الأحد، 28 مارس 2021

أَقْبِلْ حَبيبي.................الشاعر سمير عبد الرءوف الزيات



أَقْبِلْ حَبيبي
ــــــــــــــــ
أَقْبِلْ حَبِيبِي كَفَانِي مَا أُعَانِيهِ
فَالْقَلْبُ مِنِّي تَرَدَّى فِي أَغَانِيهِ
إِنْ كَانَ عِنْدَكَ شَيٌ مِنْ مَحَبَّتِهِ
أَوْ كَانَ عِنْدَكَ بَعْضٌ مِنْ أَمَانِيهِ
أَقْبِلْ عَلَيْهِ ، وَحَاوِل ْ أَنْ تُوَدِّدَهُ
أَسْرِعْ إِلَيْهِ ، وَحَاوِلْ أَنْ تُوَاسِيهِ
فَالقَلْبُ ضَاقَتْ بِهِ الدُّنْيَا فَعَانَدَنِي
وَالْلَّيْلُ أَسْدَلَ حَوْلِي مِنْ دَيَاجِيهِ
وَالصَّمْتُ حَوْلِي كَئِيبٌ لاَ يُفُارِقُنِي
قَدْ لَفَّ قَلْبِي ، وَأَوْهَى مِنْ مَسَاعِيهِ
***
يَا مَنْ لَهُ أسفي ، إِنْ كُنْتَ تَسْمَعُنِي
أَيْنَ الْهَوَى ؟ ، قدراً قَدْ فَرَّ بَاقِيهِ
يَا مَنْ لَهُ وجعي ، إِنْ جِئْتَ تَرْحَمُنِي
فَالْحُبُّ يَجْحَدُنِي مَهْمَا أُنَادِيهِ
إِنِّي أُنَادِيكَ مِنْ وَجْدِي وَمِنْ شَجَنِي
قَدْ ضَاعَ حُبِّي ، وَلَمْ أَعْرِفْ أَرَاضِيهِ
إِنِّي مَلَلْتُ الْهَوَى ، إِنِّي أُصَارِعُهُ
أَطْلَقْتُ سَهْمِي ، وَكَادَ السَّهْمُ يُرْدِيهِ
فَخَابَ كَفِّي ، وَمَازَالَتْ أَصَابِعُهُ
تَخْتَارُ سَهْماً رقيق الشكلِ تَرْمِيهِ
***
أَقْبِلْ – حَبِيبِي – وَقَدِّمْ مَا تُقَدِّمهُ
فَالْقَلْبُ يَهْفُو ، وَبَعْضُ الْحُبِّ يَكْفِيهِ
هَلاَّ رَأَيْتَ الْجَوَى فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ
مَرَّ الْفُؤَادُ بِهَا ، وَالشَّوْقُ يَكْوِيهِ
فَالشَّوْقُ نَارٌ على الْوُجْدَانِ تَحْرِقُهُ
أَقْبِلْ حَبِيبِي ، وَأَطْفِئ بَعْضَ مَا فِيهِ
أَسْرِعْ حَبِيبِي فَإِنِّي قَدْ مَلَلْتُ غَدِي
مِنْ حَرِّ شَوْقٍ ، وَمِنْ وَجْدٍ أُلاَقِيهِ
حُبِّي إِلَيْكَ عَظِيمٌ لَيْتَ تُدْرِكُهُ
قَلْبِي إِلَيْكَ مَشُوقٌ لَيْتَ تُرْضِيهِ
***
سمير عبد الرءوف الزيات


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق