغَشِّي
كُلَّ أَنْحَاءِ الْوُجُودْ
آَهٍ مِنَ الأَحْلامٍ وَالأَ
وْهَامِ فِي قَلْبٍ يَمِيدْ
آَهٍ ، وَمَا أَحْلاكِ فِي
قَلْبِي ، وَمَا أَحْلَى النَّشِيدْ
***
يَا مُنْيَتِي ! ، أَنْتِ الَّتِي
عَلَّمْتِني مَعْنَى الْوُجُودْ
عَلَّمْتِنِي سِرَّ الْحَيَاةِ
وَكَيْفَ أَسْمُو لِلْخُلُودْ
فَعَرَفْتُ دُنْيَا غَيْرَ دُنيا
النَّاسِ فِي قلْبٍ سَعِيدْ
أَنْتِ الَّتِي عَلَّمْتِنِي
أَحْيَا الْحَيَاةَ بِلا حُدُودْ
أَحْيَا. طَلِيقاً كَالنَّسائِمِ
كَالطُّيُورِ بِلا قُيُودْ
مُتَنَقِّلاً بَيْنَ الْجَدَاوِلِ
وَالْخَمَائِلِ وَالْوُرُودْ
مُتَغَنِّياً بِالْحُبِّ وَالإِشْرَاقِ
فِي صُبْحٍ جَدِيدْ
وَمُغَرِّداً لِلْحُبِّ وَالأَحْلاَمِ
فِي لَحْنٍ فَرِيدْ
آَهٍ ، وَمَا أَحْلاكِ فِي
قَلْبِي ، وَمَا أَحْلَى النَّشِيدْ
***
النَّفسُ تَهْفُو لِلْحَيَاةِ
وَقَدْ أَبَتْ غَيْرَ الشُّرُودْ
وَأَرَى فُلُولَ صَبَابَتِي
تَعْدُو وَرَاءَكِ لاَ تَحِيدْ
وَأَرَاكِ شَارِدَةً هُنَالِكَ
خَلْفَ وِدْيَانِ الْجُحُودْ
وَهُنَاكَ أَعْلُو رَبْوَةً
أَتَرَقَّبُ الْحُبَّ الْجَدِيدْ
فّإِذَا وَرَاءَكِ مَنْ أَتَى
يَصْبُو إِلَى وَهْمٍ بَعِيدْ
فَلَقَدْ أَتَى يَبْكِي وَفِي
كَفَّيْهِ بَاقَاتِ الْوُرُودْ
وَالشَّوْقُ فِي زَفَرَاتِهِ
يَهْفُو عَلَى تِلْكِ الْخُدُودْ
***
فَوَقَفْتُ مَغْلُولَ الْيَدَيْـنِ
مُكَبَّلاً قَلْباً وَجِيدْ
ذَابَتْ أَسَارِيرِي وَقَلْـبِي
مَسَّهُ وَهْمٌ عَنِيدْ
آَهٍ ، وَمَا أَقْسَاكِ ، مَا
أَقْسَى عَلَى الْقَلْبِ الْقُيُودْ
***
أَصْبَحْتِ أُغْنِيَةً تَغَنَّتْ
فِي فَمِ الَّلَيْلِ الْعَنِيدْ
غَنَّى فَكَانَ غِنَاؤُهُ
لَحْناً عَنِيفاً كَالرُّعُودْ
إِنِّي فَهِمْتُكِ ، قَدْ فَهِمْـتُ
الآَنَ – حقاً - مَا أُرِيدْ
أَدْرَكْتُ أَنَّكِ فِي الْهَوَى
قَدْ كُنْتِ لِي وَهْماً بَعِيدْ
إِنِّي سَئِمْتُ الآَنَ صَمْـتَكِ
كُلَّ أَصْنَافِ الْبُرُودْ
***
الآَنَ أَتْرُكُ رَبْوَتِي
مَا بَيْنَ وِدْيَانْ الْجُحُودْ
فَإِذَا مَضَيْتُ – حَبِيبَتِي –
أَبَداً فَإِنِّيَ لَنْ أَعُودْ
***
الشاعر سمير الزيات


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( الغوص في الأعماق )) بقلم الشاعر محمد فراشن \ المغروب ـ أزمور

الغوص في الأعماق.../... بحجم خرم ابرة.. فتحت نافذة.. في سماوات قلبي.. كي أرى مدن الفطرة.. ركبت براق خيالي.. وحلقت بعيدا.. في سحيق المجرة.. ر...